أخبار ar.wedoany.com، تمضي مصر بخطى متسارعة نحو مستقبل طاقة أنظف وأكثر تنوعاً، ومن المتوقع أن تؤدي الطاقة الشمسية الدور الأكبر في تحول قطاع الكهرباء بالبلاد خلال العقد المقبل. ووفقاً لتقرير حديث صادر عن شركة GlobalData، من المنتظر أن تشهد القدرة المركّبة للطاقة الشمسية الكهروضوئية في مصر نمواً كبيراً من 2.9 جيجاواط في عام 2025 إلى نحو 34.3 جيجاواط بحلول عام 2035. ويعكس هذا النمو المتوقع التزام مصر الراسخ بتوسيع نطاق الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري التقليدي، وخاصة الغاز الطبيعي.
ويشير التقرير أيضاً إلى أنه من المتوقع أن تصل القدرة الإجمالية المركّبة للطاقة المتجددة في مصر إلى نحو 49.7 جيجاواط بحلول عام 2035. ونظراً لوفرة أشعة الشمس والظروف المناخية المواتية في مصر، ستستحوذ الطاقة الشمسية على الحصة الأكبر من هذا النمو. وإلى جانب الطاقة الشمسية، يُتوقع أن تشهد طاقة الرياح تطوراً سريعاً، حيث من المرجح أن ترتفع القدرة المركّبة لطاقة الرياح إلى نحو 15.1 جيجاواط. وتُعتبر منطقتا خليج السويس والبحر الأحمر من المواقع الحيوية لمشروعات طاقة الرياح نظراً لمواردهما الوفيرة والمستقرة من الرياح.
وإلى جانب الطاقة المتجددة، تستعد مصر أيضاً لدمج الطاقة النووية في مزيج الطاقة لديها. فمحطة الضبعة النووية، بمجرد بدء تشغيلها، يُتوقع أن تساهم بنحو 4.4 جيجاواط من الكهرباء في الشبكة القومية. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية أوسع للحكومة المصرية تهدف إلى تنويع مصادر توليد الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل.
ويستفيد تحول الطاقة في مصر من سلسلة من الإصلاحات التنظيمية والسياسات الداعمة للمستثمرين التي أقرتها الحكومة. فعلى سبيل المثال، تتيح إجراءات مثل قانون الطاقة المتجددة لمنتجي الكهرباء المستقلين المشاركة بشكل أكثر فاعلية في السوق، وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى مشروعات الطاقة المتجددة الضخمة. وعلاوة على ذلك، قدمت الحكومة حوافز ضريبية، وخفضت الرسوم الجمركية، وبسّطت إجراءات تخصيص الأراضي، وطبقت آليات موافقة سريعة مثل "الرخصة الذهبية" لتسريع وتيرة تطوير المشروعات.
كما تلتزم البلاد بتعزيز موثوقية الشبكة الكهربائية من خلال دمج أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات في مشروعات الطاقة الشمسية الجديدة. ومن المتوقع أن تحسّن هذه الأنظمة من استقرار الشبكة وتساعد في إدارة الطلب على الكهرباء خلال فترات الذروة.
وإلى جانب تلبية الطلب المحلي المتزايد على الكهرباء، تسعى مصر أيضاً إلى أن تصبح مركزاً إقليمياً مهماً للطاقة. وتخطط البلاد لاستخدام فائض الكهرباء المتجددة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وتوسيع فرص تجارة الكهرباء عبر الحدود. ومن خلال دمج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية والبنية التحتية القائمة للغاز الطبيعي، تسعى مصر إلى بناء منظومة طاقة مستقبلية أكثر أمناً واستدامة ومرونة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com










