أخبار ar.wedoany.com، تخطط النرويج لبناء نفق ستاد البحري (Stad Ship Tunnel)، والذي سيكون أول نفق بحري كامل الحجم في العالم. يتطلب هذا النفق حفر أكثر من 3 ملايين متر مكعب من الصخور، بهدف تمكين السفن من تجنب أخطر منطقة بحرية في البلاد، وهي منطقة ستادهافيت. تم تعليق المشروع في مايو 2026 من قبل الحكومة بعد أن ارتفعت التكاليف من حوالي 5 مليارات كرونة نرويجية في عام 2024 إلى 8.6 مليار كرونة نرويجية، وسيتوقف استمراره في النهاية على التصويت في البرلمان النرويجي في 19 يونيو.

تُعتبر المنطقة البحرية أمام شبه جزيرة ستاد من أكثر المناطق خطورة على طول الساحل النرويجي للملاحة. نظرًا لعدم وجود جزر مجاورة تعمل كحواجز طبيعية، فإن منطقة ستادهافيت الواقعة غرب النرويج معرضة بالكامل للعواصف والرياح القوية والأمواج العاتية التي تأتي من عدة اتجاهات في وقت واحد. سجلت منارة كراكنيس بالقرب من ستاد أكثر من 100 يوم من العواصف سنويًا، وتتحد تيارات المحيط مع التضاريس البحرية لإنتاج "حالة بحرية متقاطعة"، حيث تشكل الأمواج العاتية القادمة من اتجاهات مختلفة خطرًا خاصًا على السفن. تظهر السجلات الرسمية أنه منذ عام 1900، لقي أكثر من 30 شخصًا حتفهم في حوادث في هذه المنطقة، بالإضافة إلى غرق عشرات السفن خلال الحرب العالمية الثانية وبعدها. يهدف النفق إلى تمكين السفن من تجنب هذه المنطقة البحرية الخطيرة تمامًا.
وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن هيئة السواحل النرويجية (Kystverket)، يبلغ طول القسم الرئيسي للنفق 1700 متر، ويبلغ الطول الإجمالي بما في ذلك جميع الهياكل الاقترابية 2200 متر، ويبلغ ارتفاعه الداخلي من 49 إلى 50 مترًا، وعرضه 36 مترًا، وعمقه المائي كافٍ لاستيعاب السفن التي يصل غاطسها إلى 12 مترًا. يبلغ حجم الحفر حوالي 3 ملايين متر مكعب من الصخور، أي ما يعادل 5.4 ملايين متر مكعب من المواد السائبة، الأمر الذي يتطلب حوالي 750 ألف رحلة شاحنة لنقلها. من المتوقع أن حوالي 81% من حركة المرور البحرية الحالية في المنطقة يمكنها استخدام هذا الممر. صُمم المشروع لاستيعاب سفن شركات الرحلات البحرية الرئيسية في النرويج مثل هورتغروتن (Hurtigruten) وهافيلا (Havila).
ستشبه عملية تشغيل النفق نظام مراقبة الحركة البحرية، حيث سيكون مركز التحكم موجودًا في بلدية فيديي (Fedje) غرب النرويج. سيكون المرور باتجاه واحد بالتناوب، وستكون السرعة المحددة للسفن الكبيرة حوالي 15 كيلومترًا في الساعة (8 عقدة)، وسيستغرق متوسط وقت العبور حوالي 10 دقائق. سيكون المرور عبر النفق البحري مجانيًا، دون رسوم، وستعطى الأولوية لحركة المرور التجارية.
أكبر عقبة أمام هذا المشروع هي التمويل. في مايو 2026، علقت حكومة يوناس غار ستوره (Jonas Gahr Støre) المشروع بعد أن ارتفعت تقديرات التكلفة إلى 8.6 مليار كرونة نرويجية. في أوائل يونيو، توصل حزب الوسط وأحزاب اليسار في البرلمان إلى اتفاق لإدراج التمويل في الميزانية الوطنية المنقحة، مع تحديد التصويت النهائي في 19 يونيو. إذا تمت الموافقة، ستبدأ أعمال البناء في أوائل عام 2027، ومن المتوقع الانتهاء منها في عام 2031.


تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









