أخبار ar.wedoany.com، أصدرت المفوضية الأوروبية (European Commission) رسميًا خارطة طريق استراتيجية (Hoja de Ruta Estratégica) بشأن رقمنة نظام الطاقة والذكاء الاصطناعي (AI)، بهدف تعزيز الاستقلال التكنولوجي للقطاع، ورفع كفاءة التشغيل، ومواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء الناتج عن البنية التحتية الرقمية.

تأتي هذه الخارطة ضمن حزمة السيادة التكنولوجية الأوروبية (Paquete Europeo de Soberanía Tecnológica)، وذلك في ظل تزايد اعتماد نظام الطاقة على التقنيات الرقمية. وتربط المفوضية الأوروبية هذه الخطوة بارتفاع أسعار الكهرباء الحالية، والضغوط التي تمارسها التوترات الجيوسياسية على القدرة التنافسية الصناعية، وعلى القوة الشرائية للأسر والشركات. ويحلل الوثيقة الأثر الطاقي للبنية التحتية الرقمية، ويشرح كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساهم في بناء نظام طاقة أوروبي أنظف وأكثر تنافسية وأمانًا. وتشمل التطبيقات المتصورة أدوات تسمح للمستهلكين بنقل جزء من استهلاكهم للكهرباء إلى فترات زمنية تكون فيها الأسعار أقل، مما يؤثر على فواتير الطاقة.
ووفقًا لتقديرات المفوضية الأوروبية، يمكن لمرونة الطلب أن تخفض تكاليف الكهرباء للمستهلكين في الاتحاد الأوروبي بأكثر من 71 مليار يورو سنويًا بشكل مباشر، أي ما يعادل انخفاضًا بنسبة 64% في الإنفاق على الكهرباء. وعلى الصعيد الصناعي، يُنظر إلى الرقمنة كوسيلة لتحسين الكفاءة التشغيلية والاستجابة بشكل أكثر حساسية لإشارات الأسعار. ومن المتوقع أن يؤدي تحسين الصيانة والتشغيل القائم على الذكاء الاصطناعي إلى توفير يصل إلى 94 مليار يورو (حوالي 110 مليار دولار) سنويًا بحلول عام 2035.
تُصنف خارطة الطريق شبكات الكهرباء كمجال تطبيق ذي أولوية. فالحلول الرقمية المدمجة في الشبكات يمكن أن توفر رؤية فورية، وقابلية للتشغيل البيني، وقدرة على التحكم، لا سيما في الأنظمة التي ترتفع فيها حصة مصادر الطاقة المتجددة باستمرار. وتدور الخطة حول ثلاثة محاور رئيسية: يهدف المحور الأول إلى دمج مراكز البيانات في نظام الطاقة بطريقة مستدامة وشفافة، من خلال حوار والتزامات منظمة بين الجهات الفاعلة في قطاع الطاقة، ومشغلي مراكز البيانات، والمؤسسات العامة، وسيتم العمل على ذلك عبر اتفاقيات ثلاثية تستند إلى أفضل الممارسات الأوروبية؛ ويركز المحور الثاني على تسريع اعتماد حلول الرقمنة والذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، بما في ذلك تحسين التقنيات الرامية إلى زيادة سعة وكفاءة الشبكات، وتسريع نشر العدادات الذكية؛ ويركز المحور الثالث على إنشاء إطار لمشاركة البيانات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز التعاون العابر للحدود بشكل آمن وفعال في نظام طاقة مترابط بشكل متزايد ويعتمد على معلومات تشغيلية.
وتُستكمل هذه التوجهات بإجراءات لتعزيز الثقة في حلول الذكاء الاصطناعي، وتقوية الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية للطاقة، وتطوير المهارات الرقمية التي تتناسب مع احتياجات قطاع الطاقة، وتعزيز التعاون الدولي. وكخطوة تالية، سيشهد مفوض الاتحاد الأوروبي للطاقة والإسكان، دان يورغنسن (Dan Jørgensen)، توقيع 14 اتحادًا صناعيًا أوروبيًا من قطاعي الطاقة ومراكز البيانات على إعلان نوايا. وسيشير هذا الإعلان إلى استعداد هذه الأطراف للتعاون في إطار الاتفاقيات الثلاثية، وسيحدد مجالات العمل الرئيسية. كما سيطلق مجتمعًا عمليًا لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي لإدارة وتخطيط الشبكات، وترتبط هذه المبادرة باتفاقية مشروع AI.grids.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









