كشفت دراسة حديثة أن صناعة التعدين العالمية تتحول بشكل متزايد إلى "صناعة بنية" تعتمد على توسيع مواقع المناجم الحالية، مع تباطؤ ملحوظ في تطوير المناجم الجديدة. هذه الدراسة التي أجراها معهد المعادن المستدامة بجامعة كوينزلاند الأسترالية ونُشرت في يناير 2026، حللت بشكل منهجي البيانات العالمية من عام 1998 إلى 2024، وأشارت بوضوح إلى أن تركيز القطاع تحول من تطوير مناجم جديدة إلى الاستكشاف العميق والتوسع في المشاريع الحالية، وذلك لتلبية متطلبات التحول في مجال الطاقة.
غطت بيانات الدراسة 366 موقعاً تعدينياً بنياً في 58 دولة و16 نوعاً من المعادن. وجد التحليل أن النحاس يحتل الصدارة في الإنفاق الرأسمالي لتطوير المواقع البنية، بنسبة تقترب من النصف، يليه الذهب (17.5%)، وخام الحديد (14.4%)، والنيكل (6.3%). من حيث التوزيع الجغرافي، تعد تشيلي الدولة الأكثر تركيزاً للاستثمار في المواقع البنية على مستوى العالم، حيث تمثل 25.2% من الإنفاق الرأسمالي العالمي، تليها الولايات المتحدة (11.4%) وأستراليا (10.1%). بالإضافة إلى ذلك، أشارت الدراسة إلى أنه بعد وصول عدد المناجم الجديدة لجميع أنواع المعادن إلى ذروته بين مطلع القرن الحادي والعشرين وعام 2015، أصبح نمو الإنتاج العالمي يعتمد بشكل متزايد على "توسيع الموقع التعديني"، و"تطوير مناطق جديدة"، و"إطالة عمر المنجم" في المواقع الحالية.









