أخبار ar.wedoany.com، أفاد متحدث باسم المفوضية الأوروبية، في الأول من يوليو، بأن هانا فيرككونن، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية التنفيذية المكلفة بشؤون السيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية، عقدت مؤخرًا محادثة فيديو بناءة مع تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل. ناقش الجانبان موضوعات ذات اهتمام مشترك، وأكدا مواصلة العمل في هذا الصدد.
تركزت المحادثات على التنسيق بين الإطار التنظيمي الرقمي للاتحاد الأوروبي وإطلاق ميزات الذكاء الاصطناعي من آبل. في الآونة الأخيرة، نشأت خلافات بين آبل والاتحاد الأوروبي حول إطلاق الجيل الجديد من مساعد Siri الذكي في سوق الاتحاد. ترى آبل ضرورة إيجاد حلول عملية توازن بين الخصوصية والأمان وتجربة المستخدم على الأجهزة. بينما يؤكد الجانب الأوروبي على ضرورة امتثال المنصات الكبيرة لمتطلبات قابلية التشغيل البيني وقواعد السوق الرقمية عند إطلاق ميزات جديدة في سوق الاتحاد.
بالنسبة لآبل، يُعد مساعد Siri الذكي تحديثًا مهمًا في منظومة منتجاتها من الذكاء الاصطناعي. لا يقتصر الأمر على تطوير قدرات المساعد الصوتي فحسب، بل يتعلق أيضًا ببيانات الجهاز، واستدعاء التطبيقات، وأذونات المستخدمين، ودمج خدمات الطرف الثالث، وقدرات نماذج الذكاء الاصطناعي.
يتمثل جوهر اهتمام الاتحاد الأوروبي في ما إذا كان وصول منصات التكنولوجيا الكبيرة إلى ميزات الذكاء الاصطناعي سيؤثر على المنافسة في السوق، وخيارات المستخدمين، وأمن البيانات. وفقًا لمنهج الاتحاد الأوروبي التنظيمي للسوق الرقمية، يتعين على شركات المنصات، أثناء حماية الخصوصية والأمان، تجنب تقييد وصول المنافسين عبر نقاط الدخول إلى النظام، أو النظم البيئية للأجهزة، أو الخدمات الافتراضية. بينما تحتاج آبل إلى إثبات أن تصميم ميزات الذكاء الاصطناعي لديها يمكن أن يفي بمتطلبات الاتحاد الأوروبي لقابلية التشغيل البيني دون المساس بخصوصية المستخدمين وأمان أجهزتهم.
تشير هذه المحادثات أيضًا إلى أن ميزات الذكاء الاصطناعي أصبحت محورًا جديدًا للرقابة التكنولوجية بين أوروبا والولايات المتحدة. في الماضي، تركزت الخلافات بين الاتحاد الأوروبي وآبل بشكل أكبر على متاجر التطبيقات، وقواعد الدفع، والخدمات الافتراضية، وانفتاح النظم البيئية للأجهزة. أما الآن، فتمتد الخلافات لتشمل المساعدين الذكيين، ووظائف العوامل الذكية، واستدعاء البيانات على مستوى الأجهزة. بالنسبة لمصنعي الهواتف الذكية، سيتزايد دمج المساعدين الذكيين مع البريد الإلكتروني، والتقويم، والصور، والرسائل، والتطبيقات، وإعدادات الجهاز. وبالنسبة للجهات التنظيمية، قد تؤثر هذه الميزات، بمجرد أن تصبح نقاط دخول جديدة للنظام، على الوصول العادل لتطبيقات وخدمات الطرف الثالث.
لم يكشف المتحدث باسم المفوضية الأوروبية عن تفاصيل محددة للمحادثات، مكتفيًا بالقول إن الجانبين أجريا حوارًا بناءً حول موضوعات ذات اهتمام مشترك، وسيواصلان العمل في هذا الصدد.
يكمن المفتاح التالي في ما إذا كانت آبل ستتمكن من التوصل إلى ترتيبات قابلة للتنفيذ بشأن الحلول التقنية لمساعد Siri الذكي في سوق الاتحاد الأوروبي بما يتوافق مع المتطلبات التنظيمية للاتحاد. إذا استمرت الخلافات بين الجانبين، فقد يتأثر وتيرة إطلاق ميزات الذكاء الاصطناعي من آبل على الأجهزة في أوروبا. أما إذا حظيت الحلول التقنية بالقبول، فقد يصبح سوق الاتحاد الأوروبي نموذجًا مهمًا لشركات التكنولوجيا الكبيرة في مجال الامتثال لإطلاق المساعدين الذكيين.









