نجح باحثون من الجامعة التقنية في ميونخ في تطوير حل لتعزيز مقاومة خلايا البيروفسكايت الكهروضوئية للعوامل الجوية، بهدف معالجة مشكلة تدهور الأداء الناجم عن تغيرات الطقس.
كشف فريق البحث، بالتعاون مع معهد كارلسروه للتكنولوجيا، ومرفق الإلكترون السنكروتروني الألماني، والمعهد الملكي للتكنولوجيا في ستوكهولم، عن الآلية المجهرية لتدهور مواد البيروفسكايت تحت تقلبات درجات الحرارة. ونُشرت النتائج في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز"، مشيرة إلى أن التدهور يحدث بشكل رئيسي في مرحلة "التشيخ" الأولية، حيث قد ينخفض الأداء النسبي للخلايا بنسبة تصل إلى 60٪، كما سلطت الضوء على التأثير الحاسم للدورات الحرارية على التدهور المبكر.
صرح البروفيسور بيتر مولر-بوشباوم، رئيس قسم المواد الوظيفية في كلية العلوم الطبيعية بالجامعة التقنية في ميونخ: "إذا أردنا لهذه الخلايا أن تُركب على كل سقف، فيجب أن نضمن أنها لا تعمل بشكل جيد في المختبر فحسب، بل يمكنها أيضًا تحمل الضغوط الناتجة عن التغيرات الموسمية." حدد فريقه الأسباب المجهرية لعدم الاستقرار وصمم استراتيجيات جديدة لجعل الطبقة العليا من الخلايا الشمسية المكدسة أكثر متانة لتتكيف مع ظروف البيئة الفعلية.
وأوضح الدكتور كون صن، المؤلف الرئيسي: "كشفنا عن ظاهرة مجهرية 'شد الحبل' تؤدي إلى هذا الفقدان في الأداء. يتولد توتر داخل المادة، ويتغير هيكلها - وهذا يستنفد الطاقة." ركزت الخطة البحثية على استخدام "مراسي" جزيئية مصممة خصيصًا لتحقيق استقرار الهيكل البلوري الهش، ونُشرت النتائج ذات الصلة في "ACS Energy Letters". استخدم الباحثون جزيئات عضوية خاصة كفواصل لتثبيت الهيكل معًا، تشبه السقالات الجزيئية.
أظهرت التجارب أن الجزيء العضوي الأكبر حجمًا، 1،4-فينيلين ثنائي ميثيل أمونيوم (PDMA)، يعمل كعامل تثبيت أفضل، وينتج خلايا بيروفسكايت شمسية أكثر متانة، تظل مستقرة تحت الإجهاد الميكانيكي الناتج عن التسخين والتبريد السريعين. وأضاف مولر-بوشباوم: "من خلال فهم هذه الآليات المجهرية، نُمهد الطريق لجيل جديد من وحدات الطاقة الشمسية، تكون فعالة ومتينة بما يكفي لتلبية عقود من الاستخدام في الهواء الطلق."
ظلت مشكلة استقرار خلايا البيروفسكايت الشمسية تحديًا في مسار تسويقها، وهو ما أكدته دراسات متعددة في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك ورقة بحثية ذات صلة من جامعة سيدني في أكتوبر الماضي. كما شكلت هذه التكنولوجيا محتوى رئيسيًا في تقرير "ديناميكيات تكنولوجيا الضوئية" للربع الرابع من عام 2024، حيث ناقشت آفاقها الواقعية باعتبارها تقنية الطاقة الشمسية الكهروضوئية المهيمنة للجيل القادم.









