أخبار ar.wedoany.com، ارتفعت أسعار الغذاء العالمية في يوليو 2026 إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاث سنوات، وفقًا لتقرير أصدرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) يوم الجمعة، حيث سجّل مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء المتداولة عالميًا ارتفاعًا بنسبة 0.6% على أساس شهري في يوليو، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الحبوب والسكر والزيوت النباتية. ويُعد تجدد المخاوف بشأن الإمدادات في الممرات الرئيسية لتصدير الحبوب، إلى جانب تأثير الأحوال الجوية السيئة في مناطق الإنتاج الزراعي الرئيسية، السبب المباشر وراء موجة الارتفاع هذه.

يتحول محور اهتمام أسواق الغذاء العالمية من الاضطرابات الأولية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإيرانية إلى تراجع المحاصيل وحالة عدم اليقين التجاري المستمرة والمخاطر المتزايدة المرتبطة بالمناخ. وتحل طرق التجارة والأحوال الجوية ومستويات الإمدادات محل الصراعات الجيوسياسية كمتغيرات حاسمة في تحديد اتجاه أسعار الغذاء العالمية.
تتسم أوضاع الإمدادات في منطقة البحر الأسود بخطورة خاصة. فقد أدى التصعيد المتزايد للهجمات بين روسيا وأوكرانيا إلى تفاقم المخاوف بشأن الإمدادات من هذه المنطقة، التي تُعد واحدة من أهم مناطق تصدير الحبوب في العالم، مما دفع أسعار القمح إلى أعلى مستوى لها في عامين بحلول يونيو 2026. وفي أوروبا، من المتوقع أن تشهد محاصيل الحبوب واحدة من أكبر نسب الانخفاض المسجلة على الإطلاق بعد أن دمرت موجات الحر الشديدة المحاصيل؛ بينما يهدد الجفاف في المناطق الزراعية الرئيسية بالولايات المتحدة إنتاج الذرة وفول الصويا.
ويشكل التطور غير الطبيعي لظاهرة النينيو، وانقطاع إمدادات الأسمدة، وارتفاع تكاليف الطاقة في أعقاب الصراع الإيراني، مجتمعةً، عوامل خطر جديدة تهدد الإنتاج والتجارة في أسواق الغذاء العالمية.
















