أخبار ar.wedoany.com، أعلنت شركة نوكيا عن توسعة أعمالها المتطورة في اختبار وتغليف الرقاقات الضوئية في مدينة آلنتاون بولاية بنسلفانيا الأمريكية، وتهدف من خلال هذا الاستثمار إلى مضاعفة عدد موظفيها المحليين ليصل إجمالي الوظائف في مجالي التصنيع والبحث والتطوير بالمصنع إلى 500 وظيفة، مع توقع تحقيق أثر اقتصادي أولي يبلغ حوالي 500 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
تأتي هذه الخطوة ضمن خطة نوكيا لاستثمار 4 مليارات دولار في قطاع التصنيع الأمريكي خلال السنوات القليلة القادمة، بهدف بناء قدرات ربط شبكي تلبي متطلبات الذكاء الاصطناعي. ويشمل هذا الاستثمار نحو 30 مليون دولار من جانب نوكيا، تتضمن حوالي 4 ملايين دولار كدعم ثنائي الحزب من ولاية بنسلفانيا، بالإضافة إلى حوالي 10 ملايين دولار كائتمان ضريبي فيدرالي بموجب قانون الرقائق (CHIPS).
يُعد مصنع نوكيا في آلنتاون من بين المصانع القليلة في الولايات المتحدة القادرة على تغليف الرقاقات الضوئية في وحدات ضوئية تُستخدم في البنية التحتية للاتصالات والذكاء الاصطناعي . ومن خلال هذا الاستثمار، ترفع نوكيا الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى ما يصل إلى عشرة أضعاف مستواها الحالي. وأعرب جاستن هوتارد، رئيس شركة نوكيا والرئيس التنفيذي لها، عن أن الدورة الفائقة للذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل احتياجات الشبكات والبنية التحتية في الولايات المتحدة والعالم، وأن هذا التوسع يمثل استثماراً مباشراً في هذا المستقبل، حيث يوسع نطاق التصنيع المحلي لتقنيات الشبكات الضوئية التي تُشغّل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، كما يعكس الشراكة بين نوكيا والولايات المتحدة وولاية بنسلفانيا لدعم التصنيع المتقدم، وخلق فرص العمل، وتعزيز الريادة التكنولوجية والقدرة التنافسية العالمية.

تستخدم الرقاقات الضوئية الضوء بدلاً من الكهرباء لمعالجة البيانات، مما يتيح سرعات اتصال أعلى وعرض نطاق أكبر. ويشير تقرير صادر عن شركة ديلويت إلى أن هذه الرقاقات تُمكّن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التوليدي من الاتصال بسرعة الضوء، باستخدام مكونات أصغر حجماً وأقل تكلفة، مع استهلاك طاقة وإنتاج حرارة أقل مقارنة بالحلول التقليدية. وتحتاج مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى نقل بيانات أكثر بكثير من مراكز البيانات العادية وبسرعات أعلى. وتقدر شركة ماكينزي أن الإنفاق العالمي على مراكز البيانات قد يصل إلى 7 تريليونات دولار بحلول عام 2030. وتؤكد نوكيا أن استثمارها في ولاية بنسلفانيا يحقق تصنيعاً محلياً للمكونات المستخدمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ويخلق فرص عمل جديدة، ويقلل بشكل كبير من استهلاك الطاقة في اتصالات الذكاء الاصطناعي. ويشير تقرير حديث لشبكة CNBC إلى وجود أكثر من 100 مركز بيانات في ولاية بنسلفانيا.
في الوقت الذي توسع فيه نوكيا نطاق عمليات اختبار وتغليف أشباه الموصلات، يواجه قطاع أشباه الموصلات العالمي طلباً متزايداً. ووفقاً لبيانات جمعية صناعة أشباه الموصلات، بلغت المبيعات العالمية في مارس 2026 حوالي 99.5 مليار دولار، بارتفاع نسبته 79.2% مقارنة بمبلغ 55.5 مليار دولار في مارس 2025، وبزيادة قدرها 11.5% عن مبيعات فبراير 2026. وأكد جوش شابيرو، حاكم ولاية بنسلفانيا، أنه مع استمرار نمو الطلب على أشباه الموصلات في مختلف القطاعات، ستواصل الولاية ترسيخ مكانتها كرائدة في الابتكار، من خلال توفير بيئة أعمال داعمة تساعد الشركات على المنافسة عالمياً. وأضاف أن ولاية بنسلفانيا تمتلك الموارد اللازمة لتصبح رائدة عالمياً في إنتاج الرقاقات، بدءاً من التصنيع المتقدم وصولاً إلى البحث والتطوير في تقنيات جديدة مثل تغليف الرقاقات المتطورة.









