أخبار ar.wedoany.com، يتعاون باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو (UCSD) مع شركة غوغل لإعادة تدوير هواتف Pixel القديمة وتحويلها إلى مراكز بيانات منخفضة التكلفة، بهدف إطالة عمر الأجهزة المتوقفة عن الاستخدام وتقليل النفايات الإلكترونية. وأوضح فريق أبحاث غوغل أن الهواتف المتقاعدة تشكل جزءاً من الكربون المُجسَّد (embodied carbon)، أي انبعاثات الكربون الناتجة عن عملية تصنيع الجهاز، وفقاً لما نقلته Toms Hardware يوم السبت (27 يونيو 2026).
وبالنظر إلى أن الكثيرين يستبدلون هواتفهم كل بضع سنوات، أصبح هذا السلوك أحد أكبر مصادر النفايات الإلكترونية. ويسعى فريق UCSD إلى منح هذه الأجهزة حياة ثانية كمنصة حوسبة عامة.

أظهرت نتائج الأبحاث أن أداء النواة الواحدة للهواتف الذكية التي صدرت قبل نحو ثلاث سنوات لا يزال يتفوق على أداء بعض الخوادم، مثل خادم Asus RS720A-E11 الذي يمكن تزويده بوحدة معالجة رسوميات Nvidia H200 أو Nvidia RTX Pro 6000 ومعالجين من نوع AMD EPYC للخوادم. وعلى الرغم من أن أداء الخادم الإجمالي أعلى بكثير، فإن نتائج اختبارات SPEC القياسية تُظهر أن نوى معالجة الهواتف القديمة لا تزال قادرة على أداء مهام حوسبة متنوعة.
لتحقيق هذا الهدف، قام الباحثون بإزالة جميع المكونات غير الضرورية مثل الشاشة والبطارية والكاميرا ومكبرات الصوت وحتى الهيكل، مع الاحتفاظ فقط باللوحة الأم التي تحتوي على الرقاقة على مستوى النظام (SoC).
بعد ذلك، تم استبدال نظام التشغيل Android بإصدار من نظام Linux يُستخدم عادةً في مراكز البيانات، مع إزالة جميع التطبيقات المثبتة مسبقاً غير الضرورية، مع السماح باستخدام برامج التنسيق. وأظهرت نتائج الاختبارات أن ما بين 25 إلى 50 هاتفاً قديماً يمكنها توفير قدرة حوسبة تعادل معالج خادم ثنائي المقبس. كما اكتشفت UCSD أن مجموعة مكونة من 20 هاتفاً يمكنها تشغيل التطبيقات اللازمة لفصل دراسي يضم أكثر من 75 طالباً.
من خلال هذه الطريقة، لا تحتاج التطبيقات إلى العمل على خدمات سحابية تتطلب تكاليف إضافية وموارد أكبر لمراكز البيانات. ويخطط فريق البحث حتى لبناء مركز بيانات محلي باستخدام نحو 2000 هاتف قديم، قادر على دعم مئة فصل دراسي في وقت واحد. وبالإضافة إلى القدرة على تشغيل التطبيقات محلياً وامتلاك الأجهزة الخاصة، أفاد فريق البحث أن تكلفة البناء لا تتجاوز "جزءاً بسيطاً من التكلفة المعتادة"، خاصة في ظل ارتفاع أسعار رقاقات الذاكرة والتخزين. ويهدف الفريق إلى نشر النظام بالكامل بحلول نهاية هذا العام. كما ستختبر الدراسة متانة مكونات الهواتف الاستهلاكية عند تشغيلها بشكل مستمر كجزء من مركز بيانات.
ومع ذلك، يرى الباحثون أن مراكز البيانات الكبيرة للذكاء الاصطناعي من غير المرجح أن تتحول إلى استخدام الخدمات القائمة على الهواتف القديمة. فعادةً ما يفضّل مشغّلو مراكز البيانات الكبيرة الأجهزة المخصصة الأكثر موثوقية وذات المكونات الأقل عدداً. في المقابل، يُعتبر هذا الحل مناسباً جداً للجامعات والمؤسسات التعليمية والمنظمات الصغيرة التي لديها ميزانيات محدودة وتجد صعوبة في شراء خوادم جديدة أو منافسة شركات التكنولوجيا الكبرى.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يحاول فيها العلماء منح الهواتف القديمة حياة ثانية. ففي العام الماضي، طرح فريق بحثي آخر مفهوم مركز بيانات مصغر يعتمد على الهواتف الذكية القديمة، بل واستخدم أربعة أجهزة قديمة في نظام مراقبة تحت الماء. ويعتقد الباحثون أنه على الرغم من أن رقاقات SoC في الهواتف القديمة قد تكون متقادمة وفقاً للمعايير الحالية، إلا أن قدراتها لا تزال كافية للتعامل مع مهام حوسبة يومية متنوعة. كما اتبعت وكالة ناسا (NASA) نهجاً مماثلاً، حيث أعادت استخدام رقاقة Qualcomm 801، وهي رقاقة متوسطة صدرت في عام 2014، في مروحية "إنجينيويتي" (Ingenuity) على المريخ، مما ساعد عربة "برسيفيرنس" (Perseverance) على التنقل على سطح المريخ، تماماً مثل المعالجات المستخدمة في أنظمة GPS البسيطة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









