أخبار ar.wedoany.com، تسارع كازاخستان وتيرة تحولها من "الحكومة الرقمية" إلى "الدولة الذكية"، من خلال نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتقنيات الرقمية، لبناء منظومة رقمية جديدة تغطي مجالات الحوكمة وإدارة المدن والتعليم والصناعة.
في مجال الحوكمة الرقمية، قامت كازاخستان بتعميم استخدام الهوية الإلكترونية والتوقيع الرقمي ومنصات الخدمات العامة عبر الإنترنت على نطاق واسع. فالإجراءات التي كانت تستغرق أياماً لإنجازها، مثل إصدار الوثائق وتجديد رخص القيادة، يمكن للمواطنين الآن إتمامها في دقائق عبر هواتفهم المحمولة، مما أدى إلى تحسين الكفاءة الإدارية وشفافية الخدمات العامة.

تتحول المدن الذكية من مفهوم إلى واقع ملموس، ففي مدن مثل أستانا وألماتي، أصبحت تطبيقات النقل الذكي والأمن الذكي والمدفوعات غير النقدية جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية. كما تُستخدم التقنيات الرقمية لتحليل تدفقات المرور وبيانات السلامة العامة، مما يوفر دعماً للإدارة الدقيقة للمدن.
في مجال رقمنة التعليم، تواصل كازاخستان زيادة الاستثمار في إعداد الكوادر المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، بدءاً من تعميم تعليم البرمجة في المدارس الابتدائية وصولاً إلى إنشاء التخصصات الجامعية. في السنوات الأخيرة، حقق طلاب البلاد نتائج متميزة في الأولمبيادات العلمية الدولية، ويتزايد عدد الشباب الذين يختارون تخصصات مثل الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والهندسة. كما يساهم انتشار منصات التعليم عبر الإنترنت في تضييق الفجوة التعليمية بين المناطق الحضرية والريفية، مما يؤهل الكوادر اللازمة للتحول الرقمي.
فيما يتعلق بتطوير صناعة الذكاء الاصطناعي، تعمل كازاخستان بنشاط على بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي. في يوليو من هذا العام، صرح الرئيس قاسم جومارت توكاييف في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي بأنه لا ينبغي لأي دولة أن تكون مجرد مستهلك لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بل يجب أن تتاح لكل دولة فرصة بناء بنيتها التحتية الرقمية وقدراتها المؤسسية. وتسرع البلاد وتيرة بناء مراكز البيانات، وتعزيز التعاون في الصناعة الرقمية، وتنمية المواهب، بهدف جعل الذكاء الاصطناعي محركاً جديداً لتنويع الاقتصاد.

يبرز الاقتصاد الرقمي كمحرك نمو جديد لكازاخستان، حيث يواصل سوق التجارة الإلكترونية نموه، وتتطور الخدمات المالية الرقمية باستمرار، ويزداد الاهتمام بشركات التكنولوجيا. وبالاستفادة من موقعها الجغرافي في قلب القارة الأوراسية، تعمل البلاد على تطوير الخدمات اللوجستية الرقمية والتجارة الرقمية عبر الحدود، ومن بناء البنية التحتية إلى التطبيقات متعددة المجالات، تتشكل تدريجياً منظومة الاقتصاد الرقمي.










