يؤثر جليد البحر القطبي الشمالي بشكل كبير على النظام المناخي العالمي، حيث ينظم تيارات المحيط وأنماط الغلاف الجوي والأحداث المناخية المتطرفة من خلال تأثير التبريد، ويصل تأثيره إلى ما وراء منطقة القطب الشمالي. يؤدي تغير المناخ إلى تراجع سريع في جليد البحر، مما يجعل التنبؤ الفوري بمدى الجليد البحري (SIE) - أي مساحة المياه ذات أقل تركيز للجليد البحري - أمرًا بالغ الأهمية لمراقبة تغيرات الجليد البحري.
في مجلة "Chaos" التي نشرتها AIP Publishing، أبلغ فريق بحثي من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عن نتائج للتنبؤ الفوري بمدى الجليد البحري في منطقة القطب الشمالي بدقة عالية. عادة ما يصل الغطاء الجليدي البحري إلى أدنى مستوياته في شهر سبتمبر، مما يجعله شهرًا حاسمًا لتقييم حالة الجليد البحري، وهو أيضًا المحور الرئيسي لهذه الدراسة.
قال المؤلف ديمتري كوندريشوف: "تعتمد المجتمعات الأصلية في القطب الشمالي على أنشطة مثل صيد الدببة القطبية والفقمات وحيوانات الفظ، ويوفر الجليد البحري الموائل الضرورية لهذه الأنواع. بالإضافة إلى ذلك، تتطلب الأنشطة الاقتصادية مثل التنقيب عن الغاز والنفط ومصايد الأسماك والسياحة معلومات دقيقة مسبقة عن ظروف الجليد لتقليل المخاطر والتكاليف."
يوفر هذا البحث حول التنبؤ الفوري بمدى جليد البحر القطبي الشمالي أساسًا علميًا لرصد المناخ العالمي وإدارة الموارد في منطقة القطب الشمالي، مما يساعد في مواجهة التحديات الناجمة عن تغير المناخ.









