أخبار ar.wedoany.com، تمكن باحثون من المعهد الوطني للجرافين بجامعة مانشستر (National Graphene Institute, University of Manchester) وجامعة صن يات سين (Sun Yat-sen University) من تسجيل عملية تكوّن ونمو الهياكل النانوية لأشباه الموصلات من التيلوريوم في السوائل بشكل مباشر ولأول مرة، باستخدام المجهر الإلكتروني النافذ في الطور السائل (liquid-phase transmission electron microscopy).
يُعد التيلوريوم مادة شبه موصلة مهمة، تُستخدم على نطاق واسع في مجالات الأجهزة الإلكترونية والحرارية الكهربائية والضوئية الكهربائية، وتعتمد أداؤها بشكل كبير على شكل وحجم الهياكل النانوية. ويُعد التحكم الدقيق في عملية نموها أمرًا بالغ الأهمية لتحسين أداء الأجهزة. في السابق، كان من الصعب على العلماء ملاحظة تفاصيل التبلور والنمو للهياكل النانوية للتيلوريوم في البيئة السائلة بشكل مباشر.
باستخدام المجهر الإلكتروني النافذ في الطور السائل، تمكن فريق البحث من ملاحظة العملية الكاملة لترسيب التيلوريوم من المحلول وتنظيمه تلقائيًا في هياكل نانوية. في البداية، ظهرت جسيمات كروية "بذور بلورية" في المحلول، ثم نمت منها أسلاك نانوية رفيعة وطويلة. ومع تقدم النمو، بدأت أسلاك نانوية متعددة في التنافس على المواد الخام المتاحة من التيلوريوم في المحلول، مما أدى إلى اختلافات ملحوظة في سرعات النمو والتفرعات بين الأسلاك النانوية المختلفة.
أظهرت القياسات الكمية أن سرعة النمو تتراوح بين 1 و15 نانومترًا في الثانية تقريبًا، وذلك اعتمادًا على ظروف تشعيع حزمة الإلكترونات ووجود الأسلاك النانوية المجاورة. وقد ربطت هذه الدراسة لأول مرة بشكل كمي بين ديناميكيات النمو المحلية والتنافس الفعلي بين الهياكل النانوية في المحلول.

كما كشفت الدراسة أن إضافة جسيمات نانوية من البزموت إلى النظام تُحدث تغييرًا كبيرًا في آلية تكوّن التيلوريوم. أدت إضافة البزموت إلى زيادة عدد مراكز التبلور، مما أدى إلى تكوين هياكل أكثر تفرعًا تشبه "السرخس". وأكدت تجارب الترسيب الكهربائي الإضافية أن البزموت يمكنه خفض الجهد الكهربائي اللازم لترسيب التيلوريوم، وزيادة الإنتاجية الإجمالية لمادة التيلوريوم تحت نفس الظروف.
أشار الباحثون إلى أن مراقبة النمو في الوقت الفعلي تجعل من الممكن التنبؤ والتحكم في سلوك النظام في ظل ظروف التخليق القياسية. وأوضحت البروفيسورة سارة هاي (Sarah Haigh) أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها ملاحظة ظهور وتطور أسلاك التيلوريوم النانوية في البيئة السائلة بشكل مباشر، مما سيساعد في تحقيق تحكم أكثر دقة في شكلها وبنيتها. وأضاف المؤلف المشارك في الدراسة، يي-تشاو زو (Yi-Chao Zou)، أن تأثير البزموت يمكن إعادة إنتاجه في كل من تجارب المجهر الإلكتروني والترسيب الكهربائي التقليدي، مما يفتح مسارًا جديدًا للتصميم الموجه للهياكل النانوية.
يرى المؤلفون أن استراتيجية الجمع بين المجهر الإلكتروني في الطور السائل والمواد المضافة القابلة للتحكم لا تسمح فقط بوصف آليات التبلور والنمو للمواد النانوية، بل أيضًا بتوجيهها بشكل محدد. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الطريقة إلى تسريع عملية تطوير الهياكل النانوية للتيلوريوم المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية، وتحويل الطاقة، وأجهزة الاستشعار، نظرًا لأن هذه التطبيقات تتطلب معايير دقيقة للغاية على المستوى النانوي.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









