شركة أرايكو البرازيلية تستثمر 4.6 مليارات دولار في مصنع لب الورق بطاقة إنتاجية 3.5 ملايين طن سنويًا بحلول 2027
أخبار ar.wedoany.com، تتواصل شركة أرايكو (Arauco) في تنفيذ مشروع مصنع سوكورييو (Sucuriú) للب الورق في مدينة إينوسينسيا (Inocência) بولاية ماتو غروسو دو سول البرازيلية. ويبلغ إجمالي استثمارات المشروع 4.6 مليارات دولار أمريكي (نحو 25 مليار ريال برازيلي)، بطاقة إنتاجية سنوية مخطط لها تبلغ 3.5 ملايين طن من لب الورق، مما يجعله أحد أكبر المشاريع الاستثمارية الخاصة في قطاع الأعمال الزراعية البرازيلية.

يُعد مشروع سوكورييو أول استثمار لشركة أرايكو في قطاع لب الورق بالبرازيل، كما يُعد أكبر استثمار في تاريخ الشركة. تبلغ مساحة موقع المصنع نحو 3500 هكتار، ويقع على مقربة من نهر سوكورييو (Rio Sucuriú)، ويرتبط به قاعدة غابات تبلغ مساحتها نحو 400 ألف هكتار من مزارع الأوكالبتوس. وقد بدأت أعمال تسوية الأراضي في عام 2024، ووفقًا للمعلومات التي نشرتها الشركة في يوليو 2026، من المتوقع أن يبدأ المصنع عملياته في نهاية عام 2027، بطاقة إنتاجية اسمية سنوية تبلغ 3.5 ملايين طن من لب الورق قصير الألياف.
يُوجه إنتاج المصنع من لب الورق بشكل شبه كامل إلى الأسواق الخارجية. ولتأمين قناة التصدير، تقوم شركة أرايكو بإنشاء خط سكة حديد فرعي خاص بها يحمل الرمز EF-A35، لربطه بمحطة الفرز التابعة لشبكة السكك الحديدية الشمالية (Malha Norte) التابعة لشركة رومو (Rumo). ويبلغ إجمالي المسافة عبر السكك الحديدية من موقع المصنع إلى ميناء سانتوس (Santos) بولاية ساو باولو نحو 1050 كيلومترًا، ويُعد ميناء سانتوس المنفذ البحري الرئيسي لتصدير المنتجات.
يُعد هذا الخط الفرعي أيضًا من أوائل المشاريع المنفذة في إطار النموذج الجديد لمنح الامتيازات في البنية التحتية البرازيلية. وأفادت الوكالة الوطنية للنقل البري (ANTT) أن هذا الخط هو أول امتياز سككي يُمنح بموجب النموذج الجديد ويصل فعليًا إلى مرحلة الإنشاء. وتشير التقارير الإعلامية المبكرة إلى أن المشروع الأصلي كان يتضمن خط سكة حديد بطول نحو 47 كيلومترًا، بالإضافة إلى جسر بطول 270 مترًا يعبر جدول ساو ماتيوس (Córrego São Mateus)؛ بينما تظهر أحدث البيانات التي نشرتها شركة أرايكو خطًا خارجيًا بطول 45 كيلومترًا، إضافة إلى 9 كيلومترات أخرى من السكك الحديدية داخل المصنع. وقد أكدت الوكالة الوطنية للنقل البري في فبراير وضع حجر الأساس للخط الفرعي، ومن المتوقع اكتماله في النصف الثاني من عام 2027، وتقدّر أنه بعد تشغيل المصنع سيتم نقل كامل الكمية السنوية البالغة 3.5 ملايين طن من لب الورق عبر السكك الحديدية إلى ميناء سانتوس.
ووفقًا لوزارة التخطيط البرازيلية (Ministério do Planejamento)، تبلغ الاستثمارات المرتبطة بالسكك الحديدية، بما في ذلك القاطرات والعربات، نحو 2.4 مليار ريال برازيلي. وتخطط شركة أرايكو لتجهيز 26 قاطرة ونحو 1000 عربة، بطاقة نقل تبلغ نحو 9600 طن من لب الورق في الرحلة الواحدة. وتقدّر الشركة أن تشغيل السكك الحديدية سيسهم في تعويض نحو 190 رحلة شاحنات يوميًا، مع خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 94% مقارنة بالنقل البري.
وأكد كارلوس ألتيميراس (Carlos Altimiras)، رئيس شركة أرايكو البرازيلية، أن هذا الاستثمار يؤكد الأهمية العامة والاستراتيجية للمشروع، حيث سيسهم في تحديث الخدمات اللوجستية الإقليمية، وتعزيز السلامة على الطرق، والحد من الأثر البيئي للعمليات.
تتميز مدينة إينوسينسيا بصغر حجم سكانها نسبيًا، وهو ما يتناقض بوضوح مع حجم المشروع. فمن المتوقع أن يوفر المشروع خلال فترة الإنشاء أكثر من 14 ألف فرصة عمل؛ وبعد التشغيل، من المتوقع الاحتفاظ بنحو 6000 عامل في الأنشطة الصناعية والغابات والخدمات اللوجستية. وتشكل هذه التحولات ضغطًا على قطاعات البناء المحلي والإسكان والتجارة والغذاء والنقل والخدمات، وفي الوقت نفسه تخلق فرصًا جديدة. ويُعد هذا المشروع أيضًا جزءًا من اتجاه التوسع الاقتصادي في ولاية ماتو غروسو دو سول القائم على الغابات المزروعة ولب الورق والبنية التحتية اللوجستية.
يتضمن مشروع سوكورييو أيضًا نظامًا للطاقة. فسيقوم المصنع بتوليد أكثر من 400 ميغاواط من الطاقة عبر الكتلة الحيوية، لتلبية احتياجات المصنع من الكهرباء، مع إمكانية ضخ فائض يبلغ نحو 200 ميغاواط في النظام الوطني المتصل للبرازيل (Sistema Interligado Nacional). ويجمع هذا المشروع بين الإنتاج الحرجي وتصنيع لب الورق وتوليد الطاقة والنقل بالسكك الحديدية المخصصة ضمن منظومة تشغيلية واحدة.
فيما يتعلق بأسواق المنتجات، من المخطط أن يُوجه لب الورق المنتج في إينوسينسيا بشكل أساسي إلى آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. ومن المتوقع اكتمال الخط الفرعي للسكك الحديدية في النصف الثاني من عام 2027، بما يتزامن بشكل أساسي مع الجدول الزمني لتشغيل المصنع. وإذا استمر الالتزام بالجدول الزمني، فستقوم هذه السكة الحديدية المخصصة، بحلول نهاية عام 2027، بربط الغابات المزروعة في المناطق الداخلية من ولاية ماتو غروسو دو سول مباشرة بالخطوط البحرية الدولية من ميناء سانتوس.












