أخبار ar.wedoany.com، وافقت حكومة مقاطعة كيبيك الكندية على تركيب سقف دائم لملعب مونتريال الأولمبي، مع خطط لتجديد الجزء الداخلي من المنشأة. هذا الملعب، الذي شُيّد لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 1976، كان يُشار إليه ساخراً باسم "الديون الكبرى" (The Big Owe) بسبب مشاكل الصيانة والتكاليف المزمنة.
صمم الملعب المهندس المعماري الفرنسي روجيه تاييبير (Roger Taillibert)، ويعاني سقفه القابل للطي منذ بنائه من صعوبات هيكلية ومشاكل في الصيانة. وقد تسببت إضرابات العمال، وفصول الشتاء القاسية، والصيانة المستمرة للسقف القابل للطي في تعطيل أعمال البناء وأدت إلى تصاعد تكاليف الملعب الأولمبي. كما حدثت كسور في العوارض الداعمة، مما دفع في النهاية فريق مونتريال إكسبوز (Montreal Expos) التابع لدوري البيسبول الرئيسي إلى مغادرة الملعب. وكانت هناك دعوات لهدم المبنى، وأُقيمت مسابقة لإعادة استخدام مواد السقف.
بعد الموافقة على إنفاق 870 مليون دولار كندي لتركيب سقف دائم، أعلنت حكومة كيبيك مؤخراً عن خطط لتجديد الجزء الداخلي من الملعب. وتشير التقديرات إلى أن هدم هذا الملعب، الذي يتسع لـ 56 ألف مقعد، سيكلف 2 مليار دولار كندي. وفي عملية سابقة لاستبدال السقف، لم يُحتفظ في النهاية سوى بـ 15% من مواد السقف، بينما أُرسل الجزء الأكبر من القماش إلى مكبات النفايات. ولم تُعلن تكلفة التجديد الداخلي بعد. ويتزامن الإعلان الأخير هذا الشهر مع الذكرى الخمسين لانطلاق دورة مونتريال الأولمبية عام 1976.
صرحت جويل برودر (Joelle Brodeur)، المديرة التنفيذية لمنتزه الأولمبي، بأن أعمال التجديد ستشمل إعادة تشكيل المدرجات وتحسين مناطق الامتياز. وسيتم تعديل المقاعد في الطبقة السفلى لتقريب الجمهور من أرض الملعب. وقد نُشرت في يونيو/حزيران الماضي في صحيفة "لا بريس" (La Presse) صور تخيلية للتجديد الداخلي أعدتها شركة "بوبولوس" (Populous) لعرضها على العملاء. وتظهر هذه الصور الهيكل الخرساني الداخلي سليماً، بالإضافة إلى السقف المغلق الجديد المخصص لأيام المباريات والفعاليات الثقافية، مما يكشف عن المرونة التي يوفرها الملعب كمنشأة للأنشطة الرياضية والترفيهية.
في إطار مفهوم إعادة الاستخدام التكيفي، تم تحويل برج المراقبة في الملعب جزئياً في عام 2020 إلى مكاتب لمجموعة ديجاردان (Desjardins Group). وسيُغلق البرج حتى اكتمال أعمال بناء الملعب في عام 2027. وتجري مفاوضات حالياً قد تسمح لفريق كرة القدم التابع لدوري الدرجة الأولى في المدينة، سي إف مونتريال (CF Montréal)، بإقامة مبارياته في هذا الملعب. وخارج موسم كرة القدم، يطمح الملعب إلى أن يصبح محطة منتظمة لجولات الحفلات الموسيقية.
أعربت سارة جاستين ليدو-فيلنوف (Sarah Justine Leduc-Villeneuve) من مكتب السياحة في مونتريال (Tourisme Montréal) عن أملها في أن يتمكن الملعب من استضافة نجوم كبار مثل تايلور سويفت (Taylor Swift)، بيونسيه (Beyoncé)، كولدبلاي (Coldplay)، وسيلين ديون (Céline Dion). وفي أعقاب الإعلان الأسبوع الماضي، قال فريق سي إف مونتريال: "نثني على حكومة كيبيك ومنتزه الأولمبي على العمل الذي أنجزاه حتى الآن. وسنأخذ الوقت الآن لمراجعة تفاصيل المشروع ومواصلة المناقشات مع مختلف أصحاب المصلحة لتقييم الخطوات التالية للنادي." وأضاف فريق كرة القدم أن وجود ملعب حديث هو عنصر أساسي للنمو والتطور المستمرين لكرة القدم الاحترافية في مونتريال وكيبيك بأكملها.










