أخبار ar.wedoany.com، تتقدم أوزبكستان في تنفيذ أول مشروع نووي كبير لها. في يونيو 2026، بدأ تشغيل أول وحدة من محطة الطاقة النووية في ولاية جيزاخ، ويتضمن المشروع مفاعلين كبيرين من طراز VVER-1000 ومفاعلين صغيرين من طراز RITM-200N. وباعتباره مشروعًا للبنية التحتية الحيوية في إطار تحول هيكل الطاقة في البلاد، لا يقتصر مشروع الطاقة النووية على تعزيز قدرة إمدادات الكهرباء فحسب، بل يفرض أيضًا متطلبات أعلى لحماية البيئة والسلامة العامة.
في إطار بناء محطة الطاقة النووية، بدأت أوزبكستان في إنشاء آليات لتقييم الأثر البيئي والرقابة البيئية. في مايو من هذا العام، تم تشكيل فريق خبراء متخصص لإجراء الخبرة البيئية الوطنية على مواد تقييم الأثر البيئي لبناء المحطة. يضم هذا الفريق خبراء محليين وخبراء من مؤسسات متخصصة في بيلاروسيا، وسيقومون بإجراء تحليل شامل للغلاف الجوي والموارد المائية والتربة والنباتات والحيوانات والهيدرولوجيا الجوفية والظروف الزلزالية، بالإضافة إلى دراسة الآراء المطروحة في جلسات الاستماع العامة.
وفقًا للمفاهيم ذات الصلة للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، يجب أن تتضمن مشاريع الطاقة النووية الجديدة متطلبات حماية البيئة منذ المراحل المبكرة. تبدأ هذه العملية من اختيار الموقع، وتمتد عبر تقييم الأثر البيئي، والبناء، والتشغيل اللاحق. ومن الأهمية بمكان تحديد القيم الأساسية البيئية والإشعاعية قبل تشغيل المحطة، حيث ستُستخدم هذه "القيم المرجعية" لمقارنة جميع بيانات الرصد المستقبلية، لتحديد ما إذا كانت حالة البيئة قد شهدت تغيرات غير طبيعية.
توفر التجارب الدولية مرجعًا لأوزبكستان. تعمل أول محطة طاقة نووية في بيلاروسيا بتقنية روسية، وتوفر حاليًا حوالي 40% من احتياجات البلاد من الكهرباء. تم إنشاء نظام متكامل للرصد الإيكولوجي الإشعاعي حول المحطة، وأظهر تقرير الرصد لعام 2024 أن المؤشرات الإشعاعية للمنتجات الزراعية في منطقة المراقبة لم تتجاوز المستويات الأساسية الأولية المحددة خلال مرحلة البناء. كما تم نشر نظام آلي للرصد الإشعاعي في المحطة البيلاروسية، حيث تقوم أجهزة استشعار في نقاط المراقبة بقياس شدة أشعة غاما وإجراء تحليل طيفي، وتُنقل البيانات تلقائيًا إلى مركز التشغيل.
بالنسبة للدول ذات المناخ الأكثر حرارة، فإن تجربة محطة براكة (Barakah) للطاقة النووية في الإمارات العربية المتحدة تقدم أيضًا دروسًا مفيدة. بدأت المحطة في إجراء الرصد الإيكولوجي الإشعاعي قبل تحميل الوقود في أول وحدة لها، وتنشر النتائج مرتين سنويًا، ويشمل الرصد حالة التربة والهواء ومياه البحر والمياه الجوفية ومياه الشرب والأسماك والكائنات الحية الأخرى. ومن هذا المنطلق، يتعين على أوزبكستان، أثناء تطوير أول مشروع نووي لها، التركيز على تحديد القيم الأساسية البيئية والإشعاعية، وبناء أنظمة الرصد الآلي، والفحوصات المخبرية، وتقييم العوامل المناخية والهيدروجيولوجية المحلية، بالإضافة إلى الإفصاح عن المعلومات البيئية.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









