أخبار ar.wedoany.com، طوّر باحثون في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ (ETH Zurich) طريقة جديدة للاحتجاز المباشر للكربون من الهواء (DAC)، تعتمد على حبيبات بروتينية مصنوعة من مخلفات معالجة الألبان وفول الصويا لاحتجاز ثاني أكسيد الكربون، مع خفض استهلاك الطاقة في عملية الامتصاص إلى مستويات منخفضة. وقد نُشرت النتائج في مجلة "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم" (PNAS).
يُظهر أحدث تقرير تقييمي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) أنه للحد من الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية، يجب خفض الانبعاثات بشكل كبير وتطوير تقنيات إزالة وتخزين ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي. لطالما عانت تقنية DAC من ارتفاع استهلاك الطاقة والتكاليف، مما أعاق تطبيقها على نطاق واسع. تُعد شركة Climeworks، التي تأسست عام 2009 وانبثقت من ETH زيورخ، من أوائل الموردين التجاريين لتقنية DAC على مستوى العالم.
قام الفريق بقيادة البروفيسور Raffaele Mezzenga، عالم المواد في ETH زيورخ، بعزل البروتينات من مخلفات إنتاج مصل اللبن والتوفو، ومعالجتها إلى ليفات أميلويدية، ثم تحميلها بهيدروكسيد البوتاسيوم لإنتاج حبيبات بروتينية مسامية يتراوح قطرها بين 0.5 و1 سنتيمتر. يتفاعل هيدروكسيد البوتاسيوم في الحبيبات مع ثاني أكسيد الكربون الموجود في الهواء المحيط لتكوين بيكربونات البوتاسيوم، مما يحقق عملية الاحتجاز. في اختبارات الهواء المحيط، استطاع غرام واحد من المادة استخلاص 97 ملليغرامًا من ثاني أكسيد الكربون، وهي سعة امتصاص أعلى بنسبة 10% إلى 50% مقارنة بالطرق التقليدية لـ DAC. وفقًا للتقديرات، يمكن لكيلوغرام واحد من الحبيبات البروتينية ربط وعزل 100 غرام من ثاني أكسيد الكربون في كل دورة معالجة.
على عكس تقنية DAC التقليدية التي تتطلب التسخين والامتصاص تحت ضغط سلبي، يستخدم الفريق رشًا متناوبًا للأحماض والقواعد الخفيفة على الحبيبات لمدة 10 دقائق تقريبًا في درجة حرارة الغرفة، مما يؤدي إلى إطلاق ثاني أكسيد الكربون عن طريق كسر الروابط الكيميائية. يمكن إعادة استخدام الأحماض والقواعد والحبيبات. في اختبارات المختبر التي شملت 30 دورة امتصاص وامتصاص، لم يُلاحظ أي فقدان كبير في الكفاءة. يقول فريق البحث إنه على الرغم من أن المادة قد تحتاج إلى الاستبدال بعد آلاف الدورات بسبب انخفاض سعة الامتصاص، إلا أن الحبيبات المستخدمة، المصنوعة من مواد عضوية، يمكن استخدامها كأسمدة زراعية أو تحويلها إلى وقود حيوي. يُظهر تحليل دورة الحياة أن هذه الطريقة تسبب تلوثًا بيئيًا أقل مقارنة بطرق DAC الأخرى.
في أحدث دراسة، استخدم الباحثون بضعة غرامات من الحبيبات البروتينية في مختبر خاضع للرقابة لربط وعزل حوالي 50 غرامًا من ثاني أكسيد الكربون. يرى Mezzenga أن نظام الرش المستخدم في الامتصاص يعتمد على تقنيات صناعية قائمة. على الرغم من عدم وجود تقدير دقيق لتكلفة احتجاز طن واحد من ثاني أكسيد الكربون حتى الآن، إلا أن Mezzenga يتوقع أن تكون أقل من تكلفة تقنية DAC التقليدية، ويرجع ذلك أساسًا إلى انخفاض استهلاك الطاقة وتوفر المواد الخام على نطاق واسع كمخلفات. سيواصل الباحث Zhou Dong إجراء اختبارات قابلية التوسع في المستقبل.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









