لاوس تحسّن صنف الأرز "سافارت 1" باستخدام التقنيات النووية لرفع الإنتاجية بنحو 20%
أخبار ar.wedoany.com، تعمل لاوس على تحسين أصناف الأرز باستخدام التقنيات النووية لمواجهة التحديات الزراعية المتزايدة، مثل التغيرات البيئية والفيضانات والأمراض النباتية، بما يعزز الأمن الغذائي في البلاد. ويتعاون المزارعون والعلماء اللاوسيون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) في أعمال التربية والتحسين الوراثي، وقد أسفرت هذه الجهود عن تطوير أصناف محسّنة تتميز بالنضج المبكر وارتفاع الإنتاجية وقدرة نسبية على تحمل الإجهادات البيئية.

يُعد الأرز الغذاء الرئيسي والمصدر الرئيسي للدخل للأسر الريفية في لاوس، ويرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن الغذائي الوطني. ويزرع أكثر من 80% من المزارعين في البلاد الأرز، وتشغل زراعته نحو 60% من الأراضي الزراعية اللاوسية. وقد حددت البلاد هدفًا يتمثل في رفع الإنتاج الزراعي إلى 5.5 مليون طن من الأرز غير المقشور. ويتطلب تحقيق هذا الهدف زيادة الإنتاجية، إلى جانب بناء نظم إنتاج أكثر مرونة وتعزيز القدرات البحثية الزراعية، في وقت تتصاعد فيه التحديات الناجمة عن التغيرات البيئية والفيضانات والأمراض النباتية والضغوط الواقعة على النظم الزراعية.
وفي هذا السياق، تستعين الجهات اللاوسية بالمركز المشترك للتقنيات النووية في الأغذية والزراعة بين منظمة الأغذية والزراعة والوكالة الدولية للطاقة الذرية (Joint FAO/IAEA Centre of Nuclear Techniques in Food and Agriculture) وبرنامج التعاون التقني التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية لتعزيز جهود تربية الأصناف المحسّنة. ويعتمد علماء المعهد الوطني لبحوث الزراعة والغابات (National Agriculture and Forestry Research Institute) على منهجية تجمع بين التقنيات النووية والتربية التقليدية، مع التركيز على رفع إنتاجية الأرز، وتقصير فترة النضج، وتعزيز القدرة على تحمل الظروف البيئية الصعبة. وتُعد التربية بالطفرة (الطفرات المستحثة) إحدى التقنيات الأساسية المعتمدة، إذ تساعد المربين على إحداث وتحديد تنوعات وراثية مفيدة غير موجودة في الأصناف التقليدية، ثم تُقيَّم هذه التنوعات ميدانيًا وتُنتقى لتطوير أصناف أرز تلبي احتياجات المزارعين ومتطلبات السوق.

ومن بين الأصناف المحسّنة التي تم تطويرها صنف "سافارت 1" (Saphart 1)، الذي ينضج قبل الأصناف التقليدية بنحو 20 يومًا، وتصل زيادة إنتاجيته إلى نحو 20%. كما تم تطوير الصنف المحسّن "هويخود 2" (Houykhod 2)، الذي يتميز بمقاومة متوسطة لكل من مرض الانفجار (البياض) والفيضانات، إضافة إلى خصائص جودة مناسبة لإنتاج شعيرية الأرز وغيرها من المنتجات ذات القيمة المضافة. وتوفر هذه الأصناف الجديدة للمزارعين خيارات إنتاج أكثر موثوقية، إلى جانب فرص اقتصادية جديدة. وأوضحت فاطمة سارصو (Fatma Sarsu)، المسؤولة التقنية عن تربية النباتات وعلم الوراثة في المركز المشترك بين منظمة الأغذية والزراعة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن الجمع بين التقنيات النووية، بما فيها التربية بالطفرة، وأساليب التربية الحديثة يمكن أن يسرّع وتيرة تطوير أصناف محاصيل متكيفة مع المناخ وتفضيلات المزارعين، مما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الزراعة المستدامة.

كما أن نجاح الأصناف الجديدة يعود بشكل كبير إلى المشاركة الفاعلة للمزارعين. فالمزارعون والباحثون يقيّمون وينتخبون أصناف الأرز معًا في الظروف المحلية، ويحددون الصفات الحقلية الرئيسية مثل ارتفاع الإنتاجية، والنضج المبكر، والقدرة على تحمل الإجهادات البيئية. وأشار سيفيينغخيك فومالات (Siviengkhek Phommalath)، مدير مركز بحوث الأرز والمحاصيل النقدية (Rice and Cash Crop Research Center) التابع للمعهد الوطني لبحوث الزراعة والغابات، إلى أن المزارعين لا يقتصر دورهم على استلام المواد الجديدة، بل يشاركون مباشرة في انتخاب واختبار الأصناف في بيئاتهم المحلية، مما يسهم في ضمان ملاءمة الأصناف للاحتياجات المحلية ويعزز تبنّيها على نطاق أوسع في المجتمعات المحلية.
ومنذ إطلاق الأصناف الجديدة، يواصل المزارعون أداء دور محوري في إكثار البذور وتوزيعها. فمنذ عام 2022، تتولى مجموعات المزارعين قيادة عمليات إكثار البذور وتوزيعها، مما ساعد على وصول الأصناف المحسّنة إلى مجتمعات محلية عديدة في مختلف أنحاء البلاد. وفي قرية سابات (Saphat) بمقاطعة وابي (Vapy) في محافظة سالافان (Salavan)، بادرت مجموعة تضم 19 مزارعًا إلى إنتاج وبيع بذور صنف "سافارت 1"، حيث أنتجت وباعت 9.5 طن في موسم عام 2026. ويقوم أكثر من 300 مزارع في مقاطعة وابي وحدها بزراعة صنف "سافارت 1" للاستهلاك المنزلي وللسوق المحلية. وتبلغ المساحة المزروعة بهذا الصنف في الموسم الجاف نحو 350 هكتارًا، ومن المتوقع أن تصل إلى 450 هكتارًا في الموسم المطير. وقد انتشرت البذور المنتجة من هذه المجموعة لاحقًا إلى المناطق المجاورة في محافظة سالافان.
ولعبت النساء دورًا مهمًا في توسيع نطاق انتشار الأصناف الجديدة. فمن خلال المجموعات المجتمعية لإنتاج البذور، اضطلعن بأدوار رئيسية في إكثار البذور المحسّنة وتوزيعها ونشرها، مما ساهم في الجمع بين المعرفة المحلية والابتكار العلمي، وجعل الأصناف الجديدة تحقق فوائد ملموسة للأسر في مختلف أنحاء المحافظة.
وتساهم الأصناف المبكرة النضج وعالية الإنتاجية في زيادة المعروض من الأرز، مع الحد من بعض المخاطر المرتبطة بالفيضانات والأمراض وتقلبات الطقس غير المتوقعة. كما تساعد نظم البذور الأكثر قوة في تمكين عدد أكبر من المزارعين من الحصول على مواد زراعية عالية الجودة، مما يدعم الإنتاجية وتوليد الدخل. ومن خلال الجمع بين الابتكار العلمي ومعارف وخبرات المزارعين، تعمل لاوس على بناء قطاع أرز أكثر مرونة واستدامة لدعم الأمن الغذائي في المدى الطويل.

المنتجات ذات الصلة

حوض مياه شرب بدرجة حرارة ثابتة بطول 5 أمتار
Anhui Yomo Machinery Group Co., Ltd.
رادار الطقس بنطاق C من سلسلة 714CD
Chengdu Zhongdian Jinjiang Information Industry Co., Ltd.
4HS-8 حصادة الفول السوداني ذات الوضع العكسي عالية الكفاءة
Hebei Yongfa Hongtian Agricultural Machinery Manufacturing Co., Ltd.


4YZ-5A حصادة الذرة
Shijiazhuang Tianren Agricultural Machinery Equipment Co., Ltd.









