أخبار ar.wedoany.com، تواصل وزارة الطاقة والمعادن العمانية تنفيذ مبادرات متعددة تهدف إلى زيادة إنتاج الهيدروكربونات مع خفض الانبعاثات الناتجة عن عمليات النفط والغاز، وذلك في إطار جهودها لدفع عجلة التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.

تتولى الوزارة مسؤولية الإشراف على مشاريع تحول الطاقة، ووضع أطر الاستثمار في الطاقة المستدامة، ودعم رؤية عمان 2040، بالإضافة إلى هدف البلاد لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
أكد الدكتور صالح بن علي العنبري، مدير عام الاستكشاف والإنتاج للنفط والغاز بوزارة الطاقة والمعادن العمانية، أن السلطنة تشجع على تبني التقنيات المتقدمة لتعزيز استخلاص الهيدروكربونات، مع تقليل الأثر البيئي لعمليات الإنتاج في الوقت نفسه.
من بين هذه المبادرات، مشروع تجريبي تنفذه شركة تنمية نفط عمان (PDO) في حقل الظليمة، يستخدم ثاني أكسيد الكربون في عمليات الاستخلاص المعزز للنفط (EOR)، بهدف تحسين كفاءة استخراج النفط من المكامن، ودعم جهود احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه (CCUS).
تعمل الوزارة أيضاً على نشر مشاريع الطاقة المتجددة لدعم عمليات النفط والغاز، بما في ذلك مشروعا الرياح Wind 1 وWind 2 في المربع 6 (Block 6)، بإجمالي قدرة مركبة تبلغ 200 ميغاواط. وقد بلغت نسبة الإنجاز في هذين المشروعين حوالي 42%، ومن المتوقع أن يدخلا حيز التشغيل التجاري خلال الربع الرابع من العام الجاري، مما سيسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 740 ألف طن سنوياً. كما يجري تطوير مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 100 ميغاواط في المربع 6 نفسه، وقد بلغت نسبة إنجازه حوالي 51%، ومن المخطط أن يدخل الخدمة في الربع الثاني من عام 2026، مع توقعات بخفض أكثر من 220 ألف طن من الانبعاثات سنوياً. وتشمل مبادرات الطاقة المتجددة الأخرى محطة أمين للطاقة الشمسية الكهروضوئية، التي دخلت الخدمة في عام 2020، وقد خفضت حتى الآن أكثر من 1.1 مليون طن من الانبعاثات، بالإضافة إلى مشروع ميراه لتوليد البخار بالطاقة الشمسية الذي يدعم أنشطة الاستخلاص المعزز للنفط.
وقد رفعت شركة تنمية نفط عمان (PDO) أهدافها المتعلقة بالطاقة المتجددة، حيث تخطط لتأمين 30% من احتياجاتها التشغيلية من مصادر الطاقة المتجددة بحلول نهاية عام 2026.
تركز الوزارة أيضاً على الإدارة المستدامة للمياه المرتبطة بإنتاج الهيدروكربونات. يستخدم مشروع الأراضي الرطبة في نمر تقنية أحواض القصب لمعالجة المياه المنتجة بشكل طبيعي، بطاقة معالجة تبلغ 175 ألف متر مكعب يومياً، وتقدر المنشأة بأنها تساهم في خفض حوالي 113 ألف طن من الانبعاثات سنوياً، مع دعم التنوع البيولوجي المحلي. أما محطة معالجة المياه في ريما، التي دخلت الخدمة في عام 2022، فتعالج حوالي 40 ألف متر مكعب من المياه يومياً باستخدام تقنيات المعالجة الحيوية، مما يحقق وفورات في الطاقة تصل إلى 10 ميغاواط، ويخفض انبعاثات الكربون بنحو 48 ألف طن سنوياً.
وفقاً لاستراتيجية عمان للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050، تهدف السلطنة إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 33% بحلول عام 2035 مقارنة بسيناريو الأساس. ومن المتوقع أن يساهم قطاع النفط والغاز في خفض انبعاثاته بنسبة تصل إلى 48% بحلول عام 2035، من خلال إجراءات تحسين الكفاءة، وتبني التقنيات الحديثة، وتنفيذ مشاريع خفض الانبعاثات.
تلتزم عمان أيضاً بالقضاء على حرق الغاز الطبيعي الروتيني من خلال تحسين أنظمة استرجاع واستخدام الغاز. وأشارت الوزارة إلى أن العديد من المشغلين تمكنوا من خفض معدلات الحرق الروتيني بنسبة 50% في مواقع إنتاج محددة، وذلك عبر الاستثمار في البنية التحتية لاسترجاع الغاز. كما استحدثت السلطنة إطاراً تنظيمياً لسوق الكربون، يشمل إصدار أرصدة الكربون وتداولها واستبدالها، بهدف دعم مشاريع خفض الانبعاثات، وتعزيز شفافية السوق، وجذب الاستثمارات في المجالات ذات الصلة بالكربون.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









