أخبار ar.wedoany.com، تواصل شركة بوينغ تطوير تصميم مقصورة طائرة 777X ذات المحركين والعريضة، استعدادًا لتسليمها للعملاء. وتجمع هذه الطائرة، التي ستكون أكبر طائرة نفاثة ذات محركين في التاريخ، بين عدة عناصر تصميمية مستوحاة من طائرة 787 دريملاينر، بما في ذلك إضاءة LED متكيفة، وهيكل مقصورة أكثر انفتاحًا، وصناديق أمتعة علوية أكبر سعةً لكن بحجم بصري أصغر. وتتميز نوافذ 777X بأنها أكبر بنسبة 29% من نوافذ طائرة إيرباص A350، وأكبر بنسبة 17% من نوافذ سلسلة 777 الحالية، مع خيار التزويد بنظام تعتيم إلكتروني أو ستائر فيزيائية.

يزيد عرض مقصورة 777X بمقدار 4 بوصات عن الجيل السابق من طائرات 777، ليصل العرض الداخلي إلى 19 قدمًا و7 بوصات، مقارنة بـ19 قدمًا و3 بوصات في الجيل السابق. ويعود هذا التحسن إلى استخدام مواد جديدة في جدران المقصورة وتحول أسطح المقصورة من التصميم المحدب إلى التصميم المقعر، مما يجعل صناديق الأمتعة العلوية والجدران الجانبية تبدو أنحف. وفيما يتعلق بترتيب المقاعد، تعتمد الدرجة الاقتصادية ترتيبًا من عشرة مقاعد متجاورة بعرض 18 بوصة للمقعد الواحد، بينما تتميز أجنحة الدرجة الأولى بثلاث نوافذ فائقة الاتساع لكل جناح. ويسهم تصميم حقائب التخزين الجانبية في إضفاء إحساس أكثر انفتاحًا على مساحة المقصورة، كما انخفضت القوة المطلوبة لإغلاق صناديق الأمتعة بنحو 40%.

فيما يتعلق ببيئة المقصورة، تم ضبط ارتفاع ضغط المقصورة في 777X على 6,000 قدم، وهو أقل من مستوى 8,000 قدم المعتاد في معظم الطائرات التجارية، بهدف تقليل الإجهاد الناتج عن الطيران على ارتفاعات عالية. كما تبلغ رطوبة المقصورة حوالي ضعف مثيلتها في طرازات بوينغ السابقة، وهو تصميم مستمد من التحديثات التي طُبقت تجريبيًا في مشروع 787. وبالإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من أن محرك GE9X يُعد الأقوى دفعًا بين المحركات التوربينية المروحية التي رُكبت على طائرات الركاب على الإطلاق، فإن استخدام مواد عزل حراري حديثة وأنظمة تكييف هواء مطورة يسهم في خفض مستويات الضوضاء داخل المقصورة بشكل ملحوظ.

تعتمد 777X نظام تركيب معياري للمقصورة، يتيح لشركات الطيران إعادة ترتيب تخطيطات المقصورات بسرعة وفقًا لاستراتيجياتها التجارية ومتطلبات التحديث التقني. وتتسع الدرجة الأولى لأجنحة مستقلة بترتيب أربعة أو ستة مقاعد متجاورة، بينما توفر درجة رجال الأعمال تكوينات من سبعة أو ثمانية مقاعد، وتتسع الدرجة الاقتصادية لعشرة مقاعد متجاورة مع إعادة تصميم الجدران الجانبية لتوسيع المقاعد والممرات. وتدعم المطابخ ودورات المياه المعيارية التمديد الأفقي أو الرأسي، مع توفير مطبخ ترحيبي عند المدخل الرئيسي، وتقديم خيارات متعددة لترتيبات أماكن نوم طاقم الطائرة.

فيما يتعلق بتكاليف التشغيل، من المتوقع أن تكون تكاليف تشغيل 777X أقل بنسبة 10% من طائرة إيرباص A350. وتسهم أطراف الأجنحة القابلة للطي، وهيكل جسم الطائرة المصنوع من المواد المركبة، ومحركات GE9X الموفرة للوقود، في تحسين كفاءة استهلاك الوقود خلال الرحلات العابرة للقارات. كما تساعد قمرة القيادة الزجاجية بالكامل، ونظام التحكم بالطيران عبر الأسلاك الإلكترونية (Fly-by-Wire)، والإلكترونيات الجوية المتقدمة، طاقم الطيران على إبقاء الطائرة ضمن نطاق الأداء الأمثل، بينما تُستخدم البيانات التي تجمعها حواسيب الطيران في إجراء فحوصات وقائية من قبل فرق الصيانة. ومن المتوقع أن تستفيد شركات الطيران المشغلة لطائرات 777 حاليًا، مثل طيران الإمارات (Emirates) والخطوط الجوية المتحدة (United Airlines) والخطوط الجوية القطرية (Qatar Airways)، من بيئة المقصورة الجديدة لتطوير منتجات فائقة التميز.

تم تأجيل الجدول الزمني لتسليم طائرات 777X إلى عام 2027، أي بتأخير يقارب عقدًا كاملًا عن الخطة الأصلية، حيث كان من المقرر أن تستلم الخطوط الجوية الألمانية لوفتهانزا (Lufthansa)، العميل المُطلق للطائرة، الدفعات الأولى في عام 2020. ويرتبط تأجيل المشروع بتداعيات جائحة كوفيد-19، فضلًا عن حوادث تحطم طائرات 737 MAX السابقة. وأعلن الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ، كيلي أورتبرغ (Kelly Ortberg)، أن الشركة تطبق الدروس المستفادة من سلسلة 737 MAX لضمان دخول 777X الخدمة بنجاح بعد اجتيازها عملية الاعتماد. ولا تزال إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (Federal Aviation Administration) تواصل اختبارات النموذج الأولي، فيما أمام فرق الهندسة في بوينغ قدر كبير من العمل المتبقي. وتُعد 777X، بوصفها مزيجًا من تقنيات 787 ومشتقات طراز 777، منتجًا محوريًا لاستعادة بوينغ مكانتها في سوق الطائرات عريضة البدن.










