أخبار ar.wedoany.com، حذر تقرير صادر عن مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف (CREA) في 2 يوليو 2026، من أن خطط إندونيسيا الطموحة لتوسيع صناعة الألومينا والألمنيوم قد تؤدي إلى موجة جديدة من إنشاء محطات توليد الطاقة بالفحم الخاصة، وتسريع استنزاف احتياطيات البوكسيت المحلية. ويتوقع التقرير أن ترتفع طاقة إنتاج الألومينا في إندونيسيا من 9 ملايين طن في عام 2025 إلى 32.5 مليون طن بحلول عام 2030، بينما ستقفز طاقة صهر الألمنيوم من مليون طن إلى 14 مليون طن خلال الفترة نفسها.
ويشير المركز إلى أنه مع توقع وصول الطلب على المواد الخام إلى 65 مليون طن، فإن احتياطيات البوكسيت المؤكدة في إندونيسيا قد تنضب تمامًا خلال حوالي 12 عامًا. وعلى الرغم من أن معظم احتياطيات البوكسيت الإندونيسية تقع في مناطق لديها إمكانية الوصول إلى الشبكة الكهربائية الإقليمية أو مصادر الطاقة المتجددة، إلا أن العديد من مشاريع الصهر المخطط لها لا تزال تعتمد على محطات فحم خاصة غير مرتبطة بالشبكة. وقد شهدت محطات الطاقة الخاصة، التي تنشئها الشركات لتلبية احتياجاتها الكهربائية، نموًا سريعًا في السنوات الأخيرة بالتزامن مع تطور صناعة النيكل في إندونيسيا، ولا يزال معظمها يعمل بالفحم.
وقد تعهدت الحكومة الإندونيسية بوقف إنشاء محطات فحم جديدة، لكن محطات الطاقة الخاصة تُعفى من هذا الحظر إذا تمكنت من خفض انبعاثاتها الكربونية بنسبة 35% خلال 10 سنوات من التشغيل. وتحذر المحللة في المركز، كاثرين حسن، من أن إندونيسيا قد تشهد مرة أخرى موجة بناء لمحطات فحم خاصة مماثلة لتلك التي شهدتها صناعة النيكل، إذا تم تنفيذ جميع مشاريع الألمنيوم المخطط لها. وتشير إلى أن "تطوير صناعة الألمنيوم في مراحلها النهائية قد يؤدي إلى موجة جديدة من إنشاء محطات الفحم الخاصة الصناعية إذا تم تنفيذ جميع الطاقات الإنتاجية المخطط لها. وهذا من شأنه أن يعيق تحقيق أهداف إزالة الكربون الوطنية، ويُحتجز النمو الصناعي في مسار عالي الانبعاثات الكربونية، ويزيد من الآثار السلبية على البيئة والصحة العامة."
وفيما يتعلق بتوريد المواد الخام، تؤكد المحللة في المركز، سياهاديفا مويزبار، أن التوسع غير المنظم قد يخلق نقاط ضعف جديدة في أمن الموارد المعدنية وإمدادات الطاقة. ويحث المركز الحكومة الإندونيسية على ضمان تطوير جميع المشاريع النهائية بشفافية، بناءً على تقييم واقعي لاحتياطيات البوكسيت وإمداداتها، ووضع خطط إمداد بالطاقة تقلل إلى أدنى حد من الاعتماد على توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري. ويرى المركز أن هذه الإجراءات ضرورية لتحقيق التنمية المستدامة لصناعة الألمنيوم، وفي الوقت نفسه تدعم أهداف إندونيسيا في التحول الطاقي وإزالة الكربون.
وفي وقت سابق، كانت شركة الألمنيوم الإندونيسية المملوكة للدولة "بي تي إينالوم" (PT Inalum) قد حذرت مرارًا من مخاطر التوسع في الطاقة الإنتاجية. وأشارت الشركة إلى أنه في حال تنفيذ جميع المشاريع الحالية، فإن طاقة إنتاج الألمنيوم في إندونيسيا ستزيد ثلاثة أضعاف، مما قد يؤدي إلى استنزاف موارد البوكسيت المحلية في غضون 10 سنوات، ويدفع القطاع إلى مأزق يتمثل في "نضوب الموارد والاعتماد على الواردات". وتقدر جمعية خبراء التعدين الإندونيسية (PERHAPI) موارد البوكسيت بنحو 6.2 مليار طن واحتياطياته بنحو 3.2 مليار طن، لكن خطط إينالوم لا تستند إلى الطلب الحالي، وبمجرد تشغيل جميع المشاريع، سينخفض العمر الافتراضي للاحتياطيات بشكل كبير.










