اكتشف باحثون من مختبر Ying بجامعة جنوب كاليفورنيا (USC) ومختبر Guang Hu التابع للمعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية (NIEHS) التابع للمعاهد الوطنية للصحة (NIH) مؤخرًا أن بروتين GSK3α يمكن أن يعمل كـ"نقطة تفتيش للجذعية"، حيث يشارك في دفع تمايز الخلايا الجذعية؛ بينما يثبيط هذا البروتين يساعد في الحفاظ على هوية الخلايا الجذعية. يعتقد فريق البحث أن هذه النتيجة تقدم أفكارًا جديدة لفهم كيفية الحفاظ على الخلايا الجذعية، وقد تساهم أيضًا في تحسين ظروف زراعة الخلايا الجذعية في المختبر.

في هذه الدراسة، ركز المؤلف الأول Duo Wang من جامعة جنوب كاليفورنيا، وXiukun Wang من NIEHS وزملاؤهم، على تحليل نوعين من الخلايا الجذعية للفأر المشتقة من مراحل تطورية مختلفة: الخلايا الجذعية الجنينية (mESCs) والخلايا الجذعية للأديم الظاهر (mEpiSCs). عادةً ما تتطلب هاتان الخليتان ظروف زراعة مختلفة للحفاظ على خصائصهما الخاصة، لكن التجارب أظهرت أنهما تستجيبان لنقطة التفتيش الجذعية المشتركة هذه، وهي GSK3α.
من خلال تثبيط GSK3α، نجح الباحثون في جعل خلايا mESCs وmEpiSCs تحافظ على التجدد الذاتي المستقر أثناء التكاثر، حتى عند زراعتها معًا في نفس طبق الزراعة لأكثر من شهر، احتفظت الخلايا بهويتها الأصلية. وسّع الفريق أيضًا هذا الاكتشاف إلى أنواع أخرى مثل الخلايا الجذعية العصبية و"الخلايا الجذعية المشكلة"، مما يشير إلى أن نقطة التفتيش الجذعية قد تنطبق على حالات متعددة للخلايا الجذعية.
قال Ying: "كنا نعلم منذ فترة طويلة أن منع التمايز أمر بالغ الأهمية للحفاظ على الخلايا الجذعية. تظهر هذه الدراسة أن هناك نقاط تفتيش محددة تتحكم في هذه العملية، وأن هذه النقاط مشتركة بين حالات الخلايا الجذعية المختلفة." وأضاف Hu: "من منظور أوسع، يؤسس هذا العمل إطارًا جديدًا لفهم تنظيم الخلايا الجذعية أثناء التطور والمرض، وقد يجد تطبيقات في الطب التجديدي، ونمذجة الأمراض، وبحوث السرطان." اكتشف الباحثون أيضًا أن GSK3α يؤدي دورًا مشابهًا في الجرذان والأرانب والأبقار والبشر، مما يُظهر درجة عالية من الاتساق عبر الأنواع لنقطة التفتيش الجذعية هذه.
يعتقد فريق البحث أن دراسة نقطة التفتيش الجذعية لن تساعد فقط في تحسين بروتوكولات الحفاظ على الخلايا الجذعية وتوسيعها، بل قد توفر أيضًا أدلة لفهم عملية الشيخوخة. قال Ying: "تشير هذه الدراسة إلى أن شيخوخة الخلايا الجذعية قد تعكس، إلى حد ما، التنشيط التدريجي لنقاط تفتيش التمايز، وأن التحكم في هذه النقاط قد يوفر استراتيجية جديدة للحفاظ على صحة الأنسجة على المدى الطويل."











