أخبار ar.wedoany.com، سيتم إنشاء مركز بيانات بقدرة 1 جيجاوات في موقع نهر سافانا (Savannah River Site) التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، حيث سيتم تشغيله في البداية بالغاز الطبيعي على أن يتحول لاحقًا إلى الطاقة النووية المتقدمة. يُنفّذ هذا المشروع بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتقوده وكالة الأمن النووي الوطني (National Nuclear Security Administration, NNSA) وشركة "أمينتوم" (Amentum). ويهدف المشروع إلى الاستفادة من الأراضي الفيدرالية لخفض تكاليف الطاقة ودعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار الأوامر التنفيذية التي وقعها الرئيس دونالد ترامب، بما في ذلك "تسريع التصاريح الفيدرالية لمراكز بيانات البنية التحتية"، و"نشر تقنيات المفاعلات النووية المتقدمة لضمان الأمن القومي"، و"إطلاق العنان للطاقة الأمريكية".
يُعد موقع نهر سافانا أحد 16 موقعًا محتملاً حددته وزارة الطاقة الأمريكية في أبريل 2025، والتي تتمتع بمزايا تتيح الإنشاء السريع لمراكز البيانات. ومن بين هذه المواقع، تم اختيار أربعة مواقع لمواصلة التطوير، وهي: مختبر أيداهو الوطني (Idaho National Laboratory)، ومحمية أوك ريدج (Oak Ridge Reservation)، ومصنع بادوكا لنشر الغاز (Paducah Gaseous Diffusion Plant)، وموقع نهر سافانا، حيث تمت دعوة شركاء من القطاع الخاص لتطوير مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي ومشاريع لتوليد الكهرباء. وقد أصدرت وكالة الأمن النووي الوطني في سبتمبر طلبات عروض منفصلة لكل موقع.
صرّح مدير وكالة الأمن النووي الوطني، براندون ويليامز (Brandon Williams)، بأن هذه الشراكة المقترحة تمثل فرصة لتعزيز الريادة الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتوسيع نطاق توليد الكهرباء الموثوق، وتعزيز الأمن القومي. ومن خلال هذا المشروع المقترح، تخطط الوكالة وشركة "أمينتوم" لبناء مركز بيانات مزود بقدرات توليد كهرباء كافية في الموقع بسرعة، مع تحسين إتاحة الكهرباء للشبكة، وتسريع تطوير الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للطاقة. وأشارت الوكالة إلى أن دمج البنية التحتية الجديدة للذكاء الاصطناعي مع توليد الكهرباء المخصص في الموقع يساعد في ضمان تلبية احتياجات المشروع من الكهرباء، مع تجنب تحميل التكاليف على عملاء المرافق الحاليين.
أشار الرئيس التنفيذي لشركة "أمينتوم"، جون هيلر (John Heller)، إلى أن العلاقة بين الذكاء الاصطناعي ومرونة الطاقة والأمن القومي أصبحت أوثق من أي وقت مضى، مما يخلق فرصًا جديدة لتعزيز الميزة الاستراتيجية للولايات المتحدة. وسيجمع هذا المركز بين الخبرات الهندسية، والقدرات التنفيذية للمهام، والعلاقات طويلة الأمد مع الحكومة. وقد تم اختيار شركة "دي سي بلوكس" (DC BLOX)، المزودة للبنية التحتية الرقمية، كشريك للبنية التحتية الرقمية في هذا التحالف التطويري. وقد شاركت "دي سي بلوكس" في تأسيس "تحالف بالميتو النووي" (Palmetto Nuclear Coalition) بالتعاون مع شركتي "ميليكين وشركاه" (Milliken & Company) و"جوجل" (Google) و"نوكور" (Nucor)، والذي يهدف إلى تعزيز نشر الطاقة النووية في ولاية كارولاينا الجنوبية، وقد أُطلق التحالف في يوليو 2025.
تم بناء موقع نهر سافانا في خمسينيات القرن العشرين لإنتاج التريتيوم والبلوتونيوم-239 اللازمين للأسلحة النووية، وكان يضم خمسة مفاعلات نووية ومصنعين للفصل الكيميائي. وخلال الفترة من 1953 إلى 1988، أنتج الموقع حوالي 36 طنًا من البلوتونيوم. واليوم، تبلغ مساحة هذا الموقع، التابع لوزارة الطاقة، 310 أميال مربعة (803 كيلومترات مربعة)، ويُستخدم في إدارة البيئة، ومعالجة النفايات النووية، والتخلص من المواد النووية. ويضم الموقع أيضًا مكتب وكالة الأمن النووي الوطني في نهر سافانا، ومختبر نهر سافانا الوطني (Savannah River National Laboratory)، ومختبر بيئة نهر سافانا التابع لجامعة جورجيا (University of Georgia Savannah River Ecology Laboratory)، ومكتب دائرة الغابات التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية في نهر سافانا (USDA Forest Service Savannah River)، بالإضافة إلى العديد من المقاولين الرئيسيين.










