أخبار ar.wedoany.com، سجّل سوق النقل بالسكك الحديدية متعدد الوسائط في بولندا رقماً قياسياً جديداً في حجم الشحنات خلال الربع الأول من عام 2026، حيث تم نقل ما يقرب من 790 ألف حاوية نمطية (TEU) عبر خدمات النقل متعدد الوسائط بالسكك الحديدية. وبلغت حصة النقل متعدد الوسائط من إجمالي شحنات السكك الحديدية في بولندا 19.2%، وهي الأعلى في التاريخ.

هذه البيانات صادرة عن شركة الخدمات اللوجستية Rohlig SUUS Logistics. وأوضحت الشركة أن هذه الحصة القياسية تعكس استمرار قوة الطلب من سلاسل التوريد المحلية والدولية على حلول النقل المشترك بين الشاحنات والسكك الحديدية، وأن النقل متعدد الوسائط يضطلع بدور متزايد الأهمية في شبكة الشحن البولندية. وأشارت الشركة في الوقت ذاته إلى أن استمرار هذا النمو يتطلب استثمارات متواصلة في البنية التحتية للسكك الحديدية وقدرات المناولة في المحطات.
يتمثل جوهر نموذج النقل متعدد الوسائط في إبقاء البضائع داخل وحدة تحميل واحدة طوال سلسلة التوريد، مع الاعتماد على السكك الحديدية فقط في المسافات الطويلة. ويسهم هذا النموذج في خفض الانبعاثات، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد، وتوفير بديل أكثر مرونة لمشغلي الخدمات اللوجستية في ظل ارتفاع تكاليف النقل البري، وتقلب أسعار الوقود، ونقص السائقين.
كما عزّز التوسع في الموانئ البولندية من الحاجة إلى ربط سككي فعال. فميناء غدانسك (Port of Gdańsk) يواصل رفع طاقته الاستيعابية للحاويات، وتتقدم الاستثمارات في محطة الحاويات الجديدة في شفينويوشتشي (Świnoujście). ولا تخدم هذه الموانئ السوق المحلية فحسب، بل تمتد لتشمل عملاء في جمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر وأوكرانيا وغيرها من دول وسط وشرق أوروبا.
وإلى جانب النقل المرتبط بالموانئ، يتوسع النقل متعدد الوسائط بالسكك الحديدية في بولندا على ممرات المسافات الطويلة المؤدية إلى إيطاليا وإسبانيا والبرتغال ودول البنلوكس والمملكة المتحدة. وأفادت Rohlig SUUS Logistics بأن هذه الخطوط تحقق فوائد بيئية ملموسة، فعلى سبيل المثال، يمكن لخدمة النقل إلى إيطاليا أن تخفض الانبعاثات الكربونية بأكثر من 80% مقارنة بالنقل البري.
وعلى الرغم من التقدم الملحوظ، ترى الشركة أن وتيرة تطوير البنية التحتية لا تزال بحاجة إلى التسريع. تمتلك بولندا حالياً أكثر من 40 محطة للنقل متعدد الوسائط، محتلة بذلك المرتبة السابعة أوروبياً من حيث العدد، لكنها تحتل المرتبة الثامنة عشرة فقط من حيث كثافة الشبكة. ويُنظر إلى استمرار الاستثمار في المراكز الاستراتيجية مثل مالاشيفيتشه (Małaszewicze) وسوافكوف (Sławków)، بالإضافة إلى مشاريع تحديث السكك الحديدية، باعتبارها عوامل حاسمة لرفع القدرة الاستيعابية، وإزالة الاختناقات، وتحسين أداء الشبكة.
وأعرب Łukasz Rother، مدير منتجات النقل متعدد الوسائط في Rohlig SUUS Logistics، عن اعتقاده بأن الاستثمارات المستمرة في البنية التحتية ستساعد بولندا على استثمار ميزتها الجغرافية، وتعزيز مكانتها طويلة الأمد في شبكات الشحن والخدمات اللوجستية الأوروبية.





















