أخبار ar.wedoany.com، أدرجت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) تقنية استصلاح التربة التي طورها فرع معهد الأمازون البيروفي (IIAP) في منطقة مادري دي ديوس ضمن قاعدة ممارساتها العالمية الجيدة للزراعة المستدامة وإدارة الموارد الطبيعية، وتهدف هذه التقنية إلى معالجة الأراضي المتدهورة جراء تعدين الذهب الغريني غير المشروع.

بعد تقييم منظمة الفاو، تم اختيار المشروع المعنون "استعادة صحة التربة المتدهورة نتيجة تعدين الذهب الغريني في منطقة الأمازون البيروفية – من منظور الأمن الغذائي والانتعاش الاقتصادي"، وذلك تقديراً لمساهماته في مجال الاستعادة البيئية والتنمية المستدامة.
يؤدي تعدين الذهب الغريني غير المشروع إلى تدهور غابات الأمازون، ويسرّع انجراف التربة، ويقلل خصوبتها، ويلوث المسطحات المائية. ولمواجهة هذه الحالة، طور معهد IIAP تقنية تعتمد على إنشاء نظم حراجية زراعية وزراعة محاصيل تغطية بقولية في الأراضي المتدهورة. تعمل النباتات البقولية على تثبيت النيتروجين وتوفير المواد العضوية للتربة، بينما يقلل الغطاء النباتي من درجة حرارة التربة والنتح، مما يخلق مناخاً محلياً ملائماً لاستعادة التنوع البيولوجي. وقد تحقق المعهد من فعالية هذه الطريقة بالتعاون مع المجتمعات المتضررة.

ضم المشروع اتحاد السكان الأصليين لنهر مادري دي ديوس وروافده، بالإضافة إلى أكثر من 250 أسرة من مجتمعات سان خاسينتو، وسان خوسيه دي كاريني، وأوراسيو ثيفايوس في منطقة مادري دي ديوس، ومجتمع كامانتي في منطقة كوسكو. وقد أتاح هذا التعاون تكييف التقنية مع الظروف المحلية وتعزيز تطبيقها.
أظهرت نتائج المشروع زيادة بنسبة 1200% في محتوى المادة العضوية في التربة، وإنشاء نظم حراجية زراعية على مساحة 25 هكتاراً من الأراضي الزراعية. كما ساهم المشروع في تبادل المعرفة بين الباحثين والمزارعين؛ وساعدت الدورات التدريبية والمواد التعليمية في استصلاح التربة وساهمت في تحسين الوضع الاقتصادي للأسر المشاركة.
أكد المهندس رونالد كورفيرا غومرينغر، الحاصل على درجة الماجستير ومدير فرع معهد IIAP في مادري دي ديوس، أن الاعتراف العالمي من منظمة الفاو يعزز التزام فريق البحث، ويشير إلى أن التقنية المطورة في منطقة مادري دي ديوس قابلة للتوسع بشكل فعال لعكس الأضرار الناجمة عن تعدين الذهب الغريني، وإعادة الحياة للتربة. وأضاف أن رسالة المؤسسة تتمثل في مواصلة البحث مع المجتمعات المحلية لتحويل المناطق المتدهورة إلى نظم إيكولوجية منتجة تضمن الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في منطقة الأمازون.

يتكون فريق البحث الذي طور هذه التقنية من غابرييل فيلاسكيز، وأدينكا مونيوز، وبيدرو ناسيمينتو، وإدغار كوسي، وإدوين بيسيرا، وماريا فيرناندا مويا، وخوسيه فلوريس بوستوس، ودينيس ديل كاستيّو، ورونالد كورفيرا غومرينغر، ويستند هذا العمل إلى نتائج سنوات من البحث العلمي.
يتضمن منشور منظمة الفاو هذه التقنية المطورة في مادري دي ديوس بالإضافة إلى تجارب من دول مختلفة تهدف إلى تعزيز النظم الزراعية والغذائية المستدامة، ويمكن تحميل الوثيقة مجاناً من الرابط التالي: https://doi.org/10.4060/cd9032es.










