أخبار ar.wedoany.com، قامت شركة سيمنز (Siemens) بتشغيل شبكة صغيرة بقدرة 1.25 ميغاواط في مقرها الرئيسي للكهربة والأتمتة بمدينة ويندل بولاية كارولاينا الشمالية الأمريكية، بهدف مساعدة المصنعين على تعزيز سيطرتهم على تكاليف الطاقة وموثوقيتها وتوليد الطاقة في الموقع.

يضم النظام مجموعة من الألواح الشمسية الكهروضوئية على شكل مظلة لمواقف السيارات، ونظام تخزين طاقة بالبطاريات بسعة 3.9 ميغاواط/ساعة، وأجهزة تحكم رقمية في الطاقة. وتشير سيمنز إلى أن هذه الشبكة الصغيرة قادرة، في ظل ظروف تشغيلية معينة، على تلبية احتياجات المنشأة بالكامل من الكهرباء باستخدام الطاقة المتجددة فقط. وفي حال انقطاع التيار الكهربائي عن الشبكة العامة، يمكن للنظام فصل نفسه عنها والاستمرار في تشغيل أجزاء من الموقع أو كامله بشكل مستقل، وذلك بناءً على كمية الطاقة الشمسية المولدة وسعة البطاريات واحتياجات الموقع.
تُعد هذه المنشأة واحدة من أكبر الشبكات الصغيرة الصناعية التي تجمع بين الطاقة الشمسية الكهروضوئية والتخزين والمتصلة بنظام توزيع شركة ديوك إنيرجي (Duke Energy) في كارولاينا. وإلى جانب دعم استهلاك الكهرباء في موقع ويندل، تعمل كمنصة عرض ميدانية للمعدات والبرمجيات التي توفرها سيمنز لعملائها في القطاعات الصناعية والمرافق العامة والبنية التحتية والتجارية.
ينتج مصنع ويندل بشكل أساسي معدات الجهد المتوسط المستخدمة في مشاريع البنية التحتية الكهربائية. وفي ظل قيام شركات المرافق العامة ومراكز البيانات والمصنعين وغيرهم من مستهلكي الطاقة الكبار بزيادة استثماراتهم في تحديث الشبكات وكهربة الأنظمة، تزداد أهمية استمرارية الإنتاج. فقد يؤدي انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة إلى تعطيل جداول الإنتاج وتأخير تسليم المعدات. وتهدف هذه الشبكة الصغيرة إلى تقليل هذه المخاطر من خلال الجمع بين توليد الطاقة في الموقع وتخزينها، لتوفير طاقة احتياطية عند عدم توفر الكهرباء من الشبكة العامة أو عند تغير احتياجات الموقع.
يتولى نظام التحكم مسؤولية اتخاذ القرارات بشأن موعد توليد الطاقة أو تخزينها أو استهلاكها أو تصديرها إلى الشبكة، مما يمنح المشغلين رؤية أكثر تفصيلاً لتدفق الطاقة، ويتيح تعديل أداء النظام وفقاً لاحتياجات الإنتاج وأحمال المباني وظروف شبكة المرافق العامة. يعتمد المشروع بشكل أساسي على معدات سيمنز، بما في ذلك وحدة التحكم في الشبكات الصغيرة SICAM A8000، ومرحلات الحماية SIPROTEC، ولوحات التوزيع ذات الجهد المنخفض، والمفاتيح الكهربائية اللولبية، وأنظمة الحماية من الحرائق، بينما تقوم محولات KACO السلسلية بتحويل الكهرباء المولدة من الألواح الشمسية إلى طاقة قابلة للاستخدام في الموقع.
قامت سيمنز أيضاً بربط منصة إدارة المباني Desigo ومنصة التحليلات السحابية Electrification X بالشبكة الصغيرة، مما يدمج البيانات من أصول توليد الطاقة وبطاريات التخزين والمباني والمعدات الكهربائية في بيئة إدارة طاقة أوسع. يمكن للمشغلين مراقبة توليد الطاقة الشمسية ومستويات التخزين واحتياجات المنشأة وأداء المعدات، وتنسيق استهلاك الكهرباء في جميع أنحاء الموقع. كما تم دمج شواحن السيارات الكهربائية VersiCharge في الموقع ضمن النظام، بحيث يمكن إدارة احتياجات الشحن إلى جانب الأحمال الأخرى، ويمكن للسيارات استخدام الكهرباء المولدة من الألواح الشمسية.
يصف برايان دولا، رئيس قسم الكهربة والأتمتة في سيمنز بالولايات المتحدة، هذا المشروع بأنه حالة عملية لإدارة الكهرباء من مرحلة التوليد إلى مرحلة الاستخدام النهائي. يتيح الموقع للعملاء فحص كيفية عمل أجهزة الشركة وأنظمة التحكم والتحليلات معاً داخل منشأة صناعية قيد التشغيل، بدلاً من مجرد عرض منتجات منفصلة.
يمكن لهذه الشبكة الصغيرة المشاركة في نظام صافي القياس (Net Metering)، حيث يتم تصدير الكهرباء الفائضة إلى شبكة شركة ديوك إنيرجي، وتعتمد الكمية المصدرة فعلياً على كمية الطاقة الشمسية المولدة واستراتيجية تشغيل البطاريات واحتياجات الموقع من الكهرباء. بالنسبة لسيمنز، قد يؤدي ذلك إلى تحسين الجدوى الاقتصادية للمشروع، مع السماح للكهرباء غير المستخدمة بدعم نظام التوزيع المحلي. يربط فينو غانتا، نائب الرئيس للشؤون التنظيمية والسياسات في شركة ديوك إنيرجي بولاية كارولاينا الشمالية، مشروع الشبكة الصغيرة هذا بتركيز شركة المرافق العامة على الحفاظ على الموثوقية بتكلفة معقولة. وتجمع ديوك إنيرجي وسيمنز علاقات تجارية سابقة في المنطقة.
أفادت سيمنز أن هذه الشبكة الصغيرة، إلى جانب إجراءات أخرى لكفاءة الطاقة، ساعدت موقع ويندل على تحقيق عمليات محايدة للكربون وتقليل اعتماده على الكهرباء من الشبكة العامة. كما أبلغت الشركة عن انخفاض سنوي في استهلاك الكهرباء من الشبكة بمقدار 2.5 ميغاواط/ساعة، لكنها لم تقدم حسابات تفصيلية أو توضح مقدار هذا الانخفاض الذي يعزى مباشرة إلى الشبكة الصغيرة مقابل الإجراءات الأخرى.
يأتي هذا المشروع كجزء من توسعة أكبر للمقر الرئيسي في ويندل. أضافت سيمنز خطوط إنتاج جديدة وفصولاً تدريبية ومرافق اجتماعات ومركزاً تفاعلياً للعملاء، وقامت بتوظيف مئات الموظفين في الموقع في السنوات الأخيرة، ومن المتوقع أن يستمر نمو القوى العاملة حتى عام 2028. وتخطط الشركة للتعاون مع كلية ويك التقنية المجتمعية (Wake Technical Community College) في تطوير برنامج للقوى العاملة، ودعم شبكة صغيرة مقترحة في الحرم الجامعي، بهدف تعزيز موثوقية إمدادات الكهرباء مع إتاحة الفرصة للطلاب للتعرف على أنظمة الطاقة والأتمتة والبنية التحتية الكهربائية.
بالنسبة للمصنعين الذين يقيّمون الشبكات الصغيرة، يسلط موقع ويندل الضوء على اتجاه يتمثل في عدم النظر إلى الألواح الشمسية والبطاريات وأنظمة التحكم في المباني كاستثمارات منفصلة، بل كجزء من نظام طاقة تشغيلي متكامل. تختلف الجدوى الاقتصادية حسب الموقع وهياكل أسعار الكهرباء وخصائص الإنتاج، ولكن مع ارتفاع استهلاك الكهرباء الصناعي وزيادة صعوبة التنبؤ بظروف الشبكة، أصبحت القدرة على الحفاظ على الأحمال الحيوية وإدارة الطلب وتنسيق موارد الطاقة الموزعة أمراً متزايد الأهمية.










