تتواصل أعمال هدم جسرين إشكاليين ضمن مشروع الطريق المحاذي لقرية بيناك في مقاطعة دوردوني جنوب فرنسا. وقد أوقف بناء هذين الجسرين، اللذين كان من المخطط أن يمتدّا عبر نهر دوردوني، خلال مرحلة الإنشاء عام 2018 بسبب تحديات قانونية. بدأ هدم الدعائم الخمسة التي تم بناؤها بالفعل في 19 يناير 2026 ومن المتوقع أن يستمر حتى أكتوبر 2026.

يهدف مشروع الطريق المحاذي إلى معالجة مشكلة الازدحام المروري طويل الأمد في قرية بيناك. تُعد قرية بيناك وجهة سياحية شهيرة بفضل قلعتها من العصور الوسطى وقلعة ميراندي القريبة، وتشهد حركة مرور كثيفة خلال فصل الصيف. يعود تاريخ أولى مقترحات الطريق المحاذي إلى عام 1985، وبدأ البناء الفعلي الذي يشمل الجسرين في عام 2018. ومع ذلك، واجه المشروع تحديات قانونية بسبب المخاوف المحتملة بشأن الإضرار بالمباني التاريخية والبيئة، مما أدى في النهاية إلى إيقافه وإلى ضرورة هدم الجسور الحالي.
حتى الآن، بلغت تكلفة بناء الطريق المحاذي 26 مليون يورو، ويتطلب هدم الجسور الآن استثمارًا إضافيًا قدره 12 مليون يورو. مع إضافة الغرامات القانونية المختلفة، وصل إجمالي تكلفة المشروع من بدايته وحتى تنفيذ هدم الجسور إلى 40 مليون يورو على كاهل مقاطعة دوردوني. عبر السكان المحليون عن مشاعر مختلطة تجاه هدم الجسور؛ فمن ناحية يشعرون بخيبة أمل بسبب توقف المشروع، ومن ناحية أخرى يرون أن الهدم ضروري. وقد صرّح وزير التحول البيئي والتضامن في فرنسا سابقًا بأن الأولوية ستُعطى لحماية التراث التاريخي والبيئة.
مع استمرار أعمال هدم الجسور، لا تزال مشكلة حركة المرور الكثيفة ومرور الشاحنات الثقيلة في قرية بيناك قائمة. أعلن مجلس مقاطعة دوردوني أنه سيستمر في البحث عن حلول بديلة لتخفيف الضغط المروري في المنطقة. يمثل مشروع هدم الجسر هذا حالة نادرة نسبيًا في مشاريع الأشغال العامة الفرنسية، ويُسلط الضوء على أهمية حماية التراث والتقييم البيئي في مشاريع البنية التحتية.









