أخبار ar.wedoany.com، عُقدت قمة رفيعة المستوى في برلين في وزارة الرقمنة والتحديث الاتحادية (BMDS)، جمعت ممثلين عن الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات ومشغلي الشبكات، حيث وقعوا مذكرة تفاهم (MoU) بشأن "أفضل شبكة في ألمانيا"، بهدف تسريع تطوير البنية التحتية للشبكات في البلاد.
وقع الاتفاقية وزير الرقمنة الاتحادي كارستن فيلدبرغر (Karsten Wildberger، عن الاتحاد المسيحي الديمقراطي)، إلى جانب ممثلين عن جميع مستويات الحكومة، والرؤساء التنفيذيين لكبرى شركات الاتصالات، وممثلي الجمعيات الصناعية. وأعرب فيلدبرغر عن أمله في تحقيق تقدم ملموس في توسعة شبكات الألياف الضوئية والاتصالات المتنقلة، من خلال زيادة السرعة وتقليل البيروقراطية وتوفير ظروف إطارية موثوقة، مع ربط عمليات الاستثمار والموافقة بمؤشرات أداء شفافة.

وبموجب المذكرة، تعهد قطاع الاتصالات بتقديم التزامات مالية ضخمة: ففي عام 2026 وحده، من المخطط استثمار حوالي 8.5 مليار يورو في توسعة الألياف الضوئية، و2.4 مليار يورو في شبكات الاتصالات المتنقلة. وسيتم خلال العام تحقيق 3.2 مليون وصلة ألياف ضوئية قابلة للاستخدام المباشر (Homes Connected) و2.5 مليون وصلة تمهيدية (Homes Passed). وفي عام 2027، من المخطط تخصيص ما لا يقل عن 6.6 مليار يورو للألياف الضوئية و2.4 مليار يورو للاتصالات المتنقلة.
ولضمان تحقيق الأهداف، سيجري التحالف فحوصاً نصف سنوية للفعالية بناءً على مؤشرات الأداء الرئيسية (KPI)، والتي تشمل التقدم الفعلي في التوسعة، ومبالغ الاستثمار، والمدة الزمنية لإجراءات الموافقة الإدارية. تعتمد البيانات بشكل أساسي على الوكالة الاتحادية للشبكات (BNetzA)، وذلك لتجنب زيادة الأعباء البيروقراطية على الشركات. كما تمنح المذكرة الوكالة الاتحادية للشبكات وظيفة إشرافية جديدة: حيث يمكنها، ضمن إجراءات موحدة، تلقي ملاحظات من البلديات حول الكفاءة المهنية والموثوقية لشركات البناء أو الاتصالات، وبدء مراجعات إضافية.
تعهد القطاع بمبدأ "الوصول المفتوح (Open Access)"، أي فتح الشبكات دون تمييز، مما يسمح لمقدمي الخدمات باستخدام البنية التحتية نفسها لمزاولة أعمالهم. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز المنافسة الموجهة للمستخدم النهائي، وتقليل مخاطر الاستثمار، وزيادة معدل استخدام الشبكات المنشأة حديثاً. على صعيد القطاع العام، التزمت الولايات والبلديات بتسريع إجراءات الموافقة ورقمنتها، مثل الاستخدام الكامل لبوابة OZG العريضة النطاق وغيرها من التطبيقات الرقمية الموحدة، بهدف تقصير وقت معالجة مشاريع البناء.
أكد الدكتور رالف فينترغيرست (Dr. Ralf Wintergerst)، رئيس Bitkom، أن الوثيقة تُظهر المجالات التي تحتاج إلى تحسين في توسعة الشبكات. وأشار إلى أن متوسط الوقت من التخطيط إلى تشغيل محطة اتصالات متنقلة جديدة يتجاوز ثلاث سنوات، منها 16 شهراً في المتوسط لمرحلة اختيار الموقع، وحوالي 10 أشهر لإجراءات الموافقة، وقد يصل وقت توصيل الكهرباء إلى عام ونصف. وعلى الرغم من أن شبكة الجيل الخامس (5G) تغطي الآن جميع المنازل تقريباً وحوالي 95% من المساحة، وأن أكثر من 80% من الأسر يمكنها استخدام اتصالات جيجابت، إلا أن طول الإجراءات ونقص المواقع المناسبة للمحطات ونقاط توصيل الكهرباء لا تزال تشكل عقبات أمام التوسعة.
رأى توماس براون (Thomas Braun)، رئيس ANGA، ونائبه تيمو فون ليبيل (Timo von Lepel)، أن الوثيقة تراعي مصالح جميع الأطراف بشكل كافٍ، لكنهما شددا على أن الحوار بين أصحاب المصلحة لا يمكن أن يحل محل التشريع والتنظيم. وأشار فون ليبيل إلى أن المسودة الحكومية لتعديل قانون الاتصالات تحتاج إلى تحسين، خاصة وأن توسيع نطاق التزامات الوصول المتماثل قد يعيق الاستثمار في توسعة الألياف الضوئية.
اعتبر كارستن كلوغه (Karsten Kluge)، نائب رئيس الرابطة الاتحادية للاتصالات العريضة النطاق (BREKO)، أن المذكرة تمثل أساساً جيداً لمزيد من التعاون، معرباً عن أمله في أن يؤدي الحوار المنتظم بين أصحاب المصلحة إلى إزالة العقبات البيروقراطية، وتعزيز التعاون القائم على السوق في مجال الوصول المفتوح، وتقليل الازدواجية في الإنشاءات. أيد فرانك روزنبرغر (Frank Rosenberger)، المسؤول عن 1&1 Versatel، الهدف المشترك المتمثل في بناء شبكات ألياف ضوئية واتصالات متنقلة عالية الأداء، ودعا إلى تسريع إجراءات الموافقة الرقمية، وطالب بالوصول غير التمييزي إلى البنى التحتية السلبية للشبكات.
وصفت فالنتينا دايبير (Valentina Daiber)، رئيسة جمعية VATM، المذكرة بأنها إشارة قوية، مؤكدة أن جميع المشاركين يتحملون مسؤولية توسعة البنية التحتية الرقمية، وأن ألمانيا لن تصبح دولة رائدة في الشبكات عالية الأداء إلا من خلال إجراءات أسرع وعمليات أبسط وظروف إطارية أكثر موثوقية. رحبت دويتشه تيليكوم (Deutsche Telekom) بالمذكرة، لكنها اعترضت على استبعاد الشبكات السلكية القائمة على الكابلات النحاسية من النقاش، مشيرة إلى أن مقدمي الخدمات مثل فودافون (Vodafone) يمكن أن يكونوا مرجعاً لإغلاق هذه الشبكات. من جانبه، دعا مارسيل دي غروت (Marcel de Groot)، الرئيس التنفيذي لشركة فودافون ألمانيا، إلى التركيز على تسريع إجراءات الموافقة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









