توصل فريق بحثي من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية إلى اكتشاف جديد في مجال تأثير الشحن على الأسطح الكارهة للماء. نُشرت الدراسة في مجلة "لانجمير"، وكشفت عن الآلية المحددة لتوليد الشحنة عند تلامس الماء مع الأسطح الكارهة للماء.

أشار الباحث الرئيسي، طالب الدكتوراه يينفينغ شو، إلى أن هذه الظاهرة ليست نادرة في المختبرات، بل موجودة على نطاق واسع في العمليات البيئية مثل الندى وقطرات المطر، وكذلك في أنظمة الرش الصناعي والأنظمة الدقيقة لتدفق السوائل. من خلال سحب الماء إلى أنابيب شعرية معالجة بأسطح كارهة للماء، ثم قياسه في كأس فاراداي، وجد الفريق أن القطرات يمكن أن تحمل شحنة موجبة أو سالبة، اعتمادًا على نوع الطلاء السطحي.
أظهرت التجارب أن معدل امتصاص السائل له تأثير ضئيل على الشحنة، بينما كلما زادت سرعة انفصال القطرة عن السطح الكاره للماء، زادت الشحنة المتولدة. في كل دورة، تكون مرحلة إطلاق القطرة هي اللحظة الرئيسية للشحن، وهذا يتعارض مع الحدس الشائع القائل بأن "الشحن يحدث عند التلامس الأول".
كما اكتشفت الدراسة أن الأسطح الكارهة للماء لها تأثير ذاكرة. أوضح يينفينغ شو: "لا تعود الواجهة ببساطة إلى حالة الحياد بعد إطلاق كل قطرة، بل 'تتذكر' حالتها الأخيرة، وهذه الذاكرة تؤثر على طريقة نقل الشحنة في الدورات اللاحقة." يساعد هذا الاكتشاف في تفسير الملاحظات المتناقضة سابقًا في المجتمع العلمي.
لهذه النتائج قيمة تطبيقية في أنظمة معالجة السوائل الدقيقة مثل أجهزة الأنظمة الدقيقة لتدفق السوائل. قال يينفينغ شو: "من خلال توضيح وقت وكيفية توليد الشحنة، تساعد نتائجنا في تحسين موثوقية وقابلية تكرار أجهزة الأنظمة الدقيقة لتدفق السوائل." تخطط الخطوة التالية للفريق لتطوير نموذج نظري للتنبؤ بكمية الشحنة المتولدة عند حركة الماء على الأسطح الكارهة للماء.











