أخبار ar.wedoany.com، دخل التعديل على "اللائحة التنفيذية لقانون أساسيات تطوير الذكاء الاصطناعي وبناء الثقة وما يتعلق بها" في كوريا حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم الحادي والعشرين، حيث يُلزم القطاع العام بإعطاء الأولوية لشراء منتجات وخدمات الذكاء الاصطناعي (AI). ويُعتقد أن هذه الخطوة ستخلق مساحة أكبر لدخول شركات الذكاء الاصطناعي المحلية الكورية إلى السوق العامة.
![[صورة: صورة مولدة بواسطة Google Nano Banana]](https://img.wedoany.com/2026/0722/20260722052215917.png)
وفقًا للتعديل، ستقوم وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الكورية بمراجعة منتجات وخدمات الذكاء الاصطناعي المستخدمة فعليًا في القطاع العام وإصدار شهادات اعتماد لها. ويمكن للمنتجات الحاصلة على شهادة الاعتماد التمتع بعدة مزايا سياسية، بما في ذلك تخفيف متطلبات المشاركة في عقود الموردين المتعددين (MAS)، والحصول على نقاط إضافية في مراجعة أهلية العقود الإجمالية، والإعفاء من متطلبات سجل أداء التوريد للعقود الفردية للبرمجيات (SW). وتسعى الحكومة من خلال جعل المؤسسات العامة جهة طلب أولية لمنتجات الذكاء الاصطناعي إلى تحفيز انتشارها في السوق الخاصة. وقد رحب القطاع بهذه الخطوة، معتبرًا أنها تفتح قنوات بيع جديدة لشركات الذكاء الاصطناعي الناشئة التي تفتقر إلى سجل أداء في المشتريات العامة.
ومع ذلك، هناك آراء تتخذ موقفًا حذرًا من ذلك. وتشير الانتقادات إلى أنه إذا لم تحدد المؤسسات العامة مسبقًا المشكلات المحددة التي تحتاج إلى حل وأهداف الأداء، وقامت بإدخال التكنولوجيا على عجل وفقًا لتوجيهات سياسية تقضي بـ "إعطاء الأولوية للذكاء الاصطناعي"، فقد يؤدي ذلك إلى مشاريع شكلية، مما يولد ظاهرة "الذكاء الاصطناعي الشكلي". ويطالب القطاع بضرورة تحويل الحصول على شهادة الاعتماد إلى شراء واستخدام فعليين، لتجنب أن تصبح هذه الآلية مجرد إجراء اعتماد إضافي في أيدي الشركات.
يُعتقد على نطاق واسع في القطاع أن نظام اعتماد منتجات وخدمات الذكاء الاصطناعي قد يغير نمط طرح مشاريع الذكاء الاصطناعي العامة الحالية. ففي الماضي، كانت مشاريع الذكاء الاصطناعي العامة تُطور أنظمة بشكل منفصل وفقًا لاحتياجات كل مؤسسة، ولكن في المستقبل، قد تزداد طرق الشراء التي تركز على منتجات ومنصات الذكاء الاصطناعي التي تم التحقق من تقنيتها. وأشار مسؤول من إحدى شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى أن فرص دخول السوق ستتوسع بشكل كبير بالنسبة لشركات الذكاء الاصطناعي المحلية التي لديها بالفعل سجلات شراء وحالات مرجعية عامة. كما ستستفيد الشركات الناشئة من بعض المتطلبات المخففة بموجب النظام، حيث يمكنها استخدام شهادة الاعتماد كدليل على الموثوقية التقنية. ويتوقع القطاع أيضًا أن حالات التوريد المتراكمة في المجال العام يمكن أن تمهد الطريق للشركات لدخول الأسواق الخاصة مثل المالية والتصنيع والتوزيع.
ومع ذلك، نظرًا لأن النظام لا يزال في بدايته، لا تزال معظم الشركات في موقف الانتظار والترقب. حتى إذا زاد عدد الشركات الحاصلة على شهادات الاعتماد، فلا يزال هناك شك حول تأثيرها الفعلي في زيادة المبيعات إذا لم تضمن المؤسسات العامة الميزانيات ذات الصلة وتطرح المشاريع فعليًا. كما أن ربط نظام الاعتماد بنظام المشتريات الحالي يمثل أيضًا أمرًا بالغ الأهمية. إذا لم يتم ربطه بالمشتريات الفعلية، فقد تنظر إليه الشركات على أنه مجرد إجراء إضافي. ويوصي الخبراء بضرورة تشغيل معايير اعتماد المنتجات بشكل موضوعي وشفاف، بحيث لا يقتصر الأمر على التحقق مما إذا كان المنتج يتمتع بوظائف الذكاء الاصطناعي فحسب، بل يشمل أيضًا تقييم أدائه واستقراره وقدرته على التشغيل المستمر المطلوبة في الأعمال الفعلية.
ويشير الخبراء إلى أنه بدلاً من إعطاء الأولوية لمراجعة منتجات الذكاء الاصطناعي، يجب على المؤسسات العامة أولاً أن تحدد بوضوح المشكلات التي تريد حلها. فمجال الخدمات العامة يؤكد على التشغيل المستقر بدلاً من تجربة التقنيات الجديدة أولاً، لأن أي خلل في مجالات مثل الإدارة والرعاية الاجتماعية والأمن سيؤثر بشكل مباشر على المواطنين. وتؤكد البروفيسورة كيم سوك كيونغ من كلية الإدارة التقنية في المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) على أن المجال العام يجب أن يقدم خدمات مستقرة، وبالتالي لا يمكنه السعي وراء الريادة التقنية فقط، بل يجب أولاً تحديد أهداف المهمة ثم دمج التكنولوجيا الأكثر ملاءمة واستقرارًا. وتخشى من أن إشارة "إعطاء الأولوية للذكاء الاصطناعي" قد تُفسر على أنها إدراج الذكاء الاصطناعي في المزيد من المشاريع، مما يؤدي إلى إدخال التكنولوجيا في أعمال لا تحتاج إليها، أو دفع المشاريع في ظل عدم استعداد المؤسسات.
وتظهر العديد من الحالات وجود مشاكل في تصميم مؤشرات الأداء الرئيسية (KPI) لقياس أداء المشاريع. فبعض المشاريع لا تقدم سوى قيم تقنية مثل معدل الدقة أو نسبة الأتمتة، ولكنها تفشل في التحقق مما إذا كان الذكاء الاصطناعي قد أدى بالفعل إلى تحسين الكفاءة الإدارية وجودة الخدمة. ويقول أحد خبراء السياسات إنه فقط عندما يكون الهدف واضحًا يمكن اختيار التكنولوجيا المناسبة للهدف وتشغيلها باستمرار، وإذا كان التركيز فقط على إدخال الذكاء الاصطناعي، فإن الإدخال نفسه سيصبح هو الهدف، بينما سيتم تجاهل سبب الإدخال. لذلك، قبل دفع التحول الرقمي (AX) في المجال العام، يجب إعادة تصميم العمليات التجارية الحالية، وتحديد المهام التي سينفذها الذكاء الاصطناعي بوضوح وتلك التي سيتولى البشر مسؤولية الحكم عليها، وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات وإجراءات التحكم بينهما مسبقًا. ومع انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي، ستصبح مشكلات المسؤولية الناجمة عن إساءة استخدام الصلاحيات والتحيز والأحكام الخاطئة أكثر وضوحًا. ويحلل الخبراء أن نجاح أو فشل قانون الذكاء الاصطناعي الأساسي يعتمد في النهاية على تحقيق نتائج فعلية في الميدان العملي، وليس على عدد شهادات الاعتماد الصادرة أو عدد المشاريع. فالسؤال الجوهري ليس "هل اشترت المؤسسات العامة الذكاء الاصطناعي؟"، بل "لماذا نحتاج إلى الذكاء الاصطناعي؟"، و"كيف سيغير الأعمال الحالية؟"، و"من سيشغل ويتحمل المسؤولية بعد إدخال التكنولوجيا؟".










