أخبار ar.wedoany.com، اقترحت كل من منظمة اتحاد الأعمال في جنوب أفريقيا (Business Unity South Africa)، ومنظمة قيادة الأعمال في جنوب أفريقيا (Business Leadership South Africa)، واللجنة التوجيهية لمجلس الأعمال من أجل جنوب أفريقيا (Business for South Africa steering committee)، بشكل مشترك، توسيع نطاق نموذج الشراكة بين الحكومة وقطاع الأعمال، الذي استُخدم سابقاً لمواجهة الأزمات الوطنية مثل انقطاع التيار الكهربائي، ليشمل مدينة جوهانسبرغ. وتعترف هذه المنظمات بأن توقيت هذا الاقتراح حساس، نظراً لقرب إجراء الانتخابات المحلية، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن خطورة الأزمة تعني أن هذا القرار، الذي طُرح لأول مرة في سبتمبر من العام الماضي، لا يمكن تأجيله بسبب الدورة الانتخابية. وتشير هذه المنظمات إلى أن الاقتراح "غير حزبي"، وقد تم تقديمه لجميع الأحزاب السياسية.
وفي بيان مشترك، أعربت المنظمات الثلاث عن استعدادها لتوجيه موارد القطاع الخاص نحو خطة منظمة لدعم التعافي الاقتصادي في جوهانسبرغ. لكن هذا الاقتراح مشروط بوجود "شريك مقابل قادر على الحوكمة الرشيدة، وخدمة المدينة، وتحمل المساءلة". وعند الاستفسار من قبل مجلة Engineering News، استشهدت هذه المنظمات بتجربتها مع نموذج الشراكة على المستوى الوطني، مشيرة إلى أن فعالية النموذج الوطني تعود إلى عمله تحت الدعم والقيادة المباشرة للرئيس سيريل رامافوزا (Cyril Ramaphosa)، وبوجود صانعي قرار حازمين كشركاء مقابلين. ويُعرّف الشريك المقابل بأنه "ليس مجرد جهة اتصال اسمية، بل قائد مسؤول لديه صلاحية اتخاذ الإجراءات، والاتفاق على الخطط، وتحمل مسؤولية تنفيذها".
حتى الآن، لم يُعقد أي اجتماع رسمي حول هذا الاقتراح مع المجلس البلدي الحالي أو مع العمدة التنفيذي دادا موريرو (Dada Morero)، لكن قادة الأعمال سبق وأن أجروا اتصالات غير رسمية مع عدد من صانعي القرار حول إمكانية تقديم دعم من القطاع الخاص. ويشير البيان إلى أن الإعلان العام في ذلك اليوم هو أول طرح رسمي وعلني لما ترغب الشركات في القيام به وشروطه.
تنبع ضرورة التدخل من حجم الأزمة وأهمية المدينة. تشهد جوهانسبرغ تدهوراً ملحوظاً، حيث انخفض الإنفاق الرأسمالي إلى 6% من ميزانية المدينة، بينما لا يتجاوز الإنفاق على الصيانة 0.5% من قيمة الأصول. وعلى مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، ارتفعت الرسوم ورسوم الخدمات بنسبة 124%، بينما استمر تدهور جودة الخدمات. تساهم جوهانسبرغ بنحو 16% إلى 18% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وقد أعرب المراجع العام عن شكوكه رسمياً في قدرة المدينة على الاستمرار كمنشأة اقتصادية قائمة، وأصدر وزير المالية تحذيرات، كما أشارت شركة إسكوم (Eskom) إلى احتمال قطع التيار الكهربائي بسبب الديون غير المسددة. يؤدي الفساد والجريمة وسوء الإدارة إلى تفاقم الأزمة، حيث يقدر المراجع العام الخسائر السنوية الناجمة عن النفقات غير المصرح بها والمخالفة بحوالي 12 مليار راند.
تؤكد منظمات الأعمال أن التدخل ليس عملاً حزبياً، ولا يتعلق بالحزب الذي يحكم المدينة، بل بكيفية إدارة المدينة. تم تقديم البيان لجميع الأحزاب والحكومة الحالية والرئيس وحكومة الوحدة الوطنية. وترى هذه المنظمات أن بناء المساءلة بشكل علني قبل الانتخابات هو في حد ذاته جزء من الحل، لأنه يوفر أساساً للناخبين لتقييم وعود الأحزاب، ويوضح لجميع الأحزاب أن مجتمع الأعمال جاد بشأن الحوكمة الخاضعة للمساءلة، بغض النظر عن الفائز. لم يتم تحديد جدول زمني لتنفيذ الشراكة؛ فرغبة المشاركة لا تعتمد على نتائج الانتخابات أو تاريخ محدد، بل على وجود ظروف الحوكمة المناسبة. إذا توفرت هذه الظروف في غضون شهر، يمكن البدء؛ وإذا تطلب الأمر عاماً، فسيبدأ العمل عندئذ. لن تستثمر الشركات مواردها في فراغ.
بخصوص مستوى الموارد التي يمكن تخصيصها، لم يتم تقديم أرقام محددة، كما لم يذكر من سيتم إعارته لقيادة الشراكة. لكن وفقاً لمعلومات مجلة Engineering News، تقدم العديد من الرؤساء التنفيذيين، وسيتم الكشف عن أسمائهم بعد بدء الإجراءات الرسمية. سيتم تحديد طبيعة وحجم الموارد بناءً على الأهداف الجماعية والنتائج المتفق عليها. تستشهد الشركات بإنجازاتها على المستوى الوطني، حيث ساهمت بشكل مباشر بما يقرب من 400 مليون راند نقداً، بالإضافة إلى دعم عيني قيمته ملايين الراندات خلال السنوات القليلة الماضية، وسيتم تحديد شكل المساهمة في جوهانسبرغ بالتشاور مع الشريك المقابل. فيما يتعلق بنطاق المشاريع المحددة، أوضحت الشركات لمجلة Engineering News أنها لا تضع السياسات، بل تبني نموذجاً يركز على مساعدة الحكومة في تنفيذ سياساتها الخاصة بشكل أكثر فعالية. تشمل المجالات ذات الأولوية البنية التحتية، وتقديم الخدمات، والاستقرار المالي، ويمكن نشر قدرات القطاع الخاص في مجالات مثل الاستقرار المالي، والبنية التحتية للمياه، وأنظمة تقديم الخدمات، والطاقة، ومكافحة الفساد. لكن جميع المشاريع لن تبدأ إلا بعد الاتفاق على خطة محددة وتحديد النتائج ومسؤوليات صانعي القرار والأهداف القابلة للقياس.
بخصوص تضارب المصالح في عمليات المشتريات، تؤكد الشركات أنها لن تشارك في أي قرارات أو إجراءات عمل تتعلق بالمشتريات. الدعم ينطلق من المصلحة الوطنية، وليس من المصالح التجارية للشركات. الموظفون المعارون للحكومة يقدمون تقاريرهم للجهات الحكومية، ولا تشارك الشركات في التوجيه أو الإدارة. لن تتجاوز طريقة اتخاذ القرارات أو تحل محل صلاحيات المجلس البلدي القانونية، فالهدف هو تعزيز الحوكمة وليس استبدالها. يعتمد تعافي المدينة على تشكيل ترتيبات حوكمة مستقرة بعد الانتخابات المحلية، ومجتمع الأعمال مستعد لدعم أي طرف قادر على تشكيل حكومة ذات مصداقية وخاضعة للمساءلة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









