أخبار ar.wedoany.com، تعمل جامعة أولو الفنلندية (University of Oulu) على تطوير مادة طلاء تعتمد على السوبيرين (suberin)، وهو مركب طبيعي موجود في لحاء البتولا، لاستخدامها كحاجز مقاوم للرطوبة في مواد التغليف القائمة على الألياف، وقد أتمت اختباراتها بالتعاون مع شركتي يو بي إم (UPM) وميتسا بورد (Metsä Board). وقد أنتجت هذه المادة على نطاق شبه تجريبي نماذج أولية بطول يصل إلى 1500 متر.

يندرج هذا البحث ضمن مشروع COCOBIN الذي يمتد على مدى عامين، ويموله جزئيًا المركز الفنلندي للأعمال (Business Finland)، وتتولى جامعة أولو تنسيقه، ويضم التحالف 15 شريكًا بحثيًا وصناعيًا، ويبلغ إجمالي ميزانية المشروع حوالي 8.7 مليون يورو.
يُستخدم هذا الطلاء على ركائز مثل الورق أو الورق المقوى، ويعمل أساسًا كطبقة حاجزة للرطوبة، خاصة في تطبيقات تغليف الأغذية، حيث يمنع الطلاء مرور الرطوبة عبر مادة التغليف لحماية المنتج الداخلي.
فيما يتعلق بالعملية، يقوم الفريق أولًا باستخلاص السوبيرين من لحاء البتولا على نطاق شبه تجريبي، ثم يجففه ويحوله إلى مسحوق ناعم، ويخلطه لاحقًا لتكوين تركيبة طلاء متجانسة. ووفقًا لجامعة أولو، يُستخدم هذا المسحوق بعد ذلك لإنتاج طلاء مائي تتوزع فيه جزيئات السوبيرين بشكل متساوٍ في السائل؛ وتُضاف إلى التركيبة مكونات أخرى تساعد على توزيع الطلاء بشكل متجانس وتحقيق الخصائص الوظيفية المطلوبة.
تم إنتاج الطلاء واختباره على معدات شبه تجريبية تحاكي ظروف الإنتاج الصناعي على نطاق أصغر، مما مكّن الفريق من ملاحظة أداء المادة في بيئة قريبة من بيئة التصنيع الفعلية. وقد طُبّق الطلاء على نوعين من ركائز الورق المصنوع من الألياف الخشبية المقدمة من شركتي UPM وميتسا بورد، وأُجريت عدة عمليات تشغيل تجريبية، أنتجت كل عملية مئات الأمتار من المواد، ليبلغ إجمالي طول الأسطح المطلية حوالي 1200 إلى 1500 متر.
صرّحت جامعة أولو أن التجارب أظهرت إمكانية معالجة هذا الطلاء بطريقة مماثلة للطلاءات التقليدية، وأن حجم الإنتاج يمكن أن يتجاوز المستوى المختبري. ويعكف فريق البحث حاليًا على تحليل مادة الطلاء لفهم أدائها بشكل أعمق في مختلف التطبيقات.
وعلّق راجيش كوبولو (Rajesh Koppolu)، العالم البارز في مركز VTT للبحوث التقنية (VTT Technical Research Centre)، قائلًا إن الطلاء القائم على السوبيرين يمكن استخدامه كطبقة حاجزة لبخار الماء في تطبيقات تغليف الأغذية. وأشار إلى أن مواد الطلاء الحالية معظمها مشتقة من الوقود الأحفوري، وقد تشكل تحديات أمام إعادة التدوير، في حين يوفر الطلاء القائم على السوبيرين بديلًا يحقق أداءً مكافئًا.












