نشر فريق بحثي من جامعة رايس الأمريكية مؤخراً ورقة بحثية في مجلة "Science Advances"، عرض فيها عملية جديدة للطباعة ثلاثية الأبعاد للأجهزة الإلكترونية باستخدام المايكروويف المركز. طورت هذه التقنية تحت قيادة الأستاذ المساعد في الهندسة الميكانيكية يونغلين كونغ، وحلت قيداً أساسياً استمر لأكثر من عقد في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد الإلكترونية: عدم القدرة على معالجة حبر الطباعة بالحرارة دون الإضرار بالمواد الموجودة تحتها.

تعاون فريق البحث مع خبير هندسة المايكروويف جون هو من جامعة سنغافورة الوطنية، لتصميم جهاز يُسمى Meta-NFS (هيكل كهرومغناطيسي قريب المجال مستوحى من المواد الفوقية). يمكن لهذا الجهاز تركيز طاقة المايكروويف في منطقة تسخين بحجم قطر شعرة الإنسان، مما يحقق تسخيناً انتقائياً بالمايكروويف المركز أثناء عملية الطباعة ثلاثية الأبعاد. قال البروفيسور يونغلين كونغ: "إن قدرة التسخين الانتقائي للمادة المطبوعة تتيح لنا برمجة الخصائص الوظيفية للحبر مكانياً، حتى عندما يكون محاطاً بمواد حساسة للحرارة."
من خلال ضبط معايير المايكروويف، يمكن للباحثين التحكم بدقة في درجة التسخين، وبالتالي تعديل البنية المجهرية للجسيمات المطبوعة. هذا يتيح إنشاء دوائر كهربائية تختلف خصائصها الميكانيكية والإلكترونية بعدة مراتب قياسية أثناء عملية طباعة واحدة دون الحاجة لتغيير المادة. طريقة المايكروويف المركز هذه مناسبة لمواد وظيفية متعددة مثل المعادن والسيراميك والبوليمرات المتصلدة حرارياً، ويمكنها معالجة التسخين حتى عندما تكون المادة المستهدفة مغلّفة بالكامل.
كإثبات للمفهوم، قام الفريق بطباعة مستشعر لاسلكي للانفعال مباشرة على بولي إيثيلين عالي الوزن الجزيئي (بوليمر حيوي شائع الاستبدال للمفاصل)، وعظم فخذ بقرة، وعلى ورقة نبات حية. قال البروفيسور يونغلين كونغ: "تتيح لنا تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد Meta-NFS تطوير أجهزة إلكترونية هجينة جديدة لم يكن من الممكن تصنيعها أو حتى تخيلها بطرق التصنيع السابقة."











