طور فريق بحثي في جامعة فلوريدا للتكنولوجيا في الولايات المتحدة نوعًا جديدًا من أجهزة الاستشعار الكهروكيميائية البوليمرية المطبوعة جزيئيًا، قادرًا على الكشف السريع عن اللدائن الدقيقة والنانوية في الماء، مما يوفر أداة مريحة لمراقبة البيئة.
نُشرت هذه التقنية في مجلة "Sensors and Actuators A: Physical"، حيث تقوم بمعالجة شرائح الأقطاب الكهربائية المتصلة بجهاز قراءة محمول، لتحديد جزيئات البلاستيك مثل البوليسترين وتحويلها إلى إشارات كهربائية. أوضح الباحثون أن النظام يحتاج فقط إلى بضع دقائق للحصول على نتائج من كمية صغيرة من عينات الماء، دون الحاجة إلى معدات مختبرية معقدة أو مشغلين متخصصين.
قال أستاذ الكيمياء المساعد والباحث الرئيسي أجيت كوشيك في بيان صحفي: "حاليًا تفتقر الطرق للكشف الميداني عن هذا النوع من التلوث، لكن جهاز الاستشعار الخاص بنا يمكن استخدامه في الميدان، حيث تُظهر قطرة ماء واحدة وجود وتركيز اللدائن الدقيقة في غضون دقائق."
أظهرت الدراسة أن تجاويف البوليمر المطبوعة جزيئيًا يتم ضبطها وفقًا لخصائص الهدف، مما يسمح بالكشف الانتقائي عن جزيئات البوليسترين بحجم 100 و 500 نانومتر في نطاق تركيز من 4.2×10⁻⁹ إلى 2.1×10⁻⁴ غرام/لتر. أكدت طريقة التيار الزمني أن وقت التشغيل هو 11 دقيقة مع حساسية عالية، وتم التحقق من تصنيع جهاز الاستشعار بواسطة مطيافية رامان.
يتصل شريحة الاستشعار بمقياس الجهد الكهروكيميائي صغير الحجم متوافق مع الهواتف الذكية، مما يدعم النشر الفوري. تم التحقق من صحة النظام باستخدام عينات مياه البحيرة، مما يوضح طريقة الاستشعار الكهروكيميائية المبسطة للقياس الكمي السريع لتلوث البلاستيك. أشار الباحثون إلى أن الطرق الحالية تعتمد على معدات عالية الجودة، مما يحد من تطبيقات المراقبة في الوقت الفعلي.
حصل هذا الابتكار على براءة اختراع أمريكية، وتخضع طلبات و منشورات أخرى للمراجعة. ستركز الأعمال المستقبلية على توسيع قدرات الكشف، وتعزيز استخدام أجهزة الاستشعار على نطاق أوسع في مراقبة المياه.









