أخبار ar.wedoany.com، تمكن فريق بحثي بقيادة مركز الإلكترونيات التزامنية الألماني (DESY)، باستخدام مصدر أشعة PETRA III السينية، من رصد عملية تكوّن طبقة الأكسيد على سطح البلاتين لأول مرة في الزمن الحقيقي، وذلك عند تعرضه لجهد كهربائي أثناء ملامسته لمحلول إلكتروليت مائي. يسهم هذا الاكتشاف في تطوير تقنيات هيدروجينية أكثر متانة، وقد نُشرت النتائج في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" العلمية المتخصصة.
يُعد البلاتين مادة أساسية في المحللات الكهربائية وخلايا الوقود، حيث يعمل على تسريع التفاعلات الكيميائية اللازمة لإنتاج الهيدروجين أو توليد الكهرباء. إلا أن سطح المادة يتغير تحت تأثير الجهد الكهربائي العالي، مما يؤدي إلى انخفاض تدريجي في النشاط التحفيزي. استخدم فريق البحث ثلاث طرق متكاملة عالية الدقة تعمل بالأشعة السينية، لدراسة البنية الذرية لسطح البلاتين وسمك طبقة الأكسيد وتركيبه الكيميائي بشكل متوازٍ على المستوى الذري، مع تتبع هذه التغيرات في الزمن الحقيقي تحت ظروف التفاعل الفعلية.
أظهرت نتائج القياسات أن سطح البلاتين يشكل تدريجياً طبقة رقيقة من الأكسيد وفقاً لمستوى الجهد الكهربائي، مما يؤدي إلى تغير في البنية الداخلية للمادة. وتحدث عملية الأكسدة طبقة ذرية تلو الأخرى، مكونة طبقة أكسيد بلاتيني غير منتظمة تحت الجهد العالي. وقال أندرياس شتيرله، كبير العلماء في DESY وأستاذ في جامعة هامبورغ: "نحن نشهد توازناً بين الاستقرار والنشاط. فالطبقة المؤكسدة تحمي سطح البلاتين جزئياً من فقدان المزيد من المادة، لكنها في الوقت نفسه تقلل من كفاءة المحفز. إن فهم هذه العمليات بشكل أفضل أمر بالغ الأهمية لتطوير مواد أكثر متانة للمحللات الكهربائية وخلايا الوقود."
وأشار ليون ياكوبسه، المؤلف الأول للدراسة والذي عمل سابقاً في مركز أبحاث الأشعة السينية وتقنية النانو (CXNS) التابع لـ DESY، إلى أن التقدم الرئيسي يكمن في الجمع بين أحدث تقنيات الإشعاع التزامني والأساليب الراسخة في أبحاث الكهروكيمياء الأساسية، مما أتاح تتبع التغيرات على المستوى الذري أثناء حدوث التفاعل الفعلي. وأضاف فيدران فونك من فريق أندرياس شتيرله أن هذه المجموعة الجديدة من الأساليب تتيح تتبع التغيرات البنيوية للمحفز في الزمن الحقيقي تحت ظروف قريبة من الاستخدام العملي، مما يربط بشكل مباشر بين أداء المادة وعملية تقادمها.
وأكد الباحثون أن الفهم الدقيق للعمليات المجهرية التي تحدث على سطح البلاتين على المستوى الذري هو السبيل الوحيد لمواجهة عمليات التقادم بأفكار جديدة. وأضاف فيدران فونك أن هذا يفتح آفاقاً جديدة لعمليات كهروكيميائية أخرى، مثل تقنيات البطاريات التي تعاني من مشاكل تقادم مماثلة. وستركز الأبحاث المستقبلية على دراسة تغيرات مواد المحفزات الأقرب للتطبيقات العملية، مثل جسيمات البلاتين النانوية، تحت ظروف التشغيل. ويهدف الهدف طويل المدى إلى المساعدة في تطوير مواد للمحللات الكهربائية تكون أكثر كفاءة في استخدام الموارد وأقل تكلفة، مما يدفع نحو تقنيات هيدروجينية أكثر فعالية واقتصادية.
تشمل المؤسسات المشاركة في هذه الدراسة مركز أبحاث الأشعة السينية وتقنية النانو (CXNS) التابع لـ DESY، وجامعة هامبورغ، وجامعة فريدريش-ألكسندر في إرلانغن-نورنبرغ، وجامعة يوستوس-ليبيغ في غيسن.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









