أخبار ar.wedoany.com، اقترح باحثون من جامعة الدنمارك التقنية (Technical University of Denmark) إمكانية الكشف عن الشقوق منخفضة الطاقة في الزجاج الأمامي للألواح الكهروضوئية باستخدام التصوير بالتألق الكهربائي (EL) النهاري.

تُعرف الشقوق منخفضة الطاقة بأنها شقوق تسبب في مرحلتها الأولية ضرراً موضعياً فقط، دون انتشار واضح، ولكنها تمتلك القدرة على التوسع بمرور الوقت. ونظراً لكون هذه الشقوق بالغة الدقة، فإنها غالباً ما تُغفل أثناء عمليات الفحص واسعة النطاق. يُستخدم التصوير التقليدي بالتألق الكهربائي لتحديد عيوب مواد الخلايا الشمسية، بينما يعتمد كشف شقوق الزجاج على الفحص البصري أو التصوير بالأشعة تحت الحمراء. وأوضح المؤلف المسؤول عن المراسلات، رودريغو ديل برادو سانتاماريا، أن هذه الدراسة أثبتت إمكانية الكشف المنتظم عن الشقوق منخفضة الطاقة في زجاج الألواح الكهروضوئية من خلال التصوير بالتألق الكهربائي النهاري الملتقط أثناء حالة الحركة، حيث يمكن لفحص تألق كهربائي نهاري واحد أن يوفر معلومات حول العيوب الداخلية للخلايا وشقوق الزجاج في آن واحد.
أضاف ديل برادو سانتاماريا أن هذه الطريقة قادرة على كشف شقوق غير مرئية في الصور التقليدية بنطاق RGB والتصوير الحراري بالأشعة تحت الحمراء. ففي أثناء الفحص النهاري بالتألق الكهربائي باستخدام الطائرات بدون طيار، تؤدي الحركات الصغيرة بين الإطارات إلى تغييرات طفيفة في طريقة انعكاس ضوء الشمس على سطح الزجاج المتشقق، وبعد إعادة بناء الصورة، تصبح هذه الشقوق أكثر وضوحاً. تعتمد الطريقة أولاً على تحيز مباشر للوحة الكهروضوئية بتيار مُعدَّل لجعلها تصدر إشارة تألق كهربائي، ثم تقوم كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء القصيرة (SWIR) من نوع InGaAs بتسجيل عدة صور نهارية أثناء حالة حركة طفيفة. يكتشف البرنامج زوايا اللوحة ويتتبعها لمحاذاتها، ويطبق معالجة بتحويل فورييه السريع (FFT) لاستخلاص إشارة التألق الكهربائي وتقليل ضوضاء ضوء النهار. تُظهر الصورة المُعاد بناؤها معلومات التألق الكهربائي التقليدية، بالإضافة إلى شقوق الزجاج التي أصبحت مرئية بسبب تغير الانعكاس النهاري.
كاميرا الأشعة تحت الحمراء القصيرة من نوع InGaAs هي جهاز مزود بمستشعر من زرنيخيد الإنديوم والغاليوم، قادر على التقاط إشارات نطاق SWIR غير المرئية للعين البشرية، وتُستخدم في فحص التألق الكهربائي للألواح الشمسية. قام الباحثون بتقييم الطريقة بطريقتين: الأولى باستخدام لوح كهروضوئي من نوع زجاج-زجاج بقدرة 305 واط يحتوي على شق مسبق في الزجاج، مع إدخال حركة كاميرا طفيفة يدوياً في ظروف نهارية مخبرية محكومة لمحاكاة حركة الطائرة بدون طيار؛ والثانية من خلال التحقق في فحص حقيقي بطائرة بدون طيار في محطة طاقة شمسية تابعة للجامعة، حيث تم استخدام طائرة بدون طيار تجارية مزودة بكاميرا InGaAs لفحص الألواح الكهروضوئية العاملة في ظروف نهارية، ومقارنة النتائج مع الصور التقليدية بنطاق RGB والتصوير الحراري بالأشعة تحت الحمراء.
أشار فريق البحث إلى أن النتائج أكدت جدوى هذه الطريقة. عند استخدام كاميرا InGaAs بدقة 640×512 بكسل، تتراوح مسافة التقاط الصور المثلى بين 8 و12 متراً، وتنخفض موثوقية الكشف عند تجاوز مسافة 15 متراً. وأوضح ديل برادو سانتاماريا أن فريق البحث يستكشف إمكانية تحقيق آلية الكشف نفسها باستخدام التصوير بنطاق SWIR فقط دون الحاجة إلى تعديل كهربائي، كما أنهم مهتمون بتأثير عوامل مثل الإشعاع الشمسي وزاوية الرؤية وخصائص الكاميرا. الهدف النهائي هو تطوير نظام فحص قائم على الطائرات بدون طيار قادر على تحديد أنواع متعددة من العيوب في وقت واحد. نُشرت الدراسة بعنوان "طريقة جديدة للكشف عن الشقوق منخفضة الطاقة في الزجاج الأمامي للألواح الكهروضوئية باستخدام التصوير بالتألق الكهربائي النهاري" في مجلة "الطاقة الشمسية" (Solar Energy).









