تقع منطقة صلالة الحرة في جنوب عمان، وهي إحدى المناطق الاستثمارية الرئيسية في البلاد، وتتبع لمجموعة الأسد. تقع المنطقة على مقربة من ميناء صلالة، وتتواجد على طريق شحن بحري رئيسي يربط بين ثلاث قارات: أوروبا وآسيا وأفريقيا. تتمتع ببنية تحتية متطورة وبيئة أعمال مواتية، وتلعب دورًا رئيسيًا في دفع عجلة التنويع الصناعي في عمان.

تتمتع منطقة صلالة الحرة بمزايا موقعية واضحة، حيث تقع على الخط البحري الرئيسي بين روتردام وسنغافورة، مع أكثر من 50 خط شحن بحري أسبوعيًا، مما يسهل على شركات البتروكيماويات تقصير وقت النقل، وخفض تكاليف اللوجستيات، والوصول السريع إلى الأسواق العالمية. يعمل ميناء صلالة كمركز نقل إقليمي مهم، مجهز بأرصفة سائلة متخصصة وأرصفة مياه عميقة، مما يضمن نقل المنتجات البتروكيماوية بكفاءة وأمان إلى مختلف المناطق.
تبلغ مساحة المنطقة أكثر من 12 مليون متر مربع، وتوفر أراضي صناعية تلبي احتياجات الصناعات الثقيلة، مع توفير مستمر للغاز الطبيعي والكهرباء والمياه العذبة. يربط خط أنابيب مخصص بطول 4.5 كيلومترات مرافق إنتاج البتروكيماويات مباشرة بالأرصفة السائلة في الميناء، مما يحقق نقلًا فعالًا للمواد الخام والمنتجات النهائية.
تقع منطقة صلالة الحرة بالقرب من مصادر المواد الخام البتروكيماوية المحلية، وتضم حاليًا شركات تنتج مواد خام أساسية مثل الأمونيا والغاز البترولي المسال والميثانول. وهذا يوفر للمستثمرين في القطاعات المصدرية مصدرًا مستقرًا للمواد الخام، مما يساعد في تكوين سلسلة قيمة كاملة، ويقلل الاعتماد على الاستيراد، ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات.
ترتبط منطقة صلالة الحرة ارتباطًا وثيقًا بشبكة الخدمات اللوجستية العمانية، حيث يتعامل ميناء صلالة مع ملايين الأطنان من البضائع السائبة سنويًا، ومجهز بأنظمة تخزين وأنابيب متقدمة. يوجد بالقرب منه مطار به 28 رحلة دولية أسبوعيًا، يدعم نقل البضائع عالية القيمة. توفر شبكة النقل متعدد الوسائط حلولًا لوجستية كاملة لمستثمري البتروكيماويات من استيراد المواد الخام إلى تصدير المنتجات النهائية.
توفر سياسات الاستثمار العمانية بيئة مواتية لمنطقة صلالة الحرة، حيث يمكن للمستثمرين الاستفادة من إعفاءات ضريبية لمدة 30 عامًا، وعدم وجود رسوم جمركية، وعدم وجود ضريبة على القيمة المضافة، وحيازة أجنبية كاملة، ومزايا تحويل الأرباح. يبسط مركز الخدمات الشامل عمليات تسجيل الشركات والتراخيص وما شابه، ويمكن أن تصل نسبة الموظفين الأجانب إلى 80٪ كحد أقصى، مما يسهل على الشركات الحصول على الكفاءات المهنية.
يتوافق تطور منطقة صلالة الحرة مع رؤية عمان 2040، حيث يدعم التنويع الاقتصادي والنمو المستدام من خلال توسيع قاعدة التصنيع، وتعزيز الإنتاج ذي القيمة المضافة، وجذب التعاون الدولي. تندمج المنطقة حاليًا في مشاريع الهيدروجين والأمونيا الأخضر، مما يبني جسرًا بين البتروكيماويات التقليدية والطاقة النظيفة.
بفضل ظروف الموقع، وتوريد المواد الخام، والبنية التحتية والدعم السياسي، أصبحت منطقة صلالة الحرة منصة مهمة لصناعة البتروكيماويات الإقليمية. بدفع من شبكة الخدمات اللوجستية لمجموعة الأسد والرؤية التنموية الوطنية، توفر المنطقة بيئة تشغيلية فعالة ومترابطة لمصنعي البتروكيماويات والمستثمرين في القطاعات المصدرية.









