أخبار ar.wedoany.com، نشر فريق بحثي من جامعة بازل (University of Basel) السويسرية دراسة في مجلة "نيتشر كيمستري" (Nature Chemistry) تصف جزيئًا جديدًا مكونًا من خمسة أجزاء مترابطة، يهدف إلى محاكاة المنطق الأساسي لعملية التمثيل الضوئي، وذلك لحل مشكلة تخزين الشحنات المتعددة في عملية التمثيل الضوئي الاصطناعي.

تقوم النباتات من خلال عملية التمثيل الضوئي بتحويل ضوء الشمس إلى طاقة مخزنة في الروابط الكيميائية، وهي عملية حاول الكيميائيون محاكاتها في المختبر لسنوات عديدة. يهدف التمثيل الضوئي الاصطناعي إلى إنتاج وقود شمسي، مثل الهيدروجين أو الميثانول أو البنزين الاصطناعي، حيث تكون كمية ثاني أكسيد الكربون المنبعثة عند احتراق هذا الوقود مساوية للكمية الممتصة أثناء إنتاجه، مما يجعله محايدًا كربونيًا. يتمثل التحدي الأساسي في هذا المجال في تحقيق تراكم مستقر للشحنات المتعددة، مثل حمل أربع شحنات في وقت واحد لدفع تفاعلات كيميائية كتحليل الماء، بينما توقفت العديد من المحاولات المبكرة بسبب انهيار الشحنات وإعادة اتحادها.
الحل الذي قدمه فريق جامعة بازل هو جزيء يتكون من خمسة أجزاء مختلفة متصلة خطيًا، تعمل معًا كخط تجميع مصغر. في أحد طرفي الجزيء توجد وحدتان مانحتان، تطلقان الإلكترونات وتصبحان موجبتي الشحنة بعد الإثارة؛ وفي الطرف الآخر توجد وحدتان مستقبلتان، تلتقطان الإلكترونات وتصبحان سالبتي الشحنة. يعمل المكون المركزي الممتص للضوء على ربط الطرفين، مما يؤدي إلى نقل الإلكترونات وانتقال الشحنات بسرعة نحو الأطراف. يصل الجزيء إلى حالة الشحن الكامل عبر خطوتين: في الخطوة الأولى، يضيء الضوء على الممتص المركزي، مما ينتج زوجًا من الشحنات الموجبة والسالبة وينفصلان نحو الطرفين؛ وفي الخطوة الثانية، تتكرر العملية بضوء آخر، مما يؤدي إلى تراكم شحنتين موجبتين في الجانب المانح وشحنتين سالبتين في الجانب المستقبل، ليصبح المجموع أربع شحنات مخزنة. وهذا يكفي لدفع تفاعلات مثل تحليل الماء إلى هيدروجين وأكسجين، مع بقاء الشحنات مستقرة بما يكفي للمشاركة في التفاعلات الكيميائية اللاحقة.
أشار طالب الدكتوراه ماتيس براندلين (Mathis Brändlin) إلى أن طريقة الإثارة التدريجية هذه تجعل من الممكن استخدام ضوء أضعف بشكل ملحوظ، يقترب من شدة ضوء الشمس الطبيعي، بينما كانت العديد من الدراسات السابقة تتطلب استخدام أشعة ليزر قوية، وهي بعيدة كل البعد عن ظروف ضوء الشمس الحقيقية. وأعرب الفريق بحذر عن أن هذا الجزيء لا يشكل بعد نظامًا عمليًا للتمثيل الضوئي الاصطناعي، لكن البروفيسور أوليفر فينغر (Oliver Wenger)، قائد الفريق، يعتقد أنهم تمكنوا من تحديد وتحقيق قطعة مهمة من أحجية هذا المجال. ستركز الخطوات البحثية التالية على ربط الشحنات المخزنة بمحفزات قادرة على إتمام التفاعلات الكيميائية. وأضاف فينغر أن هذه النتائج تعمق فهم عملية نقل الإلكترون، وأن هذه المعرفة الآلية ستؤثر على تصميم الجزيئات في الجيل القادم، وستساهم في فتح آفاق جديدة لمستقبل طاقة مستدامة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









