أخبار ar.wedoany.com، أعلنت وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (MSIT) الكورية الجنوبية في 6 مايو 2026، عن توسعة نطاق المشروع الوطني التجريبي لتحويل أنظمة التشفير ما بعد الكم (Post-Quantum Cryptography, PQC) بشكل كبير، من قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والإدارة العامة التي شملها العام الماضي، ليشمل خمسة قطاعات حيوية رئيسية للبنى التحتية الوطنية، وهي: الاتصالات، والمالية، والنقل، والدفاع، والفضاء. وتُشير هذه الخطوة إلى أن كوريا الجنوبية، ولمواجهة تهديد "السرقة أولاً ثم فك التشفير لاحقاً" الذي تُشكله الحواسيب الكمومية، تعمل بشكل منهجي على ترحيل أنظمة المعلومات الوطنية الأساسية إلى الجيل التالي من أنظمة التشفير القادرة على الصمود أمام الهجمات الكمومية.
يقود هذا المشروع التجريبي الموسّع كل من وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والوكالة الكورية للإنترنت والأمن (KISA). ويتمثل الهدف الأساسي للمشروع في تحليل المشكلات التقنية المحتملة وإيجاد الحلول المناسبة لها خلال عملية التطبيق الفعلي لأنظمة التشفير ما بعد الكم، وتطوير نموذج تجريبي لإجراءات التحويل يمكن تكراره، بما يُرسي الأساس لعملية ترحيل وطنية شاملة لأنظمة التشفير في المستقبل. والتشفير ما بعد الكم هو مجموعة من تقنيات التشفير من الجيل الجديد، تستند إلى بنى رياضية معقدة مثل الشبكيات الرياضية (Lattices) ودوال البعثرة (Hash)، وتفوق درجة تعقيدها الحسابي بكثير أنظمة تشفير المفتاح العام السائدة حالياً، وهي مصممة خصيصاً لمقاومة قدرة الحواسيب الكمومية الناضجة مستقبلاً على فك التشفير.
وقد اختارت وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إطار هذا التوسع خمس مؤسسات متخصصة ذات ثقل تمثيلي كبير، لتتولى كل منها مسؤولية التحويل التجريبي لأنظمة التشفير ما بعد الكم في قطاع حيوي. ففي قطاع الاتصالات، تتولى شركة "دريم سكيوريتي" (Dream Security) الكورية لأمن المعلومات مسؤولية تطبيق التشفير ما بعد الكم على شبكة الأبحاث الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، وهي الشبكة الأساسية الوطنية التي تربط أكثر من 200 مؤسسة بحثية رئيسية في كوريا، وتنقل كميات ضخمة من بيانات البحث والتطوير. وتعد "دريم سكيوريتي" شركة متخصصة في أمن المعلومات تأسست عام 1998، وتركز على تطوير حلول البنية التحتية للمفتاح العام والمصادقة والتشفير ما بعد الكم.
وفي القطاع المالي، ستتولى شركة "كي سمارتيك" (KSmartech) مسؤولية التحويل التجريبي للبنية التحتية لمدفوعات بطاقات الائتمان الخاصة بشركة "هانا كارد" (Hana Card) إلى أنظمة التشفير ما بعد الكم. و"كي سمارتيك" هي شركة تكنولوجيا كورية متخصصة في حلول المصادقة على الهوية الرقمية والأمن دون كلمات مرور. أما في قطاع النقل، فستضطلع شركة "موبيليتوس" (Mobilitus) بمهمة اختبار التشفير ما بعد الكم في نظام النقل الذكي من الجيل التالي في مدينة بانغيو زيرو سيتي، وهو نظام تُشغله بالاشتراك مقاطعة غيونغي وهيئة الطرق والنقل الكورية.
وفي قطاع الدفاع، تتولى شركة "داي يونغ إس-تيك" (Daeyoung S-Tek) مسؤولية الترقية الأمنية للمنصة الذكية المتكاملة للقوات المسلحة التابعة لوزارة الدفاع. وفي قطاع الفضاء، يقود تحالف تترأسه شركة "كيه ساين" (KSign)، الرائدة في مجال الأمن في كوريا، عملية تحويل البنية التحتية للاتصالات عبر الأقمار الصناعية لشركة "كونتيك" (Contec) إلى أنظمة التشفير ما بعد الكم. وتأسست "كيه ساين" عام 1999، وهي شركة رائدة في قطاع أمن المعلومات الكوري، وتمتلك خبرات متراكمة في تقنيات المصادقة والتشفير، وقد شرعت بالفعل في تطوير حلول للتشفير ما بعد الكم.
وبالتزامن مع توسيع نطاق المشروع التجريبي، أطلقت الحكومة الكورية عدة مشاريع داعمة. فقد أعلنت وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في اليوم نفسه عن بدء مشروع جديد للبحث والتطوير في التقنيات الأساسية للتشفير ما بعد الكم، بهدف تطوير التقنيات الأساسية اللازمة لعمليات التحويل. وإضافة إلى ذلك، تخطط الحكومة لتوسيع نطاق منصة الاختبار الكمومي، التي كانت تتركز في ممر سيول - بانغيو - دايجون، لتشمل كامل البلاد، مع المضي قدماً في الوقت نفسه في البحث والتطوير لتقنيات الجيل التالي من الاتصالات الكمومية عبر الأقمار الصناعية. وتُظهر هذه السلسلة من الإجراءات أن كوريا الجنوبية تُسرّع وتيرة تنفيذ خارطة طريقها الوطنية للانتقال الكامل إلى أنظمة التشفير ما بعد الكم بحلول عام 2035.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com










