بصفتها أكبر مستورد للديامونيوم فوسفات في العالم، تعتمد الهند بشكل كبير على مدخلات زراعية تعتمد على طرق شحن غير مستقرة، مثل البحر الأحمر ومضيق هرمز. أدت الاضطرابات الأخيرة إلى زيادة واردات الأسمدة بنسبة 70٪ في سبعة أشهر، لتصل إلى 22.3 مليون طن، وارتفاع أسعار اليوريا بنسبة 120٪، والديامونيوم فوسفات (DAP) بنسبة 94٪، مما دفع سعر DAP إلى 554 دولارًا للطن بحلول سبتمبر 2025. وزادت نفقات الدعم الحكومي إلى 1.83 تريليون روبية، مما زاد من الاعتماد على المصادر الأجنبية، وواجهت المزارع على المستوى الميداني تأثيرًا مباشرًا لنقص البذور وارتفاع الأسعار.
أزمة الاستيراد تخفي مشاكل الكفاءة. نسبة تطبيق النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم في الهند غير متوازنة، حيث تبلغ 10:9:4، بينما النسبة المثالية هي 4:2:1، مما يؤدي إلى تدهور التربة وفقدان المغذيات. المنتجات الزراعية الحيوية، مثل الأسمدة الحيوية والمنشطات الحيوية، أصبحت مكملاً للمدخلات الكيميائية، ويمكنها تجنب استيراد ملايين الأطنان من الأسمدة سنويًا من خلال تحسين كفاءة استخدام المغذيات (NUE). تعمل المنشطات الحيوية كمنتجات مبتكرة، وتستخدم بالتزامن مع الأسمدة التقليدية لتعزيز قابلية ذوبان المغذيات ومعدل امتصاصها، وتقليل الفاقد بسبب التطاير والرشح، وتحويل المدخلات الثابتة إلى نظام تنشيط حيوي.
تمتلك الهند إمكانات في مجال الزراعة الحيوية، لكنها تحتاج إلى دعم سياسي. أولاً، إنشاء مسار تنظيمي واضح للمنشطات الحيوية لتحرير الاستثمار الخاص. ثانيًا، إصلاح نموذج الدعم، والانتقال من مكافأة الكمية إلى مكافأة نتائج كفاءة استخدام المغذيات (NUE)، وتحفيز التحسينات القابلة للقياس في الكفاءة. أخيرًا، الاستثمار في الابتكار الحيوي المحلي لتسريع عملية التسويق من المختبر إلى الحقل.
كشف انقطاع الأسمدة في عام 2025 عن الاعتماد الطويل الأمد للهند، ووفر نافذة للتحرك. يكمن الحل في التحول من الكثافة الكيميائية إلى الكفاءة الحيوية، حيث توفر التكنولوجيا الحيوية مسارًا موثوقًا به، يكمل النظام الحالي ويبني صحة التربة. من خلال تحسين البيئة التنظيمية، وإصلاح الدعم، ودعم الابتكار، يمكن للهند تحويل الأزمة إلى نقطة تحول، والتقدم نحو زراعة مستدامة.









