أخبار ar.wedoany.com، انطلق رسمياً مشروع بناء القدرات في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في أفريقيا، بتمويل من الحكومة اليابانية. يُنفَّذ هذا المشروع بالتعاون بين مركز كوفي عنان للتدريب على حفظ السلام الدولي (KAIPTC) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
وفي حفل الإطلاق، صرّح الفريق أول طيار ديفيد أنيتي أكرونغ، قائد مركز KAIPTC، بأن التقدم التكنولوجي السريع يعيد تشكيل مشهد الحوكمة والأمن والتنمية الاقتصادية وتقديم الخدمات العامة في القارة الأفريقية. وأشار إلى أن الحكومات والأجهزة الأمنية الأفريقية تقوم بشكل متزايد بنشر أنظمة تعمل بالذكاء الاصطناعي لإدارة الحدود والمراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية والاستجابة للكوارث ورفع الكفاءة الإدارية. لكنه حذّر من أن الانتشار المتزايد للتكنولوجيا يجلب أيضاً مخاطر جديدة، تشمل الجرائم الإلكترونية وهجمات برامج الفدية والتجسس الرقمي والمعلومات المضللة والأخبار الزائفة والتزييف العميق، فضلاً عن إساءة استخدام الجماعات الإجرامية والمتطرفة لأدوات الذكاء الاصطناعي. وأكد أكرونغ أن ضعف الأنظمة التنظيمية في العديد من الدول الأفريقية، ومحدودية التنسيق المؤسسي، وفجوات القدرات، تزيد من حدة مواطن الضعف، مما يبرز ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي. ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز التنسيق والقدرات المؤسسية واتساق السياسات بين الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
من جانبه، صرّح السفير الياباني لدى غانا، هيروشي يوشيموتو، بأن دعم اليابان لهذه المبادرة ينطلق من رؤيتها لمجتمع رقمي يركز على الإنسان، حيث تخدم التكنولوجيا الناس وتحسن حياتهم. ودعا المجتمع الدولي إلى بذل جهود مشتركة لتعزيز حوكمة ذكاء اصطناعي آمنة وموثوقة وجديرة بالثقة، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأي مؤسسة بمفردها مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بفعالية. كما شدد يوشيموتو على العلاقات الطويلة الأمد بين غانا واليابان، وأعلن عن ثلاثة معالم بارزة في العام القادم: الذكرى المئوية لوصول العالم الطبي الياباني الدكتور هيديو نوغوتشي إلى ساحل الذهب (غانا حالياً)، والذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين غانا واليابان، والذكرى الخمسين للعمل التطوعي الياباني في غانا.
وصف نيلوي بانيرجي، ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غانا، المشروع بأنه يأتي في توقيت بالغ الأهمية. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية تتيح فرصاً هائلة للنمو الاقتصادي والابتكار وخلق فرص العمل، لكنها تطرح أيضاً تحديات حوكمة كبيرة، مثل الجرائم الإلكترونية والصراعات الناجمة عن الفضاء الرقمي، بالإضافة إلى التنمر الإلكتروني والتتبع الإلكتروني والهجمات الموجهة ضد النساء والأطفال، وهي قضايا رئيسية تتطلب اهتماماً عاجلاً. وأعرب بانيرجي عن قلقه إزاء الفجوة الرقمية المتنامية، محذراً من أن عدم المساواة في الوصول إلى التكنولوجيا قد يؤدي إلى تفاقم التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية بين الدول والمجتمعات. وشدد على أهمية ضمان عدم تخلف أحد عن ركب التحول الرقمي، ودعا إلى وضع سياسات تعزز الشمولية والمساواة في فرص الوصول إلى التكنولوجيا الرقمية. سيساعد هذا المشروع الحكومات وصناع السياسات والمؤسسات على وضع استراتيجيات لتعظيم فوائد الذكاء الاصطناعي مع الحد من المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيات الناشئة.
كجزء من حفل الإطلاق، تم تشكيل لجنة توجيهية للإشراف على تنفيذ المشروع ودعم بناء أفريقيا أكثر أماناً وأمناً وأكثر مرونة في مواجهة التحديات الرقمية.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









