أخبار ar.wedoany.com، وقّعت شركة سامسونغ للصناعات الثقيلة (Samsung Heavy Industries، SHI) عقدًا هندسيًا مع شركة مورستيريان (Mousterian Corporation)، وهي مطوّرة بنية تحتية مقرها ولاية تكساس، لدفع خطة أسطول مراكز البيانات العائمة. يستهدف هذا التعاون معالجة تحديات إمدادات الطاقة واستهلاك الأراضي وتبديد الحرارة الناجمة عن أحمال الذكاء الاصطناعي (AI)، بهدف تقديم حلول بديلة عبر البنية التحتية البحرية.

تغطي بنود العقد التصميم الأساسي وتصميم الإنتاج لوحدات مراكز البيانات العائمة المخصصة للرسو الثابت. صُمّمت كل وحدة لتوفير سعة تكنولوجيا معلومات حرجة تبلغ 50 ميغاواط (MW)، مع استهداف ولاية تكساس وأسواق أمريكية أخرى كمواقع أولى للنشر. ووفقًا لتقرير صحيفة "سيول الاقتصادية" (Seoul Economic Daily)، تخطط SHI لتحقيق التسويق التجاري لهذه المنصة قبل نهاية الربع الثاني من عام 2028.
تتمثل ميزة المنشآت العائمة في إمكانية نشرها بالقرب من مصادر توليد الطاقة القائمة، والتي غالبًا ما يصعب على المشاريع البرية التقليدية الوصول إليها؛ كما توفر المسطحات المائية المحيطة تبريدًا لمعدات الذكاء الاصطناعي عالية الكثافة. ويعتمد التصميم على تقنية تبريد غير تبخيرية لا تعتمد على مياه الشرب، ويمكنها استيعاب أحمال الذكاء الاصطناعي المبردة بالسوائل، كما أن مستويات الضوضاء التشغيلية أقل من المنشآت التقليدية.
صرّح الرئيس التنفيذي لشركة مورستيريان، مين سو (Min Suh)، أن هذا العقد الهندسي ينقل العلاقة بين الطرفين من مرحلة النوايا إلى مرحلة التنفيذ، مما يوفر مسارًا واضحًا لتوسيع سعة تكنولوجيا المعلومات الحرجة المُصنّعة مسبقًا في المصانع اللازمة لتوسيع نطاق المنشآت بمستوى الذكاء الاصطناعي. وأشار أيضًا إلى أن التصنيع وفق معايير أحواض بناء السفن يتيح تنفيذ البناء والتجهيز الموقعي بالتوازي، مما قد يسرّع نشر البنية التحتية للذكاء الاصطناعي فائقة الحجم. من جانبه، أشار سونغ-آن تشوي (Sung-an Choi)، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة سامسونغ للصناعات الثقيلة، إلى أن مراكز البيانات العائمة تستند إلى الخبرات القائمة للشركة في الهندسة البحرية وبناء السفن.
كانت SHI قد كشفت النقاب عن مفهوم مركز البيانات العائم لأول مرة في معرض بوسيدونيا 2026 (Posidonia 2026) في يونيو، حيث وضعته كبديل للمنشآت البرية التي تواجه قيودًا متزايدة في المواقع المتاحة والطاقة والتبريد. وتشمل الجهات الشريكة الأخرى المشاركة في المشروع شركة كابيتال كلين إنيرجي كاريرز (Capital Clean Energy Carriers) اليونانية ومصنف لويدز (Lloyd’s Register).
في ظل استمرار ارتفاع الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تستكشف عدة شركات مراكز البيانات البحرية. فقد أبرمت شركة ميتسوي أو إس كيه لاينز (Mitsui OSK Lines، MOL) اليابانية في عام 2025 شراكة مع شركة كينيتيكس (Kinetics) للطاقة المتجددة لتطوير منصة متكاملة لمراكز البيانات العائمة؛ وفي أبريل 2026، أعلنت MOL عن تعاون مع شركة هيتاشي (Hitachi) لتطوير مراكز بيانات عائمة باستخدام سفن محوّلة، بهدف تحقيق النشر التجاري بدءًا من عام 2027. وفي الصين، أنجزت منطقة لينقانغ الجديدة في شنغهاي ما وصفته بأول مركز بيانات تحت الماء في العالم يعمل بطاقة الرياح، بسعة تركيبية تبلغ 24 ميغاواط واستثمارات إجمالية قدرها 1.6 مليار يوان صيني (حوالي 226 مليون دولار أمريكي). لا تزال الجدوى التجارية واسعة النطاق لمراكز البيانات العائمة بحاجة إلى المزيد من الإثبات، غير أن العدد المتزايد من عقود التعاون الهندسي يشير إلى أن القطاع ينظر إليها كمسار محتمل لتخفيف قيود الطاقة والمواقع التي تواجه البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.










