أخبار ar.wedoany.com، أكد السيد شينيا كاتانوساكا، الرئيس المشارك لمجلس إدارة الإنتاجية الياباني (Productivity Management Conference) ورئيس مجلس إدارة مجموعة ANA القابضة، على ضرورة أن يقوم المدراء التنفيذيون بتحديد واضح للمهام التي ينبغي أن تؤديها تقنيات الذكاء الاصطناعي وتلك التي يجب أن يضطلع بها البشر، مع المضي قدماً في إصلاح هيكل العمل بشكل حاسم. في ظل التغير العميق الذي يحدثه تطور الذكاء الاصطناعي في قيمة العمل البشري، حان الوقت لإعادة النظر في العلاقة بين المؤسسات والأفراد، وبين المدراء والموظفين.
جاء هذا الرأي ضمن التوصية الصادرة عن منظمة الإنتاجية اليابانية (Japan Productivity Center) في 15 مايو 2026 بعنوان "ممارسات إدارة الإنتاجية القائمة على زيادة القيمة المضافة – طريق التحول الإداري لقيادة اليابان نحو الانضمام إلى تحالف النخبة العالمي للإنتاجية بحلول عام 2040"، وذلك خلال ندوة عامة عُقدت في نفس اليوم. تتضمن التوصية 11 اقتراحاً محدداً تغطي خمسة محاور رئيسية: تحول المدراء أنفسهم، وضوح الاستراتيجية، تغيير الهيكل الصناعي والنظام البيئي، تحول بيئة العمل والمواهب والتنظيم، وتعزيز أسس الإدارة. ومن بين هذه الاقتراحات: أن يصبح المدراء في عصر الذكاء الاصطناعي مسؤولي ابتكار رئيسيين، وتحديد مفتاح النجاح من خلال دمج المعرفة المتخصصة بالتكنولوجيا الرقمية، وتعزيز إعادة هيكلة القطاعات والتعاون الاستراتيجي، وتهيئة بيئة عمل تتيح للبشر التركيز على خلق القيمة المضافة.

استعرض السيد كاتانوساكا خلال الندوة الخطة الإدارية المتوسطة الأجل لمجموعة ANA للأعوام 2026-2028. تتبنى الخطة استراتيجية تميز قائمة على "المواهب × التحول الرقمي"، ويتمثل جوهرها في مفهومي "الرقمنة كخيار افتراضي" (Digital by Default) و"التميز البشري" (Human Premium)، أي استبدال الأعمال التي يمكن إنجازها بالتقنيات الرقمية، مع تعظيم الاستفادة من القدرات البشرية لتحقيق التمايز. في مجال استراتيجية المواهب، تركز الخطة على تطوير الكفاءات وضمانها، وتطوير روح الفريق والتحدي، وزيادة مشاركة الموظفين، مع تحديد مؤشر لإنتاجية القيمة المضافة بهدف رفعها بنسبة 30% بحلول عام 2030 مقارنة بعام 2018 (قبل جائحة كوفيد-19). وفي مجال استراتيجية التحول الرقمي، تخطط المجموعة لاستثمار 270 مليار ين ياباني على مدى 5 سنوات حتى عام 2030، وهو أول استثمار كبير للمجموعة في هذا المجال. يهدف هذا الاستثمار إلى بناء نموذج عالي الربحية من خلال دمج البيانات والمعرفة، مما يحقق تأثيراً إيجابياً في زيادة الإيرادات بنحو 200 مليار ين ياباني، ورفع الإنتاجية بما يعادل 7% من إجمالي عدد موظفي المجموعة، مع استهداف خفض تكاليف القوى العاملة بنحو 25 مليار ين ياباني.
وفيما يتعلق ببيئة العمل في عصر الذكاء الاصطناعي، أشار السيد كاتانوساكا إلى أن جوهر تحسين البيئة يكمن في تقليل ساعات العمل عبر الذكاء الاصطناعي. يحتاج المدراء إلى تحليل مهام الموظفين، وتحديد الفرق بين ما يمكن للذكاء الاصطناعي إنجازه وما يجب على البشر القيام به، ثم تنفيذ إصلاح هيكل العمل بحزم. وأكد أن المدراء في المستقبل سيحتاجون إلى قدرة أعلى على اتخاذ القرارات والحسم لاختيار الخيار الصحيح من بين عدة مقترحات يقدمها الذكاء الاصطناعي والمواهب المتنوعة. وبخصوص تنقل القوى العاملة، استشهد السيد كاتانوساكا بتجربة مجموعة ANA خلال جائحة كوفيد-19، حيث قامت بإرسال 2300 موظف إلى 330 شركة وجهة حكومية محلية، مشيراً إلى أن تنقل العمالة من القطاعات التي تشهد تراجعاً في الأعمال إلى القطاعات النامية سيكون أكثر نشاطاً. لكنه أضاف أن هذا التنقل السلس ليس بالأمر السهل، ويجب على المدراء تعزيز الحوار مع الموظفين لمساعدتهم على الانتقال إلى أعمال يشعرون فيها بالمعنى.
تقدم التوصية أربعة اقتراحات للعمال: أولاً، إعادة النظر في محتوى وأساليب التعلم، والقيام بإعادة تعلم مرتبطة بأعمال ذات قيمة مضافة أعلى؛ ثانياً، توسيع المعرفة بشكل استباقي، وإتقان استخدام التقنيات الرقمية كأدوات تعاون، ليصبحوا أبطالاً في خلق القيمة المضافة؛ ثالثاً، تصميم مسارهم المهني بشكل استباقي دون الاعتماد على الشركة؛ رابعاً، السعي بنشاط للتعاون مع أشخاص متنوعين، وتحويل التنوع إلى قوة دافعة للابتكار. وشدد السيد كاتانوساكا على أنه عند الاستثمار بشكل إيجابي في رفع مستوى الثقافة الرقمية للموظفين، لا ينبغي التفكير فقط "من أجل الشركة"، بل يجب أن يكون المبدأ "من أجل الموظف ومن أجل المجتمع"، مما يسمح بتنقل القوى العاملة.


تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









