أخبار ar.wedoany.com، أطلقت شركة غرينيرجي (Grenergy) الإسبانية لتطوير الطاقة المتجددة مزادًا عكسيًا للطاقة في تشيلي، بهدف طرح مناقصة لتوريد 1.5 تيراواط/ساعة سنويًا من الكهرباء. ستأتي هذه الكهرباء من محطات الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات الواقعة في المنطقتين الشمالية والوسطى من تشيلي، وتتولى إدارة المزاد شركتها التابعة "جي آر باور" (GR Power).
يستهدف هذا المزاد منتجي الكهرباء وشركات بيع الطاقة والمستهلكين الكبار، بهدف مساعدة هؤلاء المستخدمين على تأمين إمدادات كهرباء تنافسية من حيث التكلفة خلال السنوات القادمة. ووفقًا للشركة، فإن الكهرباء المقدمة ستكون ناتجة عن الطاقة الشمسية وتخزين البطاريات، ويمكن تشكيل كتل كهربائية وفقًا لفترات الاستهلاك المختلفة. تتضمن التصاميم الأولية 960 جيجاواط/ساعة سنويًا من الكهرباء المخزنة بالبطاريات لتغطية الفترات الليلية، و540 جيجاواط/ساعة سنويًا من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، على أن يبدأ التوريد المتوقع في الربعين الثاني والثالث من عام 2028.
تسمح هيكلية المزاد للمشاركين بتقديم عطاءات على كامل الكمية أو جزء منها، حيث تم تقسيم الكهرباء إلى وحدات تعاقدية تبلغ 20 جيجاواط/ساعة. يمكن للمتقدمين اختيار فترات تعاقد تتراوح بين 6 و8 و10 و12 و15 عامًا، وفقًا لاحتياجات التغطية الخاصة بهم. يتعين على الشركات الراغبة في المشاركة إكمال التسجيل بحلول 22 يوليو، بينما تمتد فترة الاستشارات حتى 7 يوليو، وذلك عبر منصة سوق الكهرباء "ماتش إنيرخيا" (Match Energía).
هذا هو المزاد الثالث الذي تنظمه غرينيرجي بشكل مستقل للطاقة المتجددة. في عام 2022، أجرت الشركة عملية مماثلة في أمريكا اللاتينية، وتهدف هذه الآلية إلى توسيع نطاق وصول منتجي الكهرباء وشركات البيع والشركات إلى كهرباء نظيفة ومستقرة وتنافسية من حيث التكلفة. وتؤكد الشركة أنه منذ دخولها السوق التشيلية في عام 2012، أصبحت تشيلي سوقًا رئيسيًا لنموها في أمريكا اللاتينية، وعززت مكانتها كمستثمر في الطاقة ومتكامل للطاقة الشمسية وتخزين الطاقة. من بين مشاريعها الرئيسية مشروع "واحة أتاكاما" (Oasis Atacama) في شمال تشيلي، والذي يدير 2.5 جيجاواط من الطاقة الشمسية و14 جيجاواط/ساعة من تخزين الطاقة؛ بالإضافة إلى مشروع "واحة الوسط" (Oasis Central)، الذي يُدخل النموذج الهجين إلى المنطقة الوسطى، ويخطط لـ 1.4 جيجاواط من الطاقة الشمسية و5.1 جيجاواط/ساعة من تخزين الطاقة.
يعزز إطلاق هذا المزاد اتجاهًا رئيسيًا في سوق الكهرباء التشيلي: حيث لم يعد تخزين الطاقة مجرد احتياطي تقني، بل بدأ يصبح عنصرًا تجاريًا في بناء عقود إمداد طاقة متجددة أكثر استقرارًا. بالنسبة للمستهلكين الكبار، بما في ذلك قطاع التعدين، يمكن أن يؤدي الاستخدام المشترك للطاقة الشمسية والبطاريات إلى تحسين التغطية الزمنية، خاصة خلال الفترات الليلية عندما لا تكون الطاقة الشمسية الكهروضوئية متاحة. في هذا السياق، قد تصبح المزادات التي تتضمن كميات من الكهرباء المخزنة أداة مهمة للحصول على إمدادات طويلة الأجل من الطاقة المتجددة.









