أخبار ar.wedoany.com، تدرس اللجنة الدائمة للجمعية الوطنية الفيتنامية في اجتماعها الرابع مشروع قانون التعديلات والتكميلات لبعض مواد قانون الجمارك. يخطط المشروع لتحويل نهج إدارة الشركات من الإدارة القائمة على تصنيف البضائع بشكل أساسي إلى الرقابة الرقمية بناءً على درجة امتثال الشركات للقوانين واللوائح، على أن تتخذ أنظمة مدمجة بالذكاء الاصطناعي (AI) قرارات الإدارة تلقائيًا.

أوضح نائب مدير الإدارة العامة للجمارك الفيتنامية، نغوين ثانه هونغ، أن المشروع، على مستوى قانوني أعلى، يحوّل بشكل موحد السجلات والمستندات الجمركية المتناثرة سابقًا إلى رسائل بيانات معيارية، حيث يتم إتمام التخليص الجمركي التلقائي من خلال قيام الذكاء الاصطناعي بتحسين تدفق البيانات. يقوم النظام بمقارنة البيانات الوطنية وسجلات امتثال الشركات في الوقت الفعلي بناءً على معلومات التصريح المقدمة من الشركات، ثم يتخذ قرار توجيه التخليص عبر المسار الأخضر أو الأصفر أو الأحمر. تعمل العملية برمتها تلقائيًا عبر خوارزميات الكمبيوتر، مما يستبعد التدخل البشري الذاتي ويعزز شفافية إنفاذ القانون. بالنسبة للشركات ذات درجة الامتثال العالية والمؤهلة للمسار الأخضر، يمكن للنظام الإفراج عن البضائع تلقائيًا في غضون ثوانٍ.
أشار نغوين ثانه هونغ إلى أن قانون الجمارك لعام 2014 ظهرت فيه ثغرات قانونية في ظل التطور السريع للتجارة الإلكترونية عبر الحدود، ولهذا وضع المشروع آلية رقابية خاصة تنقل تركيز الرقابة من المستهلكين إلى منصات التجارة الإلكترونية، مع تحديد المسؤولية القانونية للمنصات. يجب على المنصات ربط أنظمتها بنظام الجمارك وتقديم معلومات الطلبات وبيانات الدفع مسبقًا، كما يتعين على المستهلكين داخل الأراضي الفيتنامية إتمام التحقق من الهوية الإلكترونية. بعد أن تصبح تدفقات البضائع والأموال ومعلومات هوية الأفراد شفافة من المصدر، يمكن للجمارك الإفراج الفوري عن البضائع عند وصولها إلى منافذ الدخول. تهدف هذه الآلية إلى تخفيف تراكم البضائع، والحد من استغلال إعفاءات الرسوم الجمركية عبر "تقسيم الطلبات"، وضمان الإيرادات المالية للدولة وبيئة أعمال عادلة.
تنفيذًا لهدف خفض تكاليف الامتثال للشركات الوارد في القرار رقم 68 الصادر عن المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الفيتنامي، ألغى المشروع الشروط الشكلية في إجراءات اعتماد المؤهلات لوكلاء الإجراءات الجمركية وموظفيهم. كما ألغى المشروع الالتزام الدوري بتقديم التقارير الورقية المكتوبة من قبل شركات التخزين والموانئ، واستبدله بالنص قانونًا على الربط المباشر لبيانات مخططات ساحات التخزين ومواقع البضائع مع أنظمة بيانات الجمارك. يمكن للرقابة عن بُعد القائمة على البيانات أن تقلل من تكرار التفتيش الميداني، وتتيح زيادة سرعة دوران البضائع في الموانئ بنسبة 30% على الأقل.
أكد نغوين ثانه هونغ أن المشروع لا ينص إلا على المبادئ العامة ذات القابلية للتطبيق طويل الأمد، بينما تُفوَّض الحكومة ووزير المالية لوضع اللوائح التنفيذية التفصيلية للمسائل التي تتطلب تعديلًا مستمرًا مع تطور التكنولوجيا، مثل التجارة الإلكترونية والمستندات الجمركية وإجراءات التفتيش والرقابة وإدارة المخاطر وإدارة الامتثال، وذلك لتعزيز مرونة الأحكام وتشديد مسؤولية التنفيذ والمساءلة للجهات المسؤولة الرئيسية.









