أخبار ar.wedoany.com، أعلنت شركة رويال بوسكalis ويستمينستر إن.في. (Royal Boskalis Westminster N.V.) الهولندية في 30 يونيو 2026 عن الانتهاء بنجاح من مشروع حماية ساحلي كبير في توغو، وهي دولة في غرب أفريقيا. يُشكّل هذا المشروع جزءًا هامًا من برنامج إدارة السواحل في غرب أفريقيا (WACA Program) الذي تنفذه حكومة توغو من خلال وزارة البيئة والموارد الحرجية وحماية السواحل وتغير المناخ. وخلال فترة إنشاء استمرت شهرين، قامت كرّاكة شفط ذاتية الدفع، هما "Shoreway" و"Causeway"، بنقل ما يقرب من 1.25 مليون متر مكعب من الرمال والتربة لتعزيز الخط الساحلي. وفي الوقت نفسه، تم بناء 22 حاجزًا جديدًا لحماية الشواطئ (حواجز عرضية) لاعتراض الرواسب وإبطاء التآكل، على أن يتم إنشاء 4 حواجز إضافية قريبًا.
تُعد شركة بوسكalis البحرية إحدى الشركات الرائدة عالميًا في مجال الخدمات البحرية وأعمال التجريف، ويقع مقرها الرئيسي في بابندريخت بهولندا. تشمل أنشطتها التجريف، والطاقة البحرية، والبنية التحتية البحرية، والهندسة البيئية، ويعمل لديها حوالي 10,800 موظف وتمتلك حوالي 1,000 سفينة حول العالم. تمتلك الشركة خبرة واسعة في مشاريع حماية السواحل في منطقة غرب أفريقيا، حيث شاركت في أعمال حماية ساحلية في دول مثل بنين ونيجيريا وغيرها.
يقع مشروع الحماية هذا على الساحل الجنوبي لتوغو، ويغطي خطًا ساحليًا يبلغ طوله حوالي 7 كيلومترات يمتد من غبودجومي (Gbodjomé) وأغبودرافو (Agbodrafo) إلى غوموكوبي (Goumoukopé). يعاني الساحل التوغولي منذ فترة طويلة من تآكل شديد وتهديدات ارتفاع مستوى سطح البحر الناجمة عن تغير المناخ، حيث تواجه منازل المجتمعات المحلية ومصادر رزقهم خطر الابتلاع سنويًا. وفقًا لبيانات البنك الدولي، يتسبب تآكل السواحل في غرب أفريقيا في خسائر اقتصادية تصل إلى مليارات الدولارات سنويًا، وتعد توغو من بين الدول الأكثر تضررًا. وقد أدى الهيكل المختلط المستخدم في هذا المشروع، والذي يجمع بين "الحماية الصلبة (الصخور)" و"الحماية الناعمة (الرمال)"، إلى تعزيز استدامة الحماية الساحلية بشكل فعال.
يتم تمويل هذا المشروع بشكل مشترك من قبل الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، ومؤسسة Invest International الهولندية، والبنك الدولي، ويُعتبر أحد المشاريع ذات الأولوية لحكومة توغو في مواجهة تغير المناخ. بدأ المشروع في يونيو 2025، وتبلغ فترة إنشائه 18 شهرًا، وكان من المقرر أصلاً الانتهاء منه في نوفمبر 2026. وأعلنت شركة بوسكalis أنه تم الانتهاء من بناء جميع الحواجز الـ 22، بالإضافة إلى وجود "محرك رملي" (Sand Engine) واحد يقوم باستمرار بتغذية الساحل بـ "مصدر رمال جديد"، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تقليل معدل التآكل بنسبة 70% تقريبًا.

يمثل الانتهاء من مشروع الحماية الساحلية هذا بناء حاجز متين للمجتمعات الساحلية في توغو لمواجهة تغير المناخ، وله أهمية مباشرة في حماية أرواح وممتلكات السكان المحليين، والحفاظ على مصايد الأسماك والأنشطة الاقتصادية على طول الساحل. وبصفته جزءًا من برنامج إدارة السواحل في غرب أفريقيا، فإن هذا المشروع يوفر أيضًا خبرة عملية قابلة للاستفادة منها لدول أخرى في المنطقة تواجه تحديات مماثلة لتآكل السواحل.









