أخبار ar.wedoany.com، وافقت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) على اتخاذ قرار الاستثمار النهائي (FID) لتطوير مشروع غاز قبة أم الشيف (Umm Shaif Gas Cap) الواقع في منطقتي الامتياز البحريتين أم الشيف ونصر في دولة الإمارات العربية المتحدة. تبلغ قيمة الاستثمار الإجمالية للمشروع 6.2 مليار دولار أمريكي، وتتولى أدنوك تشغيله (بما تملكه من حصة 60%)، بمشاركة كل من توتال إنرجيز (TotalEnergies) (بما تملكه من حصة 20%)، وإيني (Eni) (بما تملكه من حصة 10%)، وشركة النفط الوطنية الصينية (CNPC) (بما تملكه من حصة 10%) كشركاء.
سيحقق المشروع إنتاجًا يوميًا يتجاوز 600 مليون قدم مكعبة قياسية (MMscfd) من الغاز الطبيعي والسوائل المصاحبة، وهو ما يعادل قرابة 10% من الاستهلاك اليومي الحالي للغاز في دولة الإمارات. من المتوقع أن يبدأ الإنتاج الأولي في عام 2030، مما سيعزز أمن الطاقة في البلاد ومكانتها كمورد موثوق في أسواق الطاقة الدولية.
أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لأدنوك، أن الشركة تعمل على تسريع استراتيجيتها المتكاملة في قطاع الغاز. وأشار إلى أن أدنوك تسرّع وتيرة تنفيذ استراتيجيتها المتكاملة للغاز للاستفادة بشكل أكبر من موارد الغاز الطبيعي الوفيرة في دولة الإمارات، وتوسيع منصتها العالمية للغاز الطبيعي المسال، وذلك لمواكبة النمو المستمر في الطلب العالمي على الغاز.
يتضمن القرار ثلاث عقود للهندسة والمشتريات والبناء (EPC) بقيمة إجمالية تبلغ 5.1 مليار دولار أمريكي، مخصصة لبناء البنية التحتية البحرية للمشروع. وقد تم منح هذه العقود لتحالفات تضم شركات إماراتية ومقاولين دوليين. يشمل التطوير أيضًا برنامج حفر يتكون من 14 بئرًا وخدمات حفر متكاملة بقيمة 365 مليون دولار أمريكي، وستقوم شركة أدنوك للحفر (ADNOC Drilling) بتنفيذ الأعمال ذات الصلة باستخدام ثلاث منصات حفر قائمة خلال 18 شهرًا.
أكد باتريك بويانيه، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، على أهمية هذا القرار لتطوير موارد الغاز في أبوظبي. وأعرب عن سعادته البالغة بالوصول إلى هذا الإنجاز الهام مع أدنوك والشركاء، مشيرًا إلى أن قرار الاستثمار النهائي هذا، الذي يأتي بعد ترخيص غاز قبة باب (Bab Gas Cap) الأخير، يمثل خطوة مهمة أخرى في تطوير موارد الغاز الطبيعي الوفيرة في أبوظبي. وأضاف أن المشروع سيساهم في قطاع الاستكشاف والإنتاج لشركة توتال إنرجيز بعد عام 2030 من خلال موارد منخفضة التكلفة ومنخفضة الانبعاثات.
يُعد حقل أم الشيف أقدم حقل نفطي بحري في أبوظبي، حيث بدأت عملياته في عام 1962. ووفقًا لشركة توتال إنرجيز، سيمكن المشروع من إنتاج أكثر من 600 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميًا بحلول عام 2030، مع تعظيم استخلاص المكثفات من خلال الاستفادة من طبقة الغاز الواقعة فوق المكمن النفطي. سيساهم استخدام البنية التحتية البحرية القائمة والاعتماد على الكهرباء من شبكة دولة الإمارات في خفض تكاليف المشروع وتقليل الانبعاثات. بالإضافة إلى ذلك، يتمتع المشروع بالقدرة على رفع الإنتاج إلى 1.5 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميًا، مما يعزز استراتيجية البلاد لزيادة إنتاج الغاز – حيث تمتلك دولة الإمارات سابع أكبر احتياطيات غاز طبيعي في العالم.










