أخبار ar.wedoany.com، دخلت الخطة الوطنية للشمول الرقمي (PNID) في البرازيل مرحلتها النهائية من الإعداد، حيث قدرت الحكومة احتياجاتها التمويلية بنحو 34.9 مليار ريال برازيلي على مدى خمس سنوات، بهدف سد الفجوات في مجالات البنية التحتية، ومحو الأمية الرقمية، وإضفاء الطابع الديمقراطي على الوصول إلى الأجهزة والخدمات. وأشارت وزارة الاتصالات (MCom) إلى أن الموارد المتوقعة المتاحة حالياً لهذا المجال تبلغ 14.8 مليار ريال برازيلي فقط، وتأتي بشكل رئيسي من مزادات الطيف الترددي، مما يستدعي سد فجوة تمويلية تبلغ نحو 20 مليار ريال برازيلي عبر قنوات جديدة، مثل المنصات الرقمية.
تم تقديم تقرير التشخيص ذي الصلة إلى جانب وثائق فريق العمل المشترك بين الوزارات. ولا تزال هذه الوثيقة بحاجة إلى الخضوع للتشاور العام في النصف الثاني من العام، لكنها رسمت بالفعل التوجه العام للخطة الوطنية للشمول الرقمي. وأوضحت وزارة الاتصالات أن النسخة النهائية ستصدر في نوفمبر.
في الأسابيع المقبلة، ستشكل الحكومة فريق عمل متخصصاً لمناقشة المقترحات التفصيلية المتعلقة بإضفاء الطابع الديمقراطي على الوصول إلى الخدمات والأجهزة. ومن بين الركائز الثلاث للخطة الوطنية للشمول الرقمي، قد يكون هذا الفرع الأكثر احتياجاً للموارد. ووفقاً لهيرمانو تيرسيوس، سكرتير الاتصالات في وزارة الاتصالات، سيناقش فريق العمل معايير التقسيم الاجتماعي والاقتصادي لتحديد المستفيدين من القسائم الشرائية، مثل إعطاء الأولوية للأسر التي ترأسها أمهات عازبات أو كبار السن، نظراً لأن موارد الخطة الوطنية للشمول الرقمي لا تكفي لتغطية جميع المستفيدين من برنامج "المساعدة الأسرية".
كما اقترح تقرير فريق العمل المشترك بين الوزارات إطلاق برنامج تمويل بأسعار فائدة ميسرة لشراء أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية من الجيل الخامس. وأقرت الوثيقة بأن هذا البرنامج لا يزال بحاجة إلى التنسيق مع المؤسسات المالية والجهات المختصة.
في مجال محو الأمية الرقمية، أقرت الحكومة بأن حوالي 65% من سكان البرازيل يمتلكون مهارات رقمية دون المستوى الأساسي. ولهذا الغرض، تخطط لتنفيذ عدة مبادرات، تشمل تجربة تدريبية لـ 30 ألف مستفيد من البرامج الاجتماعية المسجلين في "نظام التسجيل الموحد" (CadÚnico)، وإطلاق دورات "التعلم المصغر" بالتعاون مع المؤسسات العامة، وحملة وطنية للتوعية بمخاطر الاحتيال الرقمي، وتطوير تطبيقات للتلفزيون 3.0 تساهم في محو الأمية الرقمية. وأعرب هيرمانو تيرسيوس عن أمله في الحصول على دعم شركات التكنولوجيا الكبرى في هذا المجال، مؤكداً على ضرورة أن تساهم المنصات أيضاً في الشمول الرقمي في البرازيل، ومشيراً إلى أن استثماراتها في محو الأمية ستعود عليها في النهاية على شكل خدمات. وكشف سكرتير الوزارة أن المنصات كانت تخشى أن تؤدي المناقشات إلى فرض ضرائب أو إنشاء صناديق، لكن الحكومة عالجت هذه المسألة من خلال مقترحات مقدمة إلى القطاعات المعنية.
فيما يتعلق بالبنية التحتية، ترى وزارة الاتصالات أن عدم توفر الشبكة حالياً هو أقل العوامل تأثيراً في عوائق الشمول الرقمي. وتظهر البيانات أن 1.6 مليون أسرة برازيلية لا تزال غير قادرة على الاتصال بسبب نقص التغطية الشبكية. ويسرد التقرير عدة إجراءات، تشمل توسيع شبكات الربط البصري العائدة لتشمل 628 بلدية تعاني من نقص الخدمات، ونشر شبكات الجيل الرابع أو ما هو أفضل في التجمعات السكنية الصغيرة غير المركزية (بتركيز أولي على 1300 تجمع)، وربط أكثر من 11 ألف وحدة صحية أساسية (UBS) تفتقر إلى الاتصال المناسب، بالإضافة إلى 2300 مركز مرجعي للمساعدة الاجتماعية (CRAS). كما يقترح التقرير وضع مبادئ توجيهية متوافقة مع أهداف الخطة الوطنية للشمول الرقمي في مزادات الطيف الترددي المستقبلية.
من الجدير بالذكر أن الحكومة تتوقع أن 80% من مبلغ 14.8 مليار ريال برازيلي المتوقع توفيره للخطة الوطنية للشمول الرقمي خلال السنوات الخمس المقبلة مرتبط بإيرادات المزادات المستقبلية، و17% يأتي من صندوق تعميم خدمات الاتصالات (Fust)، في حين لا تتجاوز حصة الميزانية الفيدرالية العامة 2.5%. وخلص هيرمانو تيرسيوس إلى أن مصادر التمويل الثلاثة الحالية تحتاج إلى أكثر من ضعف حجمها الحالي لتنفيذ الخطة الوطنية للشمول الرقمي بشكل معقول ضمن الإطار الزمني المحدد، مما يبرز الحاجة الملحة إلى موارد إضافية.









