أخبار ar.wedoany.com، أطلقت هيئة ميناء سانتوس البرازيلية (APS) رسميًا في يوليو 2026 مشروع تعميق القناة الملاحية لميناء سانتوس (Port of Santos)، بهدف رفع عمق القناة الرئيسية من 15 مترًا حاليًا إلى 16 مترًا. يُعد هذا المشروع أول عملية تعميق للقناة الملاحية في الميناء منذ 14 عامًا. بعد إلغاء حظر قضائي كان قد أوقف نتائج المناقصة، أصدرت APS تعليمات الخدمة للشركة الفائزة بالعطاء — الشركة البرازيلية التابعة لمجموعة يان دي نول البلجيكية (Jan de Nul do Brasil Dragagem Ltda.) — لتأذن لها ببدء أعمال الإنشاء رسميًا.
يقع ميناء سانتوس على ساحل ولاية ساو باولو البرازيلية، وهو أكبر ميناء في أمريكا اللاتينية، حيث يستحوذ على نحو 28% من إجمالي حركة البضائع في التجارة الخارجية للبرازيل. لم يعد العمق الحالي البالغ 15 مترًا كافيًا لتلبية الطلب المتزايد على أعماق الغاطس الأكبر في ظل التوجه العالمي نحو السفن العملاقة، مما يحد من قدرة الميناء على التعامل مع سفن الحاويات فائقة الحجم. ومن المتوقع أن تؤدي زيادة العمق بمقدار متر واحد إلى رفع الطاقة الاستيعابية للميناء بنحو 20%، مما يعزز بشكل فعال قدرته التنافسية في سوق الشحن الدولي.

وفقًا للخطة، يشمل المشروع الحصول على التصاريح البيئية، وإعداد التصاميم الأساسية والتنفيذية، وأعمال التجريف لتعميق القناة الملاحية، بالإضافة إلى أعمال التجريف الصيانة للمنطقة الجديدة لمدة عامين. تبلغ القيمة الإجمالية للعقد نحو 618 مليون ريال برازيلي (حوالي 105 ملايين دولار أمريكي). سيتم تنفيذ الأعمال على مراحل، حيث تبدأ أولاً في الفترة من يوليو إلى أكتوبر 2026 بإزالة الصخور دون استخدام المتفجرات في ثلاث نقاط رئيسية داخل القناة: جزيرة بارنابي (Barnabé)، وشعاب إيتابيما (Itapema) بالقرب من محطة أوتيرينوس (Outeirinhos)، وشعاب تيفي (Teffé) بالقرب من محطة كونكايس (Concais) للركاب. بعد الانتهاء من إزالة الصخور، ستبدأ أعمال التجريف على نطاق واسع. حاليًا، بدأت شركة يان دي نول دراسات تقييم الأثر البيئي (EIA/RIMA) اللازمة للمشروع للحصول على التصريح البيئي من المعهد البرازيلي للبيئة والموارد الطبيعية المتجددة (Ibama). من المتوقع أن تصل مدة المرحلة الأولى إلى 21 شهرًا كحد أقصى.
صرح أندرسون بوميني (Anderson Pomini)، رئيس هيئة ميناء سانتوس، بأن التجريف هو إجراء ضروري للحفاظ على القدرة التنافسية للميناء وضمان ظروف الملاحة والرسو المثلى. ويُعد بدء مشروع تعميق القناة خطوة محورية في تحديث ميناء سانتوس كمركز شحن بحري رئيسي في البرازيل.










