أخبار ar.wedoany.com، وقّعت شركة "أوبن ريتش" (Openreach) البريطانية المزودة لخدمات النطاق العريض (التابعة لمجموعة "بي تي") اتفاقية تعاون جديدة مع شركة "سورس" (Source) المتخصصة في شحن المركبات الكهربائية (والتي تملكها كل من "إس إس إي" و"توتال إنيرجيز")، بموجبها ستحصل "أوبن ريتش" على حق الوصول إلى شبكة مراكز الشحن "فائقة السرعة" المتنامية لـ"سورس" في المملكة المتحدة، وذلك لدعم تحولها نحو استخدام المركبات الكهربائية.

تدير "أوبن ريتش" ثاني أكبر أسطول للمركبات التجارية في المملكة المتحدة، والذي يضم نحو 23 ألف مركبة، وتهدف إلى ترقية "الغالبية العظمى" من مركباتها التي تعمل بالديزل إلى مركبات كهربائية بحلول نهاية مارس 2031، تماشياً مع أهدافها لتحقيق صافي انبعاثات صفري خلال الفترة نفسها. وحتى الآن، اعتمدت الشركة أكثر من 7 آلاف مركبة كهربائية، ولا يزال هذا العدد في تزايد مستمر.
لدعم عملية التحول هذه، قامت "أوبن ريتش" بتركيب أكثر من 4 آلاف نقطة شحن في مواقع تشغيلها ومنازل مهندسيها، لتمكين الشحن الليلي. ومع ذلك، يواجه نحو ثلث المهندسين صعوبة في تركيب شواحن منزلية، مما يجعل الشحن تحدياً قائماً. ولهذا، تعمل الشركة بنشاط على إقامة شراكات أخرى، مثل التعاون مع شركة "فيرست باص" (First Bus) لتمكين مهندسيها من الشحن في مواقف سياراتها، وإبرام اتفاقية حديثة مع سلسلة متاجر "ساينسبري" (Sainsbury's) للاستفادة من شبكة شحن المركبات الكهربائية الوطنية لديها. وتهدف الاتفاقية الجديدة مع "سورس" إلى توسيع نطاق هذه الشراكات بشكل أكبر.
توفر "سورس" في مواقعها بالمملكة المتحدة شواحن فائقة السرعة تصل قدرتها إلى 300 كيلوواط، والتي يُقال إنها "تسمح لمعظم المركبات الكهربائية بالشحن السريع والانطلاق في أقل من 15 دقيقة". ولكن تجدر الإشارة إلى أن سرعة شحن المركبات الكهربائية تختلف، وأن عملية الشحن تتباطأ بشكل ملحوظ عادةً عندما تصل سعة البطارية المتبقية إلى حوالي 20%. وتخطط "سورس" حالياً لافتتاح 300 مركز شحن في المملكة المتحدة وأيرلندا.
صرّحت أليس أبريل-سميث، مسؤولة الشراكات في "سورس"، بأن "أوبن ريتش" تدير ثاني أكبر أسطول للمركبات التجارية في المملكة المتحدة وتتعامل بجدية مع عملية التحول إلى الكهرباء، مما يجعلها الشريك الذي تسعى "سورس" للتعاون معه. وأضافت أن "سورس" ملتزمة بتوفير شحن عام فائق السرعة بشكل موثوق وعلى نطاق واسع في جميع أنحاء المملكة المتحدة، ودعم أحد أكثر مشاريع كهربة الأساطيل طموحاً في البلاد.
من جانبها، أشارت جودي أوكيف، مديرة الأسطول في "أوبن ريتش"، إلى أن تحويل أسطول بهذا الحجم إلى العمل بالكهرباء هو مهمة شاقة، وأن عملية الشحن يجب أن تكون بسيطة وآمنة وموثوقة. وأوضحت أن مثل هذه الشراكات تتيح للموظفين الحصول على شحن سريع ومرن أثناء التنقل، مما يحافظ على حركتهم وقدرتهم على مواصلة خدمة العملاء والمجتمعات في جميع أنحاء المملكة المتحدة. وأضافت أنه مع التوجه نحو الكهربة، لاحظت الشركة فوائد مثل تقليل الانبعاثات وتحسين جودة الهواء، كجزء من خطتها لتحقيق أسطول خالٍ من الانبعاثات بحلول عام 2031 وأهدافها الأوسع للوصول إلى صافي انبعاثات صفري.
تعمل "أوبن ريتش" على تمكين مهندسيها من استخدام مزيج من الشحن المنزلي، وفي أماكن العمل، ومواقف السيارات، والشحن العام، وذلك وفقاً لمكان إقامتهم وطبيعة عملهم. كما تختبر الشركة بنشاط ما يُعرف بـ"الشحن عبر الرصيف"، والذي يسمح للأشخاص الذين لا يستطيعون استخدام مواقف السيارات على جانب الطريق بشحن سياراتهم الكهربائية في المنزل عن طريق مد كابلات عبر قنوات ضحلة في الأرصفة العامة. وفي مايو 2026، صرّحت جودي بأن مجموعة صغيرة من المهندسين يختبرون هذه الحلول للتأكد من أنها آمنة وعملية وسهلة الاستخدام.









