أخبار ar.wedoany.com، استقبل مطار دبي الدولي (DXB) أول رحلة ركاب مباشرة قادمة من مطار الإمام الخميني الدولي في طهران، منذ الاضطرابات التي شهدتها حركة الطيران الإقليمية جراء الصراع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، مما يمثل خطوة مهمة نحو استعادة الربط الجوي مع إيران.

وفقًا لبيانات تتبع الرحلات الجوية من موقع Flightradar24.com، هبطت طائرة تابعة لشركة FlySepehran في مبنى الركاب رقم 2 بمطار دبي الدولي في 29 يونيو، لتصبح أول رحلة مجدولة ومباشرة من العاصمة الإيرانية منذ توقف الرحلات الجوية خلال الأزمة الإقليمية. يعود سبب تعليق هذا الخط إلى إغلاق المجال الجوي الإقليمي بعد الضربات العسكرية التي استهدفت إيران في 28 فبراير. ومنذ شهر أبريل، تواصل سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وتستمر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة في إطار زمني مدته 60 يومًا.
تأثرت الطاقة الاستيعابية للسوق قبل النزاع بالصراع الإقليمي. وتظهر بيانات OAG أن عدد المقاعد المجدولة ذهابًا وإيابًا بين إيران والإمارات العربية المتحدة في فبراير 2026 بلغ حوالي 86,526 مقعدًا، بانخفاض نسبته 24.5% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. وقد قامت سبع شركات طيران بتشغيل شبكة الخطوط هذه، استحوذت شركة FlyDubai على الحصة الأكبر منها بنسبة 47%، تليها شركة ماهان إير بنسبة 23.8%، وطيران العربية بنسبة 13.3%، وطيران الإمارات بنسبة 12%. وبشكل إجمالي، تمثل شركات FlyDubai وطيران الإمارات وطيران العربية حوالي 72% من إجمالي الطاقة الاستيعابية للمقاعد بين البلدين.
لا يزال خط دبي-طهران هو الخط الأكثر ازدحامًا من حيث الطاقة الاستيعابية، حيث بلغ عدد المقاعد المجدولة 46,815 مقعدًا، متقدمًا على خطوط دبي إلى المدن الإيرانية شيراز ومشهد وبندر عباس ولار. كما تظهر بيانات استخبارات السوق من Sabre أن حركة الركاب بين نقطتي الأصل والمقصد بين إيران والإمارات بلغت 1.39 مليون مسافر في عام 2025، بانخفاض نسبته 3.9% عن العام السابق، حيث شكل زوج مدينتي طهران-دبي 59% من الإجمالي.
صرح جاريد هاركهام، المدير الإداري العالمي للطيران والسفر في شركة ICF، لمجلة "أفييشن ويك" (Aviation Week) أن استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين طهران ودبي يشير إلى تزايد الثقة في الاستقرار الإقليمي. وقال: "لن تخاطر شركات الطيران بطائراتها أو أطقمها أو ركابها ما لم تكن واثقة من بيئة التشغيل. ويبرز استئناف هذه الرحلات الجوية الروابط الحيوية داخل المنطقة. فعلى الرغم من التوترات الأخيرة، لا تزال الدول بحاجة إلى العمل معًا، ويظل السفر الجوي رابطًا مهمًا. إنها إشارة مشجعة. وهذا يدل على أن المصالح التجارية والدينية وغيرها من الاحتياجات الأساسية ستنتصر في النهاية على النزاع، الذي تحركه إلى حد كبير عوامل خارج المنطقة."
تدير شركة FlySepehran أسطولًا مكونًا من 12 طائرة من طراز بوينغ 737، وتخدم خطوطًا داخلية في إيران بالإضافة إلى وجهات دولية تشمل بغداد وإسطنبول والكويت ومسقط عاصمة سلطنة عمان وتبليسي عاصمة جورجيا ويريفان عاصمة أرمينيا.









